تفسير ابن كثر - سورة التكوير - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) (التكوير) mp3
هَكَذَا قِرَاءَة الْجُمْهُور سُئِلَتْ. وَالْمَوْءُودَة : هِيَ الَّتِي كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَدُسُّونَهَا فِي التُّرَاب كَرَاهِيَة وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ " أَيْ سَأَلَتْ . وَكَذَا قَالَ أَبُو الضُّحَى سَأَلَتْ أَيْ طَالَبَتْ بِدَمِهَا . وَعَنْ السُّدِّيّ وَقَتَادَة مِثْله وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيث تَتَعَلَّق بِالْمَوْءُودَةِ فَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي أَيُّوب حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَد وَهُوَ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن نَوْفَل عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة عَنْ جُذَامَة بِنْت وَهْب أُخْت عُكَّاشَة قَالَتْ : حَضَرْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاس وَهُوَ يَقُول " لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَة فَنَظَرْت فِي الرُّوم وَفَارِس فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادهمْ وَلَا يَضُرّ أَوْلَادهمْ ذَلِكَ شَيْئًا" . ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ الْعَزْل فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ذَلِكَ الْوَأْد الْخَفِيّ وَهُوَ الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ " وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِي وَهُوَ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد عَنْ سَعِيد بْن أَبِي أَيُّوب . وَرَوَاهُ أَيْضًا اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ يَحْيَى بْن إِسْحَاق السَّيْلَحِينِيّ عَنْ يَحْيَى بْن أَيُّوب وَرَوَاهُ مُسْلِم أَيْضًا وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث مَالِك بْن أَنَس ثَلَاثَتهمْ عَنْ أَبِي الْأَسْوَد بِهِ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ عَلْقَمَة عَنْ سَلَمَة بْن يَزِيد الْجُعْفِيّ قَالَ : اِنْطَلَقْت أَنَا وَأَخِي إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أُمّنَا مُلَيْكَة كَانَتْ تَصِل الرَّحِم وَتَقْرِي الضَّيْف وَتَفْعَل هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّة فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعهَا شَيْئًا ؟ قَالَ " لَا " قُلْنَا فَإِنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ أُخْتًا لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّة فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعهَا شَيْئًا قَالَ " الْوَائِدَة وَالْمَوْءُودَة فِي النَّار إِلَّا أَنْ يُدْرِك الْوَائِدَة الْإِسْلَام فَيَعْفُو اللَّه عَنْهَا " وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث دَاوُد بْن أَبِي هِنْد بِهِ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سِنَان الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَلْقَمَة وَأَبِي الْأَحْوَص عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْوَائِدَة وَالْمَوْءُودَة فِي النَّار " وَقَالَ أَحْمَد أَيْضًا : حَدَّثَنَا إِسْحَاق الْأَزْرَق أَخْبَرَنَا عَوْف حَدَّثَتْنِي خَنْسَاء اِبْنَة مُعَاوِيَة الصُّرَيْمِيَّة عَنْ عَمّهَا قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه مَنْ فِي الْجَنَّة ؟ قَالَ " النَّبِيّ فِي الْجَنَّة وَالشَّهِيد فِي الْجَنَّة وَالْمَوْلُود فِي الْجَنَّة وَالْمَوْءُودَة فِي الْجَنَّة " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا قُرَّة قَالَ سَمِعْت الْحَسَن يَقُول : قِيلَ يَا رَسُول اللَّه مَنْ فِي الْجَنَّة ؟ قَالَ " الْمَوْءُودَة فِي الْجَنَّة " هَذَا حَدِيث مُرْسَل مِنْ مَرَاسِيل الْحَسَن وَمِنْهُمْ مَنْ قَبْله . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّه الطِّهْرَانِيّ حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر الْعَدَنِيّ حَدَّثَنَا الْحَكَم بْن أَبَان عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس أَطْفَال الْمُشْرِكِينَ فِي الْجَنَّة فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ فِي النَّار فَقَدْ كَذَبَ يَقُول اللَّه تَعَالَى" وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ " قَالَ اِبْن عَبَّاس هِيَ الْمَدْفُونَة وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل عَنْ سِمَاك بْن حَرْب عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِير عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب فِي قَوْله تَعَالَى " وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ " قَالَ جَاءَ قَيْس بْن عَاصِم إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنِّي وَأَدْت بَنَات لِي فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَ " أَعْتِقْ عَنْ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ رَقَبَة " قَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنِّي صَاحِب إِبِل قَالَ " فَانْحَرْ عَنْ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ بَدَنَة " قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار خُولِفَ فِيهِ عَبْد الرَّزَّاق وَلَمْ يَكْتُبهُ إِلَّا عَنْ الْحُسَيْن بْن مَهْدِيّ عَنْهُ وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم فَقَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الطِّهْرَانِيّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْله إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَأَدْت ثَمَان بَنَات لِي فِي الْجَاهِلِيَّة وَقَالَ فِي آخِره " فَأَهْدِ إِنْ شِئْت عَنْ كُلّ وَاحِدَة بَدَنَة " ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن رَجَاء حَدَّثَنَا قَيْس بْن الرَّبِيع عَنْ الْأَغَرّ بْن الصَّبَّاح عَنْ خَلِيفَة بْن حُصَيْن قَالَ قَدِمَ قَيْس بْن عَاصِم عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنِّي وَأَدْت اِثْنَتَيْ عَشْرَة اِبْنَة لِي فِي الْجَاهِلِيَّة أَوْ ثَلَاث عَشْرَة قَالَ " أَعْتِقْ عَدَدهنَّ نَسَمًا " قَالَ فَأَعْتِقْ عَدَدهنَّ نَسَمًا فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَام الْمُقْبِل جَاءَ بِمِائَةِ نَاقَة فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه هَذِهِ صَدَقَة قَوْمِي عَلَى أَثَر مَا صَنَعْت بِالْمُسْلِمِينَ قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب فَكُنَّا نُرِيحهَا وَنُسَمِّيهَا الْقَيْسِيَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الشرح الوجيز على المقدمة الجزرية

    هذا الكتاب ملخص لشرح المُؤلَف الكبير على المقدمة الجزرية، والذي جَمَعَ خلاصة ما قاله شُرَّاح المقدمة وغيرهم من علماء التجويد المتقدمين إلى أهَمِّ ما حققه الدرس الصوتي الحديث. و لَمَّا كان ذلك الشرح الكبير يناسب المتقدمين في دراسة علم التجويد، نظراً إلى كِبَرِ حجمه وتفصيل مسائله؛ فقد رأى المؤلف تلخيصه في هذا الكتاب، ليكون في متناول يد المبتدئين في قراءة المقدمة والراغبين في دراستها وحفظها، وليكون عوناً لهم على حَلِّ عباراتها، وفَهْمِ معانيها، وتقريب أغراضها.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385700

    التحميل:

  • اعتقاد الأئمة الأربعة

    اعتقاد الأئمة الأربعة: في هذه الرسالة بيان اعتقاد الأئمة الأربعة - أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد بن حنبل - رحمهم الله -، وأن عقيدتهم هي ما نطق به الكتاب والسُّنَّة وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وليس بين هؤلاء الأئمة ولله الحمد نزاع في أصول الدين بل هم متفقون على الإيمان بصفات الرب وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الإيمان لا بد فيه من تصديق القلب واللسان، بل كانوا ينكرون على أهل الكلام من جهمية وغيرهم ممن تأثروا بالفلسفة اليونانية والمذاهب الكلامية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334065

    التحميل:

  • الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها

    الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها: يحثُّ الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة على اتباع السنة المطهَّرة، ويُحذِّر من الابتداع في الدين ومخالفة أوامر رب العالمين، وسيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -، ويُبيِّن خطورة ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2128

    التحميل:

  • فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

    فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن: يحوي هذا الكتاب فصولا مهمة في العقائد والأخلاق والأحكام، ويقع جزء الأحكام في آخره تميز بإشارته لجملة من الأحكام العامة المستنبطة من القرآن، بحيث يبوب ثم يذكر الآيات الواردة في هذا الباب ثم يشرع في استنباط الأحكام منها على سبيل الاختصار والتقريب.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205539

    التحميل:

  • تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر

    تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر: جاء هذا الكتاب ردًّا على تشويه المُستشرقين والمُعارضين لكتاب الله وآياته ومصطلحاته، وبيَّن مدى انحرافهم وشطَطهم في تفسير كتاب الله، وكل ذلك بالأدلة العقلية المُستوحاة من التفاسير الصحيحة المُجمَع عليها عند أهل العلم، وذلك في المرحلة المتأخرة في القرن الرابع عشر.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364163

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة