تفسير ابن كثر - سورة المائدة - الآية 109

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109) (المائدة) mp3
عَمَّا يُخَاطِب اللَّه بِهِ الْمُرْسَلِينَ يَوْم الْقِيَامَة عَمَّا أُجِيبُوا بِهِ مِنْ أُمَمهمْ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ " وَقَالَ تَعَالَى " فَوَرَبِّك لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ " وَقَوْل الرُّسُل لَا عِلْم لَنَا قَالَ مُجَاهِد وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَالسُّدِّيّ إِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ مِنْ هَوْل ذَلِكَ الْيَوْم قَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ مُجَاهِد يَوْم " يَجْمَع اللَّه الرُّسُل فَيَقُول مَاذَا أُجِبْتُمْ " فَيَفْزَعُونَ فَيَقُولُونَ " لَا عِلْم لَنَا " رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد حَدَّثَنَا حَكَّام حَدَّثَنَا عَنْبَسَة قَالَ : سَمِعْت شَيْخًا يَقُول سَمِعْت الْحَسَن يَقُول فِي قَوْله " يَوْم يَجْمَع اللَّه الرُّسُل " الْآيَة قَالَ مِنْ هَوْل ذَلِكَ الْيَوْم . وَقَالَ أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ " يَوْم يَجْمَع اللَّه الرُّسُل فَيَقُول مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْم لَنَا " ذَلِكَ أَنَّهُمْ نَزَلُوا مَنْزِلًا ذَهِلَتْ فِيهِ الْعُقُول فَلَمَّا سُئِلُوا قَالُوا لَا عِلْم لَنَا ثُمَّ نَزَلُوا مَنْزِلًا آخَر فَشَهِدُوا عَلَى قَوْمهمْ رَوَاهُ اِبْن جَرِير ثُمَّ قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا الْقَاسِم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن حَدَّثَنَا الْحَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج قَوْله " يَوْم يَجْمَع اللَّه الرُّسُل فَيَقُول مَاذَا أُجِبْتُمْ " أَيْ مَاذَا عَمِلُوا بَعْدكُمْ وَمَاذَا أَحْدَثُوا بَعْدكُمْ قَالُوا " لَا عِلْم لَنَا إِنَّك أَنْتَ عَلَّام الْغُيُوب " وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " يَوْم يَجْمَع اللَّه الرُّسُل فَيَقُول مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْم لَنَا إِنَّك أَنْتَ عَلَّام الْغُيُوب" يَقُولُونَ لِلرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ لَا عِلْم لَنَا إِلَّا عِلْم أَنْتَ أَعْلَم بِهِ مِنَّا . رَوَاهُ اِبْن جَرِير ثُمَّ اِخْتَارَهُ عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَال الثَّلَاثَة وَلَا شَكَّ أَنَّهُ قَوْل حَسَن وَهُوَ مِنْ بَاب التَّأَدُّب مَعَ الرَّبّ جَلَّ جَلَاله . أَيْ لَا عِلْم لَنَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى عِلْمك الْمُحِيط بِكُلِّ شَيْء فَنَحْنُ وَإِنْ كُنَّا قَدْ أُجِبْنَا وَعَرَفْنَا مَنْ أَجَابَنَا وَلَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ كُنَّا إِنَّمَا نَطَّلِع عَلَى ظَاهِره لَا عِلْم لَنَا بِبَاطِنِهِ وَأَنْتَ الْعَلِيم بِكُلِّ شَيْء الْمُطَّلِع عَلَى كُلّ شَيْء فَعِلْمُنَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى عِلْمك كَلَا عِلْمِ فَإِنَّك أَنْتَ عَلَّام الْغُيُوب .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد

    الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد: تقريب لبعض المعلومات في العقيدة، وفيها ربط لواقع الناس اليوم وممارساتهم بتلك المعلومات، حتى يتضح حكمها ويتبين خطأ أصحاب تلك الممارسات لعلهم يرجعون، ونصيحة لغيرهم لعلهم يحذرون‏.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2069

    التحميل:

  • رسالة إلى طالب نجيب

    رسالة إلى طالب نجيب: قال المؤلف - حفظه الله -: «فبينما كنت أُقلِّب أوراقًا قديمةً وجدتُ من بينها صورةً لرسالة كتبتها منذ فترةٍ لطالبٍ نجيبٍ. وعندما اطَّلعتُ على تلك الرسالة بدا لي أن تُنشر؛ رجاء عموم النفع، ولقلة الرسائل التي تُوجّه إلى الطلاب النُّجَباء. فها هي الرسالة مع بعض التعديلات اليسيرة، أُوجِّهها لإخواني الطلاب سائلاً المولى أن ينفع بها، ويجعلها في موازين الحسنات يوم نلقاه».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355727

    التحميل:

  • الإعلام بشرح نواقض الإسلام

    الإعلام بشرح نواقض الإسلام: شرحٌ مُيسَّرٌ لرسالة «نواقض الإسلام» لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، يشرح فيه الشيخ - حفظه الله - نواقض الإسلام مُستدلاًّ بالآيات من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314845

    التحميل:

  • فصول ومسائل تتعلق بالمساجد

    فصول ومسائل تتعلق بالمساجد : فإن ربنا سبحانه لما كلّف عباده وأمرهم ونهاهم شرع لهم الاجتماع لأداء بعض العبادات، وخصَّ بعض الأماكن والبقاع بفضيلة وشرف تميزت بها، وفاقت سواها في مضاعفة الأجر والثواب فيها. وقد خص الله هذه الأمة المحمدية بأن شرع لهم بناء المساجد، والسعي في عمارتها، والمسابقة إليها، وتخصيصها بأنواع من العبادة لا تصح في غيرها. ولأهمية المساجد في هذه الشريعة أحببت أن أكتب حول ما يتعلق بها هذه الصفحات، مع أن العلماء قديمًا وحديثًا قد أولوها عناية كبيرة وتوسعوا في خصائصها، ولكن من باب المساهمة ورغبة في الفائدة أكتب هذه الفصول والله الموفق.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117129

    التحميل:

  • ولو بشق تمرة

    ولو بشق تمرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد فتح الله علينا أبواب جوده وكرمه، فدرَّ الضرع، وكثر الزرع، وأخرجت الأرض كنوزها، ففاضت الأموال بأيدي الناس، وأصبحوا في رغد عيش وبحبوحة من الرزق. ورغم هذه العطايا العظيمة والنعم الجسيمة إلا أن البعض نفسه شحيحة ويده مقبوضة. فأحببت أن أذكر بفضل الصدقة وأثرها في الدنيا والآخرة، مستهديا بقول الله عز وجل، ومستنيرًا بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومذكرًا بأفعال السلف الصالح. وهذا هو الجزء السادس عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان : «ولو بشق تمرة» فيه من الآيات والأحاديث وأطايب الكلام ما يحث على صدقة التطوع ويرغب فيها، فلا أرى أسعد منا حالاً ولا أطيب منا عيشًا في هذا الزمن الذي استرعانا الله فيه أمانة هذه الخيرات لينظر كيف نصنع».

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345923

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة