تفسير ابن كثر - سورة التوبة - الآية 103

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) (التوبة) mp3
أَمَرَ تَعَالَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَأْخُذ مِنْ أَمْوَالهمْ صَدَقَة يُطَهِّرهُمْ وَيُزَكِّيهِمْ بِهَا وَهَذَا عَامّ وَإِنْ أَعَادَ بَعْضهمْ الضَّمِير فِي أَمْوَالهمْ إِلَى الَّذِينَ اِعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ وَخَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَر سَيِّئًا وَلِهَذَا اِعْتَقَدَ بَعْض مَانِعِي الزَّكَاة مِنْ أَحْيَاء الْعَرَب أَنَّ دَفْع الزَّكَاة إِلَى الْإِمَام لَا يَكُون وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا خَاصًّا بِالرَّسُولِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِهَذَا اِحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى " خُذْ مِنْ أَمْوَالهمْ صَدَقَة " الْآيَة وَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِمْ هَذَا التَّأْوِيل وَالْفَهْم الْفَاسِد أَبُو بَكْر الصِّدِّيق وَسَائِر الصَّحَابَة وَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى أَدَّوْا الزَّكَاة إِلَى الْخَلِيفَة كَمَا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَالَ الصِّدِّيق : وَاَللَّه لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا - وَفِي رِوَايَة عِقَالًا - كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى مَنْعه , وَقَوْله " وَصَلِّ عَلَيْهِمْ " أَيْ اُدْعُ لَهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِصَدَقَةِ قَوْم صَلَّى عَلَيْهِمْ فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آل أَبِي أَوْفَى " . وَفِي الْحَدِيث الْآخَر أَنَّ اِمْرَأَة قَالَتْ يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي فَقَالَ " صَلَّى اللَّه عَلَيْك وَعَلَى زَوْجك " وَقَوْله " إِنَّ صَلَاتك سَكَن لَهُمْ " قَرَأَ بَعْضهمْ صَلَوَاتك عَلَى الْجَمْع وَآخَرُونَ قَرَءُوا إِنَّ صَلَاتك عَلَى الْإِفْرَاد " سَكَن لَهُمْ " قَالَ اِبْن عَبَّاس رَحْمَة لَهُمْ وَقَالَ قَتَادَة وَقَار وَقَوْله " وَاَللَّه سَمِيع " أَيْ لِدُعَائِك " عَلِيم " أَيْ بِمَنْ يَسْتَحِقّ ذَلِكَ مِنْك وَمَنْ هُوَ أَهْل لَهُ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْس عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَمْرو بْن عُتْبَة عَنْ اِبْنٍ لِحُذَيْفَة عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَعَا لِرَجُلٍ أَصَابَتْهُ وَأَصَابَتْ وَلَده وَوَلَد وَلَده ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ أَبِي نُعَيْم عَنْ مِسْعَر عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَمْرو بْن عُتْبَة عَنْ اِبْنٍ لِحُذَيْفَة قَالَ مِسْعَر وَقَدْ ذَكَرَهُ مَرَّة عَنْ حُذَيْفَة أَنَّ صَلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَتُدْرِك الرَّجُل وَوَلَده وَوَلَد وَلَده .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم

    جامع العلوم والحكم : يتضمن الكتاب شرح خمسين حديثاً منتقاة من جوامع الأحاديث النبوية الشريفة، يندرج تحتها معان كثيرة في ألفاظ قليلة، وهي مما خص الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وأصل هذا الكتاب ستة وعشرون حديثاً جمعها الإمام أبو عمرو عثمان بن موسى الشهرزوري الشهير بابن الصلاح، ثم إن الإمام النووي زاد عليها تمام اثنين وأربعين حديثاً، وسمى كتابة الأربعين، ثم إن الحافظ ابن رجب ضم إلى ذلك كله ثمانية أحاديث من جوامع الكلم الجامعة لأنواع العلوم والحكم، فبلغت خمسين حديثاً، ثم استخار الله تعالى إجابة لجماعة من طلبة العلم في جمع كتاب يتضمن شرح ما يسَّر الله من معانيها، وتقييد ما يفتح به سبحانه من تبيين قواعدها ومبانيها، وقد اعتنى في شرحه هذا بالتفقه في معاني الأحاديث النبوية وتفسير غريبها، وشرح غامضها، وتأويل مختلفها، وبيان أحكامها الفقهية والعقدية التي تضمنتها، وما اختلف فيه العلماء منها.

    المدقق/المراجع: ماهر ياسين الفحل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2097

    التحميل:

  • مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة

    مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة: اشتمل هذا الكتاب على الحديث عن أثر القارة الأوروبية الكبير في تاريخ الجماعة البشرية كلها، مع بيان الفرق الواضح بين واقع الحياة الإسلامية وواقع الحياة الأوروبية النصرانية، والذي أدى إلى الولادة الأوروبية الجديدة من خلال الحروب الصليبية، وبعد ذلك ورد الحديث عن جمود الأدب في ظل الحكم الكنسي، والذي أدى إلى ظهور الحركات الأدبية والثورات العلمية ضد الكنيسة، ثم الكلام عن النظرية البنيوية ومدارسها وحلقاتها وتطبيقاتها في فروع المعرفة، وفي الختام كان الحديث عن الحداثة العربية وأسباب رواجها في العالم العربي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340496

    التحميل:

  • غلاء المهور وأضراراه

    غلاء المهور وأضراراه : فإن مشكلة غلاء المهور والإسراف في حفلات الزواج قد شغلت بال كثير من الناس وحالت بينهم وبين الزواج المبكر وفي ذلك مخالفة لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - التي رغبت في الزواج المبكر وتيسير أسبابه، كما أن في ذلك تعريض الشباب والفتيات للخطر والفتنة والفساد والسفر إلى الخارج لأجل ذلك فليتق الله كل مسلم في نفسه وفي أولاده وبناته وليبادر إلى تزويجهم بما تيسر فأعظم النكاح بركة أيسره مؤنة. وقد أدرك هذا الخطر كثير من علمائنا الأفاضل فحذروا من التغالي في المهور والإسراف في حفلات الزواج وأقاموا الحجة على الناس بذلك أثابهم الله وتقبل منهم. فجمعت في هذه الرسالة ما تيسر مما كتب في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209000

    التحميل:

  • خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

    خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية : هذا البحث يشتمل على مقدمة وخمسة فصول، وخاتمة: المقدمة: تشتمل على الافتتاحية، والأسباب الدافعة لبحث الموضوع، ومنهج البحث، وخطته. الفصل الأول: تعريف الخطبة والجمعة، وحكم خطبة الجمعة. المبحث الثالث: هل الشرط خطبة واحدة، أو خطبتان؟ الفصل الثاني: شروط خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أركان خطبة الجمعة. الفصل الرابع: سنن خطبة الجمعة. الفصل الخامس: مسائل متفرقة في خطبة الجمعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها. - قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142659

    التحميل:

  • مصحف المدينة برواية قالون

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية قالون.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5268

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة