تفسير ابن كثر - سورة الانشقاق - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) (الانشقاق) mp3
أَيْ سَهْلًا بِلَا تَعْسِير أَيْ لَا يُحَقِّق عَلَيْهِ جَمِيع دَقَائِق أَعْمَاله فَإِنَّ مَنْ حُوسِبَ كَذَلِكَ هَلَكَ لَا مَحَالَة . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل أَخْبَرَنَا أَيُّوب عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب عُذِّبَ" قَالَتْ : فَقُلْت : أَفَلَيْسَ قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا " قَالَ " لَيْسَ ذَاكَ بِالْحِسَابِ وَلَكِنْ ذَلِكَ الْعَرْض مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب يَوْم الْقِيَامَة عُذِّبَ " وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جَرِير مِنْ حَدِيث أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ بِهِ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع حَدَّثَنَا رَوْح بْن عُبَادَة حَدَّثَنَا أَبُو عَامِر الْخَزَّاز عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّهُ لَيْسَ أَحَد يُحَاسَب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا مُعَذَّبًا " فَقُلْت أَلَيْسَ اللَّه يَقُول " فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا " قَالَ " ذَاكَ الْعَرْض إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب عُذِّبَ" وَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى أُصْبُعه كَأَنَّهُ يَنْكُت وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَمْرو بْن عَلِيّ عَنْ اِبْن أَبِي عَدِيّ عَنْ أَبِي يُونُس الْقُشَيْرِيّ عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ الْقَاسِم عَنْ عَائِشَة فَذَكَرَ الْحَدِيث أَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيق أَبِي يُونُس الْقُشَيْرِيّ وَاسْمه حَاتِم بْن أَبِي صَغِيرَة بِهِ قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ الْجَهْضَمِي حَدَّثَنَا مُسْلِم عَنْ الْحَرِيش بْن الْخِرِّيت أَخِي الزُّبَيْر عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب - أَوْ مَنْ حُوسِبَ - عُذِّبَ . قَالَ ثُمَّ قَالَتْ إِنَّمَا الْحِسَاب الْيَسِير عَرْض عَلَى اللَّه تَعَالَى وَهُوَ يَرَاهُمْ وَقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي عَبْد الْوَاحِد بْن حَمْزَة بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ عَبَّاد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : سَمِعْت رَسُول اللَّه يَقُول فِي بَعْض صَلَاته" اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا " فَلَمَّا اِنْصَرَفَ قُلْت يَا رَسُول اللَّه مَا الْحِسَاب الْيَسِير ؟ قَالَ " أَنْ يَنْظُر فِي كِتَابه فَيَتَجَاوَز لَهُ عَنْهُ إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب يَا عَائِشَة يَوْمئِذٍ هَلَكَ " صَحِيح عَلَى شَرْط مُسْلِم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة

    تبصرة الهداة بشأن الدعوة والدعاة: رسالةٌ نافعةٌ يعمُّ النفع بها كل من سلك سبيل الدعوة؛ فهي نبراسٌ للدعاة إلى الله، ودليلٌ لكل من سار على طريق الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - على بصيرةٍ وفهمٍ، بإخلاصٍ وصدقٍ؛ لإيصال الحق للناس جميعًا.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330343

    التحميل:

  • مختصر زاد المعاد

    مختصر زاد المعاد : فإن هدي سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو التطبيق العملي لهذا الدين، فقد اجتمع في هديه كل الخصائص التي جعلت من دين الإسلام ديناً سهل الاعتناق والتطبيق، وذلك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبدية والعملية والأخلاقية، المادية والروحية، ويعتبر كتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -، وقد قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -؛ حتى يسهل على الجميع الاستفادة منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264166

    التحميل:

  • المنتقى للحديث في رمضان

    المنتقى للحديث في رمضان : مجموعة من الدروس تساعد الأئمة والوعاظ في تحضير دروسهم في شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172215

    التحميل:

  • وأصلحنا له زوجه

    وأصلحنا له زوجه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سعادة المرء في هذه الدنيا أن يرزق زوجة تؤانسه وتحادثه، تكون سكنًا له ويكون سكنًا لها، يجري بينهما من المودة والمحبة ما يؤمل كل منهما أن تكون الجنة دار الخلد والاجتماع. وهذه الرسالة إلى الزوجة طيبة المنبت التي ترجو لقاء الله - عز وجل - وتبحث عن سعادة الدنيا والآخرة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208982

    التحميل:

  • الكذب

    الكذب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سبر أحوال غالب الناس اليوم ، وجد بضاعتهم في الحديث «الكذب»، وهم يرون أن هذا من الذكاء والدهاء وحسن الصنيع، بل ومن مميزات الشخصية المقتدرة. ولقد نتج عن هذا الأمر عدم الثقة بالناس حتى إن البعض لا يثق بأقرب الناس إليه، لأن الكذب ديدنه ومغالطة الأمور طريقته. وهذا الكتيب هو الثالث من «رسائل التوبة» يتحدث عن الكذب: أدلة تحريمه، وأسبابه، وعلاجه. وفيه مباحث لطيفة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345925

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة