تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (38) (النساء) mp3
وَهِيَ قَوْله " الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ رِئَاء النَّاس " فَإِنَّهُ ذَكَرَ الْمُمْسِكِينَ الْمَذْمُومِينَ وَهُمْ الْبُخَلَاء ثُمَّ ذَكَرَ الْبَاذِلِينَ الْمُرَائِينَ الَّذِي يَقْصِدُونَ بِإِعْطَائِهِمْ السُّمْعَة وَأَنْ يُمْدَحُوا بِالْكَرَمِ وَلَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ وَجْه اللَّه وَفِي حَدِيث " الثَّلَاثَة الَّذِينَ هُمْ أَوَّل مَنْ تُسَجَّر بِهِمْ النَّار وَهُمْ الْعَالِم وَالْغَازِي وَالْمُنْفِق وَالْمُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ يَقُول صَاحِب الْمَال مَا تَرَكْت مِنْ شَيْء تُحِبّ أَنْ يُنْفَق فِيهِ إِلَّا أَنْفَقْت فِي سَبِيلك فَيَقُول اللَّه كَذَبْت إِنَّمَا أَرَدْت أَنْ يُقَال جَوَاد فَقَدْ قِيلَ " أَيْ فَقَدْ أَخَذْت جَزَاءَك فِي الدُّنْيَا وَهُوَ الَّذِي أَرَدْت بِفِعْلِك . وَفِي الْحَدِيث أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَدِيِّ بْن حَاتِم " إِنَّ أَبَاك أَرَادَ أَمْرًا فَبَلَغَهُ " وَفِي حَدِيث آخَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن جُدْعَان هَلْ يَنْفَعهُ إِنْفَاقه وَإِعْتَاقه ؟ فَقَالَ : لَا : إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا مِنْ الدَّهْر رَبّ اِغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْم الدِّين " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر " الْآيَة أَيْ إِنَّمَا حَمَلَهُمْ صَنِيعهمْ هَذَا الْقَبِيح وَعَدُوّ لَهُمْ عَنْ فِعْل الطَّاعَة عَلَى وَجْههَا الشَّيْطَان فَإِنَّهُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ وَقَارَنَهُمْ فَحَسَّنَ لَهُمْ الْقَبَائِح وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَمَنْ يَكُنْ الشَّيْطَان لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا " وَلِهَذَا قَالَ الشَّاعِر : عَنْ الْمَرْء لَا تَسْأَل وَسَلْ عَنْ قَرِينه فَكُلّ قَرِين بِالْمُقَارِنِ يَقْتَدِي .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد

    خير الزاد إلى يوم المعاد من غير الفريضة على هدي خير العباد : تحتوي هذه الرسالة على: أولاً: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وحده في الدنيا والآخرة. ثانيا: بيان بعض الأعمال التي يعود نفعها على فاعلها وغيره في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209455

    التحميل:

  • الإعجاز العلمي في القرآن والسنة [ تاريخه وضوابطه ]

    الإعجاز العلمي في القرآن والسنة : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث فصول: أولاً: الإعجاز العلمي وتاريخه. ثانياً: ضوابط الإعجاز العلمي في القرآن والسنة. ثالثاً: ملحق المصطلحات الواردة في البحث.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193673

    التحميل:

  • فتح الرحمن في أسباب نزول القرآن

    فتح الرحمن في أسباب نزول القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: « .. وأثناء قيامي بتفسير القرآن الكريم كان من منهجِي: إذا كان للآية سبب نزول أكتبُه قبل الشروعِ في تفسير الآية الكريمة؛ إذ معرفةُ سبب النزول يُلقِي الضوءَ على معنى الآية الكريمة. ونظرًا لأهمية هذا الموضوع فقد بذلتُ قُصارى جهدي في الاقتِصار على الروايات الصحيحةِ، وبعد أن أعانني الله تعالى وأتممتُ تفسيرَ القرآن قرَّرتُ أن أضعَ مُصنَّفًا خاصًّا بأسباب نزول القرآن، فوضعتُ مُصنَّفي هذا».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385224

    التحميل:

  • مجمل عقيدة السلف الصالح

    كتيب يبين معنى الإيمان بالله، والإيمان بالقدر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314798

    التحميل:

  • لا تستوحش لهم الغبراء

    لا تستوحش لهم الغبراء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمر الورع قد ندر وقلَّ في هذا الزمن.. وها هو قلمي يَنزوي حياء أن يكتب في هذا الموضوع، لما في النفس من تقصير وتفريط ولكن حسبها موعظة تقع في القلب مسلم ينتفع بها.. وهذا هو الجزء «التاسع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «لا تستوحش لهم الغبراء» ومدار حديثه وسطوره عن الورع والبعد عن الشُبه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229606

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة