تفسير ابن كثر - سورة الحاقة - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) (الحاقة) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ سَعَادَة مَنْ يُؤْتَى كِتَابه يَوْم الْقِيَامَة بِيَمِينِهِ وَفَرَحه بِذَلِكَ وَأَنَّهُ مِنْ شِدَّة فَرَحه يَقُول لِكُلِّ مَنْ لَقِيَهُ " هَاؤُمُ اِقْرَءُوا كِتَابِيَهْ" أَيْ خُذُوا اِقْرَءُوا كِتَابِيَهْ لِأَنَّهُ يَعْلَم أَنَّ الَّذِي فِيهِ خَيْر وَحَسَنَات مَحْضَة لِأَنَّهُ مِمَّنْ بَدَّلَ اللَّه سَيِّئَاته حَسَنَات قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد مَعْنَى " هَاؤُمُ اِقْرَءُوا كِتَابِيَهْ " أَيْ هَا اِقْرَءُوا كِتَابِيَهْ وَؤُمُ زَائِدَة كَذَا قَالَ وَالظَّاهِر أَنَّهَا بِمَعْنَى هَاكُم وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبَى حَاتِم حَدَّثَنَا بِشْر بْن مَطَر الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَخْبَرَنَا عَاصِم الْأَحْوَل عَنْ أَبِي عُثْمَان قَالَ : الْمُؤْمِن يُعْطَى كِتَابه بِيَمِينِهِ فِي سِتْر مِنْ اللَّه فَيَقْرَأ سَيِّئَاته فَكُلَّمَا قَرَأَ سَيِّئَة تَغَيَّرَ لَوْنه حَتَّى يَمُرّ بِحَسَنَاتِهِ فَيَقْرَؤُهَا فَيَرْجِع إِلَيْهِ لَوْنه ثُمَّ يَنْظُر فَإِذَا سَيِّئَاته قَدْ بُدِّلَتْ حَسَنَات قَالَ فَعِنْد ذَلِكَ يَقُول هَاؤُمُ اِقْرَءُوا كِتَابِيَهْ . وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد بْن سَلَمَة حَدَّثَنَا رَوْح بْن عُبَادَة حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عُبَيْدَة أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن حَنْظَلَة غَسِيل الْمَلَائِكَة قَالَ إِنَّ اللَّه يُوقِف عَبْده يَوْم الْقِيَامَة فَيُبْدِي أَيْ يُظْهِر سَيِّئَاته فِي ظَهْر صَحِيفَته فَيَقُول لَهُ أَنْتَ عَمِلْت هَذَا فَيَقُول نَعَمْ أَيْ رَبّ فَيَقُول لَهُ إِنِّي لَمْ أَفْضَحك بِهِ وَإِنِّي قَدْ غَفَرْت لَك . فَيَقُول عِنْد ذَلِكَ هَاؤُمُ اِقْرَءُوا كِتَابِيَهْ " إِنِّي ظَنَنْت أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ " حِين نَجَا مِنْ فَضِيحَته يَوْم الْقِيَامَة وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّحِيح حَدِيث اِبْن عُمَر حِين سُئِلَ عَنْ النَّجْوَى فَقَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " يُدْنِي اللَّه الْعَبْد يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَرِّرهُ بِذُنُوبِهِ كُلّهَا حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ قَالَ اللَّه تَعَالَى إِنِّي سَتَرْتهَا عَلَيْك فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرهَا لَك الْيَوْم ثُمَّ يُعْطَى كِتَاب حَسَنَاته بِيَمِينِهِ وَأَمَّا الْكَافِر وَالْمُنَافِق فَيَقُول الْأَشْهَاد هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبّهمْ أَلَا لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الضلالة بعد الهدى أسبابها وعلاجها

    هذا الكتاب الذي بين يديك عبارة عن مجموعة كلمات جامعة ومواعظ نافعة تتعلق بأسباب الضلالة وموجباتها، ويتخلل ذلك أحيانا نوع من التوسع قليلا في بعض مستلزمات الموضوع كأضرار المعاصي ثم يعقب ذلك فصل مستقل عن أسباب المغفرة وقد أطال المؤلف رحمه الله تعالى النفس فيه، لأهميته وقبل الخاتمة أورد رحمه الله تعالى كلاما لأحد أهل العلم عن حلاوة الإيمان نظرا لأهمية هذا الجانب في الكلام عن مسألة الضلالة والهدى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335006

    التحميل:

  • لماذا يكرهونه ؟! [ الأصول الفكرية لموقف الغرب من نبي الإسلام ]

    يهدف البحث إلى التعرف على الأسباب الفكرية لهذا الموقف الغربي، وكيف يمكن مقاومة هذا الموقف عملياً للدفاع عن رموز الأمة الإسلامية؟

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205665

    التحميل:

  • مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]

    مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]: يحتوي هذا الكتاب على لقاءات الشيخ - رحمه الله - برجال الحِسبة وتوجيهاته لهم، والفتاوى المكتوبة أو الصوتية عن هذا الموضوع.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348430

    التحميل:

  • باعث النهضة الإسلامية ابن تيمية السلفي نقده لمسالك المتكلمين والفلاسفة في الإلهيات

    شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أحد الأئمة الأعلام الذين نشروا معتقد السلف ودافعوا عنه، وهو يعد من أكبر شُرّاح اعتقاد السلف المستدلين لمسائله وجزئياته وتفصيلاته، ما بين رسائل صغيرة، وكتب، ومجلدات ضخمة، وفي هذا الكتاب بين فضيلة الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في بحث المسائل الاعتقادية، ومدى قربه في ذلك من منهج السلف مع بيان موقفه من فرق المخالفين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2452

    التحميل:

  • رسالة إلى المدرسين والمدرسات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات للمدرسين والمدرسات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209009

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة