تفسير القرطبي - سورة القدر - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) (القدر) mp3
يَعْنِي الْقُرْآن , وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْر فِي هَذِهِ السُّورَة ; لِأَنَّ الْمَعْنَى مَعْلُوم , وَالْقُرْآن كُلّه كَالسُّورَةِ الْوَاحِدَة . وَقَدْ قَالَ : " شَهْر رَمَضَان الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآن " [ الْبَقَرَة : 185 ] وَقَالَ : " حم . وَالْكِتَاب الْمُبِين . إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة " , [ الدُّخَان : 1 - 3 ] يُرِيد : فِي لَيْلَة الْقَدْر . وَقَالَ الشَّعْبِيّ : الْمَعْنَى إِنَّا اِبْتَدَأْنَا إِنْزَاله فِي لَيْلَة الْقَدْر . وَقِيلَ : بَلْ نَزَلَ بِهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام جُمْلَة وَاحِدَة فِي لَيْلَة الْقَدْر , مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا , إِلَى بَيْت الْعِزَّة , وَأَمْلَاهُ جِبْرِيل عَلَى السَّفَرَة , ثُمَّ كَانَ جِبْرِيل يُنْزِلهُ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُجُومًا نُجُومًا . وَكَانَ بَيْن أَوَّله وَآخِره ثَلَاث وَعِشْرُونَ سَنَة ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَة " الْبَقَرَة " . وَحَكَى الْمَاوَرْدِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : نَزَلَ الْقُرْآن فِي شَهْر رَمَضَان , وَفِي لَيْلَة الْقَدْر , فِي لَيْلَة مُبَارَكَة , جُمْلَة وَاحِدَة مِنْ عِنْد اللَّه , مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ إِلَى السَّفَرَة الْكِرَام الْكَاتِبِينَ فِي السَّمَاء الدُّنْيَا ; فَنَجَّمَتْهُ السَّفَرَة الْكِرَام الْكَاتِبُونَ عَلَى جِبْرِيل عِشْرِينَ سَنَة , وَنَجَّمَهُ جِبْرِيل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرِينَ سَنَة . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : " وَهَذَا بَاطِل ; لَيْسَ بَيْن جِبْرِيل وَبَيْن اللَّه وَاسِطَة , وَلَا بَيْن جِبْرِيل وَمُحَمَّد عَلَيْهِمَا السَّلَام وَاسِطَة " .

قَالَ مُجَاهِد : فِي لَيْلَة الْحُكْم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الطحاوية [ البراك ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد تناولها عدد كبير من أهل العلم بالتوضيح والبيان، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من هذا الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205049

    التحميل:

  • مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

    السيرة النبوية لابن هشام : هذا الكتاب من أوائل كتب السيرة، وأكثرها انتشاراً، اختصره المصنف من سيرة ابن اسحاق بعد أن نقحها وحذف من أشعارها جملة مما لا تعلق له بالسيرة، ثم قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد ضمنه بعض الاستنباطات المفيدة مع ما أضاف إلى ذلك من المقدمة النافعة التي بَيّن بها واقع أهل الجاهلية اعتقادًا وسلوكًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264158

    التحميل:

  • عقيدة أهل السنة والجماعة

    عقيدة أهل السنة والجماعة: تشتمل هذه الرسالة على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته، وفي أبواب الإِيمان بالملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والقدَر خيره وشره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بحي سلطانة بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1874

    التحميل:

  • الصلاة في القرآن الكريم: مفهومها وفقهها

    الصلاة في القرآن الكريم: مفهومها وفقهها: هذه رسالة مهمة ذكر فيها الشيخ أهمية الصلاة ومفهومها وما تحتويه من فقهيات يجب على كل مسلم تعلُّمها؛ مثل: الطهارة وضوءًا وتيمُّمًا وغسلاً ولباسًا ويزنةً وموضعًا، وعن استقبال القبلة متى يجب ومتى يسقط، وعن الصلوات الخمس وتحديد أوقاتها وعن صلاة السفر، والخوف، والجمعة، والعيد، والجنائز، والجماعة، وعن صلاة المريض، وصلاة القيام. وعن مكانة الصلاة، وعن فضلها وثمرتها وحكمة تشريعها وعن روحها ولُبّها وما إلى ذلك.

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364177

    التحميل:

  • العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ]

    العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ] : رتبت هذه الرسالة على النحو الآتي: أولاً: عرض لمولده ونشأته. وثانيًا: رحلته في طلب العلم. وثالثًا: حياته العلمية. ورابعًا: حياته العملية وعرض لمؤلفاته مع مقتطفات للتعريف بها. وخامسًا: سجاياه وصفاته وعبادته. وسادسًا: محبة العلماء له. وسابعًا: فوائد من أقواله وكتبه. وثامنًا: وفاته ووصيته. وتاسعًا: ما قيل فيه شعرًا ونثرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229632

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة