تفسير ابن كثر - سورة ص - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (3) (ص) mp3
فَقَالَ تَعَالَى " كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلهمْ مِنْ قَرْن " أَيْ مِنْ أُمَّة مُكَذِّبَة " فَنَادَوْا " أَيْ حِين جَاءَهُمْ الْعَذَاب اِسْتَغَاثُوا وَجَأَرُوا إِلَى اللَّه تَعَالَى وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُجْدٍ عَنْهُمْ شَيْئًا كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ " أَيْ يَهْرُبُونَ " لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ " قَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق التَّمِيمِيّ قَالَ : سَأَلْت اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا عَنْ قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى " فَنَادَوْا وَلَاتَ حِين مَنَاص " قَالَ لَيْسَ بِحِينِ نِدَاء وَلَا نَزْو وَلَا فِرَار وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا لَيْسَ بِحِينِ مُغَاث وَقَالَ شَبِيب بْن بِشْر عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس نَادَوْا النِّدَاء حِين لَا يَنْفَعهُمْ وَأَنْشَدَ تَذَكَّرَ لَيْلَى لَاتَ حِين تَذَكُّر وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب فِي قَوْله تَعَالَى " فَنَادَوْا وَلَاتَ حِين مَنَاص " يَقُول نَادَوْا بِالتَّوْحِيدِ حِين تَوَلَّتْ الدُّنْيَا عَنْهُمْ وَاسْتَنَاصَوْا لِلتَّوْبَةِ حَيَّتْ تَوَلَّتْ الدُّنْيَا عَنْهُمْ وَقَالَ قَتَادَة لَمَّا رَأَوْا الْعَذَاب أَرَادُوا التَّوْبَة فِي غَيْر حِين النِّدَاء وَقَالَ مُجَاهِد " فَنَادَوْا وَلَاتَ حِين مَنَاص " لَيْسَ بِحِينِ فِرَار وَلَا إِجَابَة وَقَدْ رُوِيَ نَحْو هَذَا عَنْ عِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبِي مَالِك وَالضَّحَّاك وَزَيْد بْن أَسْلَم وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَعَنْ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم " وَلَاتَ حِين مَنَاص " وَلَا نِدَاء فِي غَيْر حِين النِّدَاء وَهَذِهِ الْكَلِمَة وَهِيَ لَاتَ هِيَ لَا الَّتِي لِلنَّفْيِ زِيدَتْ مَعَهَا التَّاء كَمَا تُزَاد فِي ثُمَّ فَيَقُولُونَ ثُمَّتْ وَرُبَّ فَيَقُولُونَ رُبَّتْ وَهِيَ مَفْصُولَة وَالْوَقْف عَلَيْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ حَكَى عَنْ الْمُصْحَف الْإِمَام فِيمَا ذَكَرَهُ اِبْن جَرِير أَنَّهَا مُتَّصِلَة بِحِينَ وَلَاتَ حِين مَنَاص وَالْمَشْهُور الْأَوَّل ثُمَّ قَرَأَ الْجُمْهُور بِنَصْبِ حِين تَقْدِيره وَلَيْسَ الْحِين حِين مَنَاص وَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَ النَّصْب بِهَا وَأَنْشَدَ : تَذَكُّر حُبّ لَيْلَى لَاتَ حِينًا وَأَضْحَى الشَّيْب قَدْ قَطَعَ الْقَرِينَا وَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَ الْجَرَّ بِهَا وَأَنْشَدَ : طَلَبُوا صُلْحنَا وَلَاتَ أَوَان فَأَجَبْنَا أَنْ لَيْسَ حِين بَقَاء . وَأَنْشَدَ بَعْضهمْ أَيْضًا : وَلَاتَ سَاعَة مَنْدَم بِخَفْضِ السَّاعَة وَأَهْل اللُّغَة يَقُولُونَ النَّوْص التَّأَخُّر وَالْبَوْص التَّقَدُّم وَلِهَذَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَلَاتَ حِين مَنَاص " أَيْ لَيْسَ الْحِين حِين فِرَار وَلَا ذَهَاب وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى الْمُوَفِّق لِلصَّوَابِ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة

    النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة: ثال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلابَ معاهد القراءات، وطلاب المعاهد الأزهرية في مصر الحبيبة، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية الشقيقة في حاجةٍ إلى كتابٍ في «القراءات العشر من طريقَي الشاطبية والدرة» يستعينون به على إعداد دروسهم في الجانب العلمي التطبيقي؛ ألَّفتُ هذا الكتاب .. وقد سلَكتُ في تصنيفهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في مُؤلَّفاتي؛ مثل: 1- المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق الشاطبية. 2- الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية. 3- التذكرة في القراءات الثلاث من طريق الدرَّة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384392

    التحميل:

  • مختصر عقيدة أهل السنة والجماعة [ المفهوم والخصائص ]

    بيان مفهوم عقيدة أهل السنة والجماعة وخصائصها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172692

    التحميل:

  • مختصر زاد المعاد

    مختصر زاد المعاد : فإن هدي سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو التطبيق العملي لهذا الدين، فقد اجتمع في هديه كل الخصائص التي جعلت من دين الإسلام ديناً سهل الاعتناق والتطبيق، وذلك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبدية والعملية والأخلاقية، المادية والروحية، ويعتبر كتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -، وقد قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -؛ حتى يسهل على الجميع الاستفادة منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264166

    التحميل:

  • العقيدة الطحاوية شرح وتعليق [ الألباني ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ الألباني - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322227

    التحميل:

  • الاستشفاء بالقرآن الكريم

    الاستشفاء بالقرآن الكريم: رسالةٌ فيها الأدلة من الكتاب والسنة على مشروعية الاستشفاء بالقرآن، وكيفية الاستشفاء بالقرآن، وبيان الصفات الواجب توافرها في الراقي والمرقي، ثم ختم الرسالة بذكر محاذير يجب تجنبها.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333188

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة