تفسير ابن كثر - سورة النجم - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ (37) (النجم) mp3
قَوْله تَعَالَى " أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُف مُوسَى وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى " قَالَ سَعْد بْن جُبَيْر وَالثَّوْرِيّ أَيْ بَلَّغَ جَمِيع مَا أُمِرَ بِهِ وَقَالَ اِبْن عَبَّاس " وَفَّى " لِلَّهِ بِالْبَلَاغِ وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر" وَفَّى " مَا أُمِرَ بِهِ وَقَالَ قَتَادَة " وَفَّى " طَاعَة اللَّه وَأَدَّى رِسَالَته الى خَلْقه وَهَذَا الْقَوْل هُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير وَهُوَ يَشْمَل الَّذِي قَبْله وَيَشْهَد لَهُ قَوْله تَعَالَى" وَإِذْ اِبْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنَى جَاعِلُك لِلنَّاسِ إِمَامًا " فَقَامَ بِجَمِيعِ الْأَوَامِر وَتَرَكَ جَمِيع النَّوَاهِي وَبَلَّغَ الرِّسَالَة عَلَى التَّمَام وَالْكَمَال فَاسْتَحَقَّ بِهَذَا أَنْ يَكُون لِلنَّاسِ إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ فِي جَمِيع أَحْوَاله وَأَقْوَاله وَأَفْعَاله قَالَ اللَّه تَعَالَى" ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْك أَنْ اِتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف الْحِمْصِيّ حَدَّثَنَا آدَم بْن أَبِي إِيَاس الْعَسْقَلَانِيّ حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن الزُّبَيْر عَنْ الْقَاسِم عَنْ أَبِي أُمَامَة قَالَ : تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة " وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى" - قَالَ - أَتَدْرِي مَا وَفَّى ؟ " قُلْت اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ " وَفَّى عَمَلَ يَوْمه بِأَرْبَعِ رَكَعَات مِنْ أَوَّل النَّهَار" وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ حَدِيث جَعْفَر بْن الزُّبَيْر وَهُوَ ضَعِيف . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامِعه حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر السِّمْنَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِر حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ يَحْيَى بْن سَعْد عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وَأَبِي ذَرّ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ " اِبْن آدَم اِرْكَعْ لِي أَرْبَع رَكَعَات مِنْ أَوَّل النَّهَار أَكْفِك آخِره " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم رَحِمَهُ اللَّه وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَسَد بْن مُوسَى حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا زَبَّان بْن فَائِد عَنْ سَهْل بْن مُعَاذ بْن أَنَس عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " أَلَا أُخْبِركُمْ لِمَ سَمَّى اللَّه تَعَالَى إِبْرَاهِيم خَلِيلَهُ الَّذِي وَفَّى ؟ إِنَّهُ كَانَ يَقُول كُلَّ مَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى " فَسُبْحَانَ اللَّه حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ " حَتَّى خَتَمَ الْآيَة . وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ أَبِي كُرَيْب عَنْ رِشْدِين بْن سَعِيد عَنْ زَبَّان بِهِ ثُمَّ شَرَعَ تَعَالَى يُبَيِّن مَا كَانَ أَوْحَاهُ فِي صُحُف إِبْرَاهِيم وَمُوسَى .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المريض بيّنت فيها: مفهوم المرض، ووجوب الصبر، وفضله، والآداب التي ينبغي للمريض أن يلتزمها، وأوضحت يسر الشريعة الإسلامية وسماحتها، وكيفية طهارة المريض بالتفصيل، وكيفية صلاته بإيجاز وتفصيل، وحكم الصلاة: في السفينة، والباخرة، والقطار، والطائرة، والسيارة، بإيجاز وبيان مفصَّل، كما أوضحت حكم صلاة النافلة في السفر على جميع وسائل النقل، وقرنت كل مسألة بدليلها ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58444

    التحميل:

  • الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية

    الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية : تحتل رسالة العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية الكثيرة، وما اشتملت عليه من أصول وقواعد سلفية قلما تجتمع في غيرهما. ومع ذلك فقد ظلت ردحاً من الزمن بدون شرح يجلو غوامضها ويكشف ما خص من عباراتها، إلى أن وفق الله الشيخ زيد الفياض - رحمه الله - للقيام بهذه المهمة؛ فجاء شرحه وافياً بالمقصود حافلاً بالمسائل والبحوث الممتعة مع حسن عرض وجودة ترتيب، محلياً الشرح بنقول عدة من كتب أئمة السلف، لاسيما الإمام ابن تيمية وابن القيم وابن أبي العز - رحمهم الله -، وقد راعي في نقله الأمانة العلمية في التأليف فنسب كل قول إلى قائله، مشيراً إلى الكتاب بالجزء والصفحة، فجاء الكتاب حافلاً في تقرير عقيدة السلف - رحمهم الله - مع الرد على المخالفين من أهل الأهواء والبدع.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311364

    التحميل:

  • آداب الزفاف في السنة المطهرة

    آداب الزفاف في السنة المطهرة : هذه الرسالة اللطيفة نموذج لناحية من النواحي التي تناولتها رسالة الإسلام بالسنن الصحيحة عن معلم الناس الخير - صلى الله عليه وسلم -، في حفلات الزفاف وآدابه وولائمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276162

    التحميل:

  • المنتقى للحديث في رمضان

    المنتقى للحديث في رمضان : مجموعة من الدروس تساعد الأئمة والوعاظ في تحضير دروسهم في شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172215

    التحميل:

  • الشرح الممتع على زاد المستقنع

    الشرح الممتع: في هذه الصفحة مصورة pdf معتمدة من إصدار دار ابن الجوزي، ونسخة أخرى الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المسألة. وكتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور " زاد المستقنع " لأبي النجا موسى الحجاوي وقد اعتنى الشارح - رحمه الله - فيه بحل ألفاظه وتبيين معانيه وذكر القول الراجح بدليله أو تعليله مع تقرير المذهب في كل مسألة من مسائله.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140028

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة