تفسير ابن كثر - سورة القلم - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) (القلم) mp3
يَقُول تَعَالَى " فَاصْبِرْ " يَا مُحَمَّد عَلَى أَذَى قَوْمك لَك وَتَكْذِيبهمْ فَإِنَّ اللَّه سَيَحْكُمُ لَك عَلَيْهِمْ وَيَجْعَل الْعَاقِبَة لَك وَلِأَتْبَاعِك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة" وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوت " يَعْنِي ذَا النُّون وَهُوَ يُونُس بْن مَتَّى عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذَهَبَ مُغَاضِبًا عَلَى قَوْمه فَكَانَ مِنْ أَمْره مَا كَانَ مِنْ رُكُوبه فِي الْبَحْر وَالْتِقَام الْحُوت لَهُ وَشُرُود الْحُوت بِهِ فِي الْبِحَار وَظُلُمَات غَمَرَات الْيَمّ وَسَمَاعه تَسْبِيح الْبَحْر بِمَا فِيهِ لِلْعَلِيِّ الْقَدِير الَّذِي لَا يَرُدّ مَا أَنْفَذَهُ مِنْ التَّقْدِير فَحِينَئِذٍ نَادَى فِي الظُّلُمَات " أَنْ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إِنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ " قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ " وَقَالَ تَعَالَى" فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنه إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ " وَقَالَ هَهُنَا " إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُوم" قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَهُوَ مَغْمُوم وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَأَبُو مَالِك مَكْرُوب وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْحَدِيث أَنَّهُ لَمَّا قَالَ " لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إِنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ " خَرَجَتْ الْكَلِمَة تَحِنّ حَوْل الْعَرْش فَقَالَتْ الْمَلَائِكَة يَا رَبّ هَذَا صَوْت ضَعِيف مَعْرُوف مِنْ بِلَاد غَرِيبَة فَقَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَا تَعْرِفُونَ هَذَا ؟ قَالُوا لَا . قَالَ هَذَا يُونُس قَالُوا يَا رَبّ عَبْدك الَّذِي لَا يَزَال يُرْفَع لَهُ عَمَل صَالِح وَدَعْوَة مُجَابَة قَالَ نَعَمْ قَالُوا أَفَلَا تَرْحَم مَا كَانَ يَعْمَلهُ فِي الرَّخَاء فَتُنْجِيه مِنْ الْبَلَاء . فَأَمَرَ اللَّه الْحُوت فَأَلْقَاهُ بِالْعَرَاءِ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين في ضوء الكتاب والسنة

    ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين» ذكرت فيها أربعة مباحث: المبحث الأول: مفهوم ثواب القُرَبِ لغةً واصطلاحًا. المبحث الثاني: ما يلحق الميت من عمله. المبحث الثالث: وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين، بيَّنت في هذا المبحث الأدلّة من الكتاب والسة في وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين. المبحث الرابع: أنواع القرب المهداة إلى أموات المسلمين، ذكرت فيه أقوال أهل العلم في أنواع القرب المهداة إلى أموات المسلمين».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268340

    التحميل:

  • زاد المعاد في هدي خير العباد

    يعتبر هذا الكتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/35239

    التحميل:

  • الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

    الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها: شرحٌ مُفيد لهذا المتن الماتع الفريد في بابه؛ إذ لم يشرح هذا المتن إلا نجل المؤلِّف ابن الجزري - رحمه الله - شرحًا مُوجزًا لا يفِي بالمقصود.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385230

    التحميل:

  • منطقة المصب والحواجز بين البحار

    منطقة المصب والحواجز بين البحار: أثبت القرآن الكريم للعالم أجمع معجزةً فريدة من معجزاته؛ وهي: الحواجز التي تقع بين البحار العذبة والمالحة. وهذه الرسالة تُبيِّن هذه المعجزة العظيمة المذكورة في بعض سور القرآن الكريم من خلال الأبحاث العلمية التي قام بها علماء متخصصون مسلمون وغير مسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339051

    التحميل:

  • رسالة في أصول الفقه للعكبري

    رسالة مختصرة في أصول الفقه للعلامة أبي علي الحسن بن شهاب العكبري الحنبلي، المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وعشرين.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353702

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة