تفسير ابن كثر - سورة غافر - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) (غافر) mp3
يَوْمَ الْآزِفَةِ اِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاقْتِرَابِهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَزِفَتْ الْآزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ " اِقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ " وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا " اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ " وَقَالَ " أَتَى أَمْرُ اللَّه فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ " وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ " فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا " الْآيَة . وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ " قَالَ قَتَادَة وَقَفَتْ الْقُلُوب فِي الْحَنَاجِر مِنْ الْخَوْف فَلَا تَخْرُج وَلَا تَعُود إِلَى أَمَاكِنهَا وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَالسُّدِّيّ وَغَيْر وَاحِد وَمَعْنَى كَاظِمِينَ أَيْ سَاكِتِينَ لَا يَتَكَلَّم أَحَد إِلَّا بِإِذْنِهِ " يَوْم يَقُوم الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا " وَقَالَ اِبْن جُرَيْج " كَاظِمِينَ " أَيْ بَاكِينَ . وَقَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى " مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلَا شَفِيع يُطَاع " أَيْ لَيْسَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ بِالشِّرْكِ بِاَللَّهِ مِنْ قَرِيب مِنْهُمْ يَنْفَعهُمْ وَلَا شَفِيع يَشْفَع فِيهِمْ بَلْ قَدْ تَقَطَّعَتْ بِهِمْ الْأَسْبَاب مِنْ كُلّ خَيْر .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الورقات في أصول الفقه

    الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244320

    التحميل:

  • قيام رمضان

    رسالة قيام رمضان : فضله وكيفية أدائه، ومشروعية الجماعة فيه، ومعه بحث قيم عن الاعتكاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53518

    التحميل:

  • الدلائل القرآنية في أن العلوم والأعمال النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي

    الدلائل القرآنية في أن العلوم والأعمال النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي: رسالة تتضمن البراهين القواطع الدالة على أن الدين الإسلامي وعلومه وأعماله وتوجيهاته جمعت كل خير ورحمة وهداية, وصلاح وإصلاح مطلق لجميع الأحوال, وأن العلوم الكونية والفنون العصرية الصحيحة النافعة داخلة في ضمن علوم الدين, وأعماله ليست منافية لها, كما زعم الجاهلون والماديون.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2133

    التحميل:

  • الصيام آداب وأحكام

    الصيام آداب وأحكام : رسالة شاملة للشيخ ابن جبرين - رحمه الله - بينت بعض آداب الصيام وأحكامه، إضافة إلى بيان شيء من أحكام الاعتكاف وفضل العشر الأواخر من رمضان، وأحكام زكاة الفطر، وأحكام العيد ثم خاتمة في وداع الشهر الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/230525

    التحميل:

  • تساؤلات حول الإسلام وتعليقات

    تساؤلات حول الإسلام وتعليقات: فإن كثيرًا من الناس يناقش بعض التشريعات الإسلامية من منظور الحياة الدنيا فقط، أو من منظور يغفل عن العلاقة بين الحياة الدنيا المؤقتة وبين الحياة الآخرة الأبدية، فالحياة الدنيا ليست سوى مزرعة للحياة في الآخرة، وما نزرعه في الدنيا نحصد منه شيئًا يسيرًا في الدنيا، والعبرة بما نحصده في الحياة الآخرة. وفيما يلي سوف تتم مناقشة بعض هذه الانتقادات أو التساؤلات التي تصدر من غير المسلمين وبعض المسلمين أو المنظمات المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة، وسيشمل الموضوعات التالية: الحرص على نشر الإسلام، والإرهاب والعنف والتطرف، ومكانة المرأة في الإسلام، والتطرف وتطبيق الشريعة الإسلامية.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323940

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة