تفسير ابن كثر - سورة الصافات - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88) (الصافات) mp3
إِنَّمَا قَالَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لِقَوْمِهِ ذَلِكَ لِيُقِيمَ فِي الْبَلَد إِذَا ذَهَبُوا إِلَى عِيدهمْ فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَزِفَ خُرُوجُهُمْ إِلَى عِيدٍ لَهُمْ فَأَحَبَّ أَنَّ يَخْتَلِي بِآلِهَتِهِمْ لَيُكَسِّرَهَا فَقَالَ لَهُمْ كَلَامًا هُوَ حَقّ فِي نَفْس الْأَمْر فَهِمُوا مِنْهُ أَنَّهُ سَقِيم عَلَى مُقْتَضَى مَا يَعْتَقِدُونَهُ " فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ " قَالَ قَتَادَة وَالْعَرَب تَقُول لِمَنْ تَفَكَّرَ نَظَرَ فِي النُّجُوم يَعْنِي أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى السَّمَاء مُتَفَكِّرًا فِيمَا يُلْهِيهِمْ بِهِ فَقَالَ " إِنِّي سَقِيم " أَيْ ضَعِيف فَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ اِبْن جَرِير هَهُنَا حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة حَدَّثَنِي هِشَام عَنْ مُحَمَّد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَمْ يَكْذِب إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام غَيْر ثَلَاث كَذِبَات : ثِنْتَيْنِ فِي ذَات اللَّه تَعَالَى قَوْله " إِنِّي سَقِيم " وَقَوْله " بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ هَذَا " وَقَوْله فِي سَارَة هِيَ أُخْتِي " فَهُوَ حَدِيث مُخَرَّج فِي الصِّحَاح وَالسُّنَن مِنْ طُرُق وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا مِنْ بَاب الْكَذِب الْحَقِيقِيّ الَّذِي يُذَمّ فَاعِله حَاشَا وَكَلَّا وَلَمًّا , إِنَّمَا أُطْلِقَ الْكَذِب عَلَى هَذَا تَجَوُّزًا وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الْمَعَارِيض فِي الْكَلَام لِمَقْصِدِ شَرْعِيّ دِينِيّ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " إِنَّ فِي الْمَعَارِيض لَمَنْدُوحَةً عَنْ الْكَذِب " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَات إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام الثَّلَاث الَّتِي قَالَ " مَا مِنْهَا كَلِمَة إِلَّا مَا حَلَّ بِهَا عَنْ دِين اللَّه تَعَالَى فَقَالَ " إِنِّي سَقِيم " وَقَالَ " بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ هَذَا " وَقَالَ لِلْمَلِكِ حِين أَرَادَ اِمْرَأَته هِيَ أُخْتِي " قَالَ سُفْيَان فِي قَوْله " إِنِّي سَقِيم " يَعْنِي طَعِين وَكَانُوا يَفِرُّونَ مِنْ الْمَطْعُون فَأَرَادَ أَنْ يَخْلُو بِآلِهَتِهِمْ وَكَذَا قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى " فَنَظَرَ نَظْرَة فِي النُّجُوم فَقَالَ إِنِّي سَقِيم " فَقَالُوا لَهُ وَهُوَ فِي بَيْت آلِهَتهمْ : اُخْرُجْ فَقَالَ إِنِّي مَطْعُون فَتَرَكُوهُ مَخَافَة الطَّاعُون وَقَالَ قَتَادَة عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب رَأَى نَجْمًا طَلَعَ فَقَالَ " إِنِّي سَقِيم " كَابَدَ نَبِيّ اللَّه عَنْ دِينه فَقَالَ " إِنِّي سَقِيم " وَقَالَ آخَرُونَ " فَقَالَ إِنِّي سَقِيم " بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يُسْتَقْبَل يَعْنِي مَرَض الْمَوْت وَقِيلَ أَرَادَ " إِنِّي سَقِيم " أَيْ مَرِيض الْقَلْب مِنْ عِبَادَتكُمْ الْأَوْثَان مِنْ دُون اللَّه تَعَالَى وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : خَرَجَ قَوْم إِبْرَاهِيم إِلَى عِيدهمْ فَأَرَادُوهُ عَلَى الْخُرُوج فَاضْطَجَعَ عَلَى ظَهْره وَقَالَ " إِنِّي سَقِيم " وَجَعَلَ يَنْظُر فِي السَّمَاء فَلَمَّا خَرَجُوا أَقْبَلَ إِلَى آلِهَتهمْ فَكَسَّرَهَا وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • من عمل صالحًا فلنفسه

    من عمل صالحًا فلنفسه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأمة - ولله الحمد - تزخر بأهل الأعمال الصالحة والأفعال الطيبة، وهذه مجموعة مختارة من قصص سمعتها لأخبار السائرين إلى الدار الآخرة، كتبتها للاقتداء والتأسي، وترك الغفلة وبذل الوسع في طاعة الله عز وجل، وكذلك الرغبة في إشاعة الخير والدلالة عليه. وهي امتداد لكتيبات سابقة مثل: «هل من مشمر؟» و«غراس السنابل» وغيرهما».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229622

    التحميل:

  • الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون

    الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون : هذا الكتاب في جمع كل ما يتعلق بترجمة شيخ الإسلام في المصادر القديمة، من القرن الثامن إلى نهاية القرن الثالث عشر، سواء أكانت ترجمة ضمن كتاب، أو رسالة في مدح الشيخ والثناء عليه والوصاية به والتشوق إلى لقائه، أو مذكرات عن حياته، أو فهرساً لمؤلفاته. ولم يدخل الجامعان في هذا الجامع التراجم المفردة، لأنها تعد قائمة بنفسها كالعقود الدرية لابن عبدالهادي - وهو أوسعها - والكواكب الدرية لمرعي الكرمي وغيرهما، وقد أشارا إلى كل ما وقفا عليه من مصادر ترجمة شيخ الإسلام سواء أكان مخطوطاً أو مطبوعاً أو مفقوداً على سبيل الإحصاء، وهي على ثلاثة أقسام: الأول: التراجم المفردة. الثاني: التقاريظ والرسائل المفردة عن بعض أحواله ومؤلفاته. الثالث: سيرته وأخباره في كتب التواريخ والسير ونحوها. وبعد عرضها أشارا إلى نوعين من الكتب والدراسات، كما أشار الشيخ بكر أبو زيد - في مقدمته لهذا الجامع - إلى المصادر التي تستفاد منها سيرة الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - وهي خمسة. وقد ألحق الباحثان بالكتاب ثلاثة فهارس: أ- فهرس موضوعي تفصيلي دقيق، مقسم بعناية إلى فقرات، منذ ولادة شيخ الإسلام وحتى وفاته، ويذكر تحت كل فقرة منها أماكن وجودها وتكررها في جميع كتب هذا الجامع. ب- فهرس لكتب شيخ الإسلام الواردة في نصوص هذا " الجامع " مرتباً على حروف الهجاء. ج- فهرس الكتب المضمنة هذا " الجامع ". وأثبت الجامعان ما أورداه من نصوص بتمامها دون حذف أو اختصار أو تصرف، وأشارا في الحاشية إلى مصدر الترجمة سواء المطبوع أو المخطوط، مع ذكر مكان الطبع وتاريخه ورقم المخطوط ومكان وجوده.

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168200

    التحميل:

  • الرد على شبهة الحجاب

    يعتبر كثير من الغربيين، أن الحجاب هو رمز اضطهاد المرأة المسلمة، ويقوم كثير من الرسامين الكاريكاتوريين في الغرب بالرمز إلى المرأة المسلمة بصورة امرأة ترتدي عباءة سوداء لا تُرى منها إلا عيناها، وهي غالبا بدينة وحزينة! غرض هؤلاء الرسامين هو انتقاد هذه الملابس وتثبيت صورة المرأة المسلمة المضطهدة في عقول الغربيين! وهو أمر بينَّا عدم صحته في مقال آخر في هذا الموقع تحت عنوان «العربي واستعباد المرأة »، وقد رأينا كيف كانت ردة فعل الطالبات السعوديات على كارن هيوز مبعوثة الإدارة الأمريكية، حيث برهنّ على حبهن الشديد لملابسهن الإسلامية ولحجابهن وأنهن يفخرن به وليست لديهن أية نية في التخلي عنه. ولكن، هل الحجاب اختراع إسلامي؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372699

    التحميل:

  • الذكرى [ نصائح عامة ]

    الذكرى [ نصائح عامة ] : فإن وقوع الكثير من الناس في الشرك وهم لا يشعرون، وإن ترك الكثير من الناس للصلوات الخمس، وإن التبرج والاختلاط الذي وقع فيه أكثر النساء، وغير ذلك من المعاصي المتفشية بين الناس: خطر عظيم يستدعي تقديم هذه النصيحة لكافة من يراها أو يسمعها أو تبلغه، إظهارًا للحق، وإبراء للذمة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265562

    التحميل:

  • الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته

    الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته: أصل هذه الرسالة محاضرةٌ أُلقِيت في جامع الأميرة نورة بنت عبد الله بحي النخيل يوم الخميس الموافق 21 - 8 - 1424 هـ، وهي تحتوي على ترجمة موجزة لسيرة أحد أئمة العصر: الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ألقاها تلميذُه فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371015

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة