تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 166

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَّٰكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا (166) (النساء) mp3
لَمَّا ضَمَّنَ قَوْله تَعَالَى " إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْك " إِلَى آخِر السِّيَاق إِثْبَات نُبُوَّته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالرَّدّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ نُبُوَّته مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْل الْكِتَاب قَالَ تَعَالَى " لَكِنْ اللَّه يَشْهَد بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْك " أَيْ وَإِنْ كَفَرَ بِهِ مَنْ كَفَرَ بِهِ مِمَّنْ كَذَّبَك وَخَالَفَك فَاَللَّه يَشْهَد لَك بِأَنَّك رَسُوله الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَاب وَهُوَ الْقُرْآن الْعَظِيم " الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِل مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفه تَنْزِيل مِنْ حَكِيم حَمِيد " وَلِهَذَا قَالَ " أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ " أَيْ فِيهِ عِلْمه الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَطَّلِع الْعِبَاد عَلَيْهِ مِنْ الْبَيِّنَات وَالْهُدَى وَالْفُرْقَان وَمَا يُحِبّهُ اللَّه وَيَرْضَاهُ وَمَا يَكْرَههُ وَيَأْبَاهُ وَمَا فِيهِ مِنْ الْعِلْم بِالْغُيُوبِ مِنْ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَل . وَمَا فِيهِ مِنْ ذِكْر صِفَاته تَعَالَى الْمُقَدَّسَة الَّتِي لَا يَعْلَمهَا نَبِيّ مُرْسَل وَلَا مَلَك مُقَرَّب إِلَّا أَنْ يُعْلِمهُ اللَّه بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمه إِلَّا بِمَا شَاءَ " وَقَالَ " وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُهَيْل الْجَعْفَرِيّ وَعَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك قَالَا حَدَّثَنَا عِمْرَان بْن عُيَيْنَة حَدَّثَنَا عَطَاء بْن السَّائِب قَالَ أَقْرَأَنِي أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ الْقُرْآن وَكَانَ إِذَا قَرَأَ عَلَيْهِ أَحَدنَا الْقُرْآن قَالَ قَدْ أَخَذْت عِلْم اللَّه فَلَيْسَ أَحَد الْيَوْم أَفْضَل مِنْك إِلَّا بِعَمَلٍ ثُمَّ يَقْرَأ قَوْله " أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَة يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا " قَوْله " وَالْمَلَائِكَة يَشْهَدُونَ " أَيْ بِصِدْقِ مَا جَاءَك وَأَوْحَى إِلَيْك وَأَنْزَلَ عَلَيْك مَعَ شَهَامَة اللَّه تَعَالَى لَك بِذَلِكَ " وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا " قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ عِكْرِمَة أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ دَخَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَة مِنْ الْيَهُود فَقَالَ لَهُمْ" إِنِّي لَأَعْلَم وَاَللَّه إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُول اللَّه " فَقَالُوا مَا نَعْلَم ذَلِكَ . فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " لَكِنْ اللَّه يَشْهَد بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْك أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ " الْآيَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أبناؤنا والصلاة

    أبناؤنا والصلاة: قال الكاتب: «فإنَّ الأولاد هم زهرة الحياة الدنيا، وفي صلاحهم قرَّة عين للوالدين، وإنَّ من المؤسف خلوُّ مساجدنا من أبناء المسلمين، فقلَّ أن تجد بين المصلين من هم في ريعان الشباب!.. وهذا والله يُنذر بشرٍّ مستطير، وفسادٍ في التربية، وضعف لأمَّة الإسلام إذا شبَّ هؤلاء المتخلِّفون عن الطوق!.. فإذا لم يُصلُّوا اليوم فمتى إذًا يقيموا الصلاة مع جماعة المسلمين؟!». وفي هذه المقالة نصائح مُوجَّهة إلى كل أبٍ وأمٍّ لتربية أبنائهم على حب الصلاة والإقبال عليها بالأُسوة الحسنة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345927

    التحميل:

  • التوحيد أولاً

    التوحيد أولاً: في هذه الرسالة ما يهم ذكره من عظمة التوحيد وعلو شأنه، وشناعة الشرك وخطره على المجتمعات الإسلامية.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337290

    التحميل:

  • عيد الحب .. قصته - شعائره -حكمه

    هذه الرسالة تحتوي على بيان قصة عيد الحب، علاقة القديس فالنتين بهذا العيد، شعائرهم في هذا العيد ، لماذا لا نحتفل بهذا العيد؟!، موقف المسلم من عيد الحب.

    الناشر: دار ابن خزيمة

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273080

    التحميل:

  • من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينة

    فقد طلب مني بعض الإخوان أن أفرد من كتابي "بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين" ما يتعلق بالمعاملات الربوية التي وقع فيها كثير من الناس وطرق الكسب الحرام تحذيراً منها ومن سوء عاقبتها وما يتعلق بالاقتصاد في النفقات وأحكام المداينة فأجبتهم إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209204

    التحميل:

  • اتحاف الخلق بمعرفة الخالق

    اتحاف الخلق بمعرفة الخالق : في هذه الرسالة ذكر أنواع التوحيد وذكر قواعد في طريقة القرآن في تقرير التوحيد ونفي ضده. وبيان حق الله تعالى على عباده بأن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وبيان مكانة لا إله إلا الله في الحياة وفضائلها ومعناها ووجوب معرفة الله تعالى وتوحيده بالأدلة وانفراده تعالى بالملك والتصرف وقدرته على كل شيء وبيان مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا هو وإحاطة علم الله بكل شيء. وذكر شيء من آيات الله ومخلوقاته الدالة على توحيده وعظمته وعلمه وقدرته. وذكر خلاصة عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة. وذكر توحيد الأنبياء والمرسلين المتضمن تنزيه الخالق عما لا يليق بجلاله وعظمته وشرح أسمائه الحسنى وصفاته العلا وبيان الطريق إلى العلم بأنه لا إله إلا الله وبيان حكم الإيمان بالقدر وصفته ومراتبه وأنواع التقادير وذكرت أرقام الآيات القرآنية من سورها من المصحف الشريف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208992

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة