تفسير ابن كثر - سورة الرحمن - الآية 41

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41) (الرحمن) mp3
كَمَا قَالَ تَعَالَى " يُعْرَف الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ " أَيْ بِعَلَامَاتٍ تَظْهَر عَلَيْهِمْ وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة يَعْرِفُونَهُمْ بِاسْوِدَادِ الْوُجُوه وَزُرْقَة الْعُيُون " قُلْت " وَهَذَا كَمَا يُعْرَف الْمُؤْمِنُونَ بِالْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيل مِنْ آثَار الْوُضُوء. وَقَوْله تَعَالَى " فَيُؤْخَذ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَام " أَيْ يَجْمَع الزَّبَانِيَة نَاصِيَتَهُ مَعَ قَدَمَيْهِ وَيُلْقُونَهُ فِي النَّار كَذَلِكَ وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ اِبْن عَبَّاس يُؤْخَذ بِنَاصِيَتِهِ وَقَدَمَيْهِ فَيُكْسَر كَمَا يُكْسَر الْحَطَب فِي التَّنُّور وَقَالَ الضَّحَّاك يُجْمَع بَيْن نَاصِيَتِهِ وَقَدَمَيْهِ فِي سِلْسِلَةٍ مِنْ وَرَاء ظَهْرِهِ وَقَالَ السُّدِّيّ يُجْمَع بَيْن نَاصِيَة الْكَافِر وَقَدَمَيْهِ فَتُرْبَط نَاصِيَتُهُ بِقَدَمِهِ وَيُفْتَل ظَهْرُهُ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَة الرَّبِيع بْن نَافِع حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة بْن سَلَّام عَنْ أَخِيهِ زَيْد بْن سَلَّام أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّام يَعْنِي جَدَّهُ أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنِي رَجُل مِنْ كِنْدَة قَالَ أَتَيْت عَائِشَة فَدَخَلْت عَلَيْهَا وَبَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَاب فَقُلْت حَدَّثَك رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَة لَا يُمْلَك فِيهَا لِأَحَدٍ شَفَاعَة ؟ قَالَتْ نَعَمْ لَقَدْ سَأَلْته عَنْ هَذَا وَأَنَا وَهُوَ فِي شِعَارٍ وَاحِد قَالَ " نَعَمْ حِين يُوضَع الصِّرَاط لَا أَمْلِك لِأَحَدٍ فِيهَا شَفَاعَة حَتَّى أَعْلَم أَيْنَ يُسْلَك بِي وَيَوْم تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوه حَتَّى أَنْظُر مَاذَا يُفْعَل بِي - أَوْ قَالَ يُوحَى - وَعِنْد الْجِسْر حِين يُسْتَحَدّ وَيُسْتَحَرّ " فَقَالَتْ وَمَا يُسْتَحَدّ وَمَا يُسْتَحَرّ ؟ قَالَ " يُسْتَحَدّ حَتَّى يَكُون مِثْل شَفْرَة السَّيْف وَيُسْتَحَرّ حَتَّى يَكُون مِثْل الْجَمْرَة فَأَمَّا الْمُؤْمِن فَيَجُوزُهُ لَا يَضُرُّهُ وَأَمَّا الْمُنَافِق فَيَتَعَلَّق حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَوْسَطَهُ خَرَّ مِنْ قَدَمَيْهِ فَيُهْوِي بِيَدَيْهِ إِلَى قَدَمَيْهِ " قَالَتْ فَهَلْ رَأَيْت مَنْ يَسْعَى حَافِيًا فَتَأْخُذهُ شَوْكَة حَتَّى تَكَاد تَنْفُذ قَدَمَيْهِ فَإِنَّهَا كَذَلِكَ يُهْوِي بِيَدِهِ وَرَأْسه إِلَى قَدَمَيْهِ فَتَضْرِبُهُ الزَّبَانِيَةُ بِخَطَّافٍ فِي نَاصِيَته وَقَدَمِهِ فَتَقْذِفُهُ فِي جَهَنَّم فَيَهْوِي فِيهَا مِقْدَار خَمْسِينَ عَامًا قُلْت مَا ثِقَل الرَّجُل ؟ قَالَتْ ثِقَل عَشْر خَلِفَات سِمَان فَيَوْمَئِذٍ يُعْرَف الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَام. هَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا وَفِيهِ أَلْفَاظ مُنْكَرٌ رَفْعُهَا وَفِي الْإِسْنَاد مَنْ لَمْ يُسَمَّ وَمِثْله لَا يُحْتَجّ بِهِ وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مختصر منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية

    مختصر منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية : هذا الكتاب - منهاج السنة النبوية في نقض دعاوى الرافضة والقدرية - من أعظم كتب الإمام المجاهد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله -، قد رد فيه على شبه الرافضة، وبين فيه بطلان مذهبهم، وشباب الاسلام اليوم بأمس الحاجة إلى قراءة هذا الكتاب، ومعرفة محتواه؛ حيث أطل الرفض على كل بلد من بلاد الإسلام، وغيرها بوجهه الكريه، وكشر عن أنيابه الكالحة، وألقى حبائله أمام من لا يعرف حقيقته، مظهرا غير مبطن ديدن كل منافق مفسد ختال؛ فاغتر به من يجهل حقيقته، ممن لم يقرأ مثل هذا الكتاب. ولما كان كتاب منهاج السنة مشتملا على مباحث مطولة، وغير مطولة في الرد على القدرية والمتكلمين وغيرهم من سائر الطوائف، قام الشيخ عبد الله الغنيمان - حفظه الله - باختصاره والاقتصار على ما يخص الرافضة من الرد عليهم فيما يتعلق بالخلافة والصحابة وأمهات المؤمنين وغير ذلك؛ حتى يسهل على عموم المسلمين الانتفاع به.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57807

    التحميل:

  • حقوق الإنسان في الإسلام

    حقوق الإنسان في الإسلام : في هذا البحث بيان حقيقة حقوق الإنسان كما تثار في عالمنا المعاصر، مع وضع شعاراتها، ومفاهيمها، ونتائجها، في ميزان الإسلام.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144878

    التحميل:

  • حقوق المسلم

    حقوق المسلم: قال المُصنِّف: «فكرة هذا البحث المختصر تقوم على جمع الأحاديث التي اتفق على إخراجها كلٌّ من أهل السنة والإمامية، والمُتعلِّقة بموضوع: «خلق المسلم»، والهدفُ من هذا الجمع هو الوقوف على مدى الاتفاق بين الفريقين في ثوابت الدين الإسلامي، فكان أن تحصَّل للباحث مجموعة من هذه الأحاديث والآثار المتفقة في مضامينها بل وفي ألفاظها، مما يُؤيِّد ويُؤكِّد للباحث والقارئ فكرة وجود هذا الاتفاق خاصةً في هذا الموضوع، ويفتح الآفاق أيضًا أمام من أراد العمل على جمع الأحاديث المشتركة في الموضوعات الشرعية الأخرى».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380435

    التحميل:

  • الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة

    الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة: يحتوي الكتاب علي بيان رد الشبهات التي أثيرت ضد علماء نجد وبلاد الحرمين من قبل يوسف هاشم الرفاعي، ومحمد سعيد رمضان البوطي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305616

    التحميل:

  • كيف نساعد أطفالنا على صيام رمضان؟

    كيف نساعد أطفالنا على صيام رمضان؟: إن الصوم مسؤولية جسمية لما يتطلَّبه من جهد ومشقة وصبر وقوة إرادة، وهو فريضة يُثاب فاعلها، ويُعاقب تاركها، ولا ينبغي أن ندَع أطفالنا حتى يُباغتهم الصوم دون أن يستعِدُّوا له؛ بل الواجب إعدادهم حتى يترقَّبوه بشوقٍ وشغَف، فكيف نجعل من لحظاتِ الصيام سعادة في قلوب أولادنا؟ وكيف نُصيِّر رمضان عُرسًا ينتظره أبناؤنا؟! وقد أعددنا في هذا الكتيب دليلاً علميًّا عمليًّا للتعامل التربوي الناجح مع هذه القضية المهمة في حياتنا، جمعناه من أقوال العلماء والأطباء والمهتمين بالتربية آمِلين أن يكون سبيلاً مباركًا لتربية أبنائنا على هذه العبادة العظيمة، وصولاً بهم إلى الصلاح المأمول والأمل المنشود.

    الناشر: دار طويق للنشر والتوزيع www.dartwaiq.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344714

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة