تفسير ابن كثر - سورة الانفطار - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) (الانفطار) mp3
قَالَ مُجَاهِد فِي أَيّ شَبَه أَب أَوْ أُمّ أَوْ خَال أَوْ عَمّ . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان الْفَزَارِيّ حَدَّثَنَا مُطَهَّر بْن الْهَيْثَم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عَلِيّ بْن رَبَاح حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ " وَمَا وُلِدَ لَك " قَالَ يَا رَسُول اللَّه مَا عَسَى أَنْ يُولَد لِي إِمَّا غُلَام وَإِمَّا جَارِيَة قَالَ " فَمَنْ يُشْبِه " قَالَ يَا رَسُول اللَّه مَنْ عَسَى أَنْ يُشْبِه إِمَّا أَبَاهُ وَإِمَّا أُمّه فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدهَا " مَهْ لَا تَقُولَن هَكَذَا إِنَّ النُّطْفَة إِذَا اِسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِم أَحْضَرَهَا اللَّه تَعَالَى كُلّ نَسَب بَيْنهَا وَبَيْن آدَم ؟ أَمَا قَرَأْت هَذِهِ الْآيَة فِي كِتَاب اللَّه تَعَالَى " فِي أَيّ صُورَة مَا شَاءَ رَكَّبَك " ؟ قَالَ شَكَّلَك . وَهَكَذَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم َوالطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيث مُطَهِّر بْن الْهَيْثَم بِهِ وَهَذَا الْحَدِيث لَوْ صَحَّ لَكَانَ فَيْصَلًا فِي هَذِهِ الْآيَة وَلَكِنْ إِسْنَاده لَيْسَ بِالثَّابِتِ لِأَنَّ مُطَهِّر بْن الْهَيْثَم قَالَ فِيهِ أَبُو سَعِيد بْن يُونُس كَانَ مَتْرُوك الْحَدِيث وَقَالَ اِبْن حِبَّان : يُرْوَى عَنْ مُوسَى بْن عَلِيّ وَغَيْره مَا لَا يُشْبِه حَدِيث الْأَثْبَات وَلَكِنْ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ اِمْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَد قَالَ " هَلْ لَك مِنْ إِبِل ؟ " قَالَ نَعَمْ قَالَ " فَمَا أَلْوَانهَا ؟ " قَالَ حُمْر قَالَ " فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ " قَالَ نَعَمْ قَالَ " فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ ؟ " قَالَ عَسَى أَنْ يَكُون نَزَعَهُ عِرْق " قَالَ " هَذَا عَسَى أَنْ يَكُون نَزَعَهُ عِرْق وَقَدْ قَالَ عِكْرِمَة فِي قَوْله تَعَالَى " فِي أَيّ صُورَة مَا شَاءَ رَكَّبَك " إِنْ شَاءَ فِي صُورَة قِرْد وَإِنْ شَاءَ فِي صُورَة خِنْزِير وَكَذَا قَالَ أَبُو صَالِح فِي أَيّ صُورَة مَا شَاءَ رَكَّبَك إِنْ شَاءَ فِي صُورَة كَلْب وَإِنْ شَاءَ فِي صُورَة حِمَار وَإِنْ شَاءَ فِي صُورَة خِنْزِير وَقَالَ قَتَادَة فِي أَيّ صُورَة مَا شَاءَ رَكَّبَك قَالَ قَادِر وَاَللَّه رَبّنَا عَلَى ذَلِكَ , وَمَعْنَى هَذَا الْقَوْل عِنْد هَؤُلَاءِ أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَادِر عَلَى خَلْق النُّطْفَة عَلَى شَكْل قَبِيح مِنْ الْحَيَوَانَات الْمُنْكَرَة الْخَلْق وَلَكِنْ بِقُدْرَتِهِ وَلُطْفه وَحِلْمه يَخْلُقهُ عَلَى شَكْل حَسَن مُسْتَقِيم مُعْتَدِل تَامّ حَسَن الْمَنْظَر وَالْهَيْئَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مطوية الدعاء من الكتاب والسنة

    مطوية الدعاء من الكتاب والسنة: فهذه أدعية جامعة نافعة، اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الدعاء من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339731

    التحميل:

  • شرح العقيدة الأصفهانية

    شرح العقيدة الأصفهانية: عبارة عن شرح لشيخ الإسلام على رسالة الإمام الأصفهاني في العقيدة، وبيان ما ينبغي مخالفته من أقوال المتكلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1913

    التحميل:

  • الشفاعة

    الشفاعة: هل هناك شفاعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة؟ ومن أحقُّ الناس بها؟ وهل هناك بعض الفرق التي تُنسَب للإسلام خالَفَت وأنكرت الشفاعة؟ وما أدلة إنكارهم؟ يُجيبُ الكتاب على هذه التساؤلات وغيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380510

    التحميل:

  • لماذا ندرس السيرة؟

    لماذا ندرس السيرة؟: قال المؤلف - حفظه الله -: «إن السيرة النبوية لا تُدرس من أجل المتعة في التنقل بين أحداثها أو قصصها، ولا من أجل المعرفة التاريخية لحقبة زمنية من التاريخ مضَت، ولا محبةً وعشقًا في دراسة سير العظماء والأبطال، ذلك النوع من الدراسة السطحية إن أصبح مقصدًا لغير المسلم من دراسة السيرة، فإن للمسلم مقاصد شتى من دراستها». وذكر ثلاثة مقاصد لدراسة السيرة النبوية، ثم تعرَّض لخصائص وميزات السيرة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333175

    التحميل:

  • لمحة عن الفرق الضالة

    لمحة عن الفرق الضالة : نص محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ صالح الفوزان بمدينة الطائف يوم الأثنين الموافق 3-3-1415هـ، في مسجد الملك فهد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314808

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة