تفسير ابن كثر - سورة يس - الآية 77

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (77) (يس) mp3
قَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَعُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة جَاءَ أُبَيّ بْن خَلَف لَعَنَهُ اللَّه إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَده عَظْم رَمِيم وَهُوَ يَفُتّهُ وَيَذْرُوهُ فِي الْهَوَاء وَهُوَ يَقُول يَا مُحَمَّد أَتَزْعُمُ أَنَّ اللَّه يَبْعَث هَذَا ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَعَمْ يُمِيتك اللَّه تَعَالَى ثُمَّ يَبْعَثك ثُمَّ يَحْشُرك إِلَى النَّار " وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَات مِنْ آخِر يس " أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَان أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة " إِلَى آخِرهنَّ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَلَاء حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد الزَّيَّات عَنْ هُشَيْم عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : إِنَّ الْعَاص بْن وَائِل أَخَذَ عَظْمًا مِنْ الْبَطْحَاء فَفَتَّهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُحْيِي اللَّه هَذَا بَعْد مَا أَرَى ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَعَمْ يُمِيتك اللَّه ثُمَّ يُحْيِيك ثُمَّ يُدْخِلك جَهَنَّم " قَالَ فَنَزَلَتْ الْآيَات مِنْ آخِر يس وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم عَنْ هُشَيْم عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَذْكُر اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَرُوِيَ مِنْ طَرِيق الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : جَاءَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بِعَظْمٍ فَفَتَّهُ وَذَكَرَ نَحْو مَا تَقَدَّمَ وَهَذَا مُنْكَر لِأَنَّ السُّورَة مَكِّيَّة وَعَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بْن سَلُول إِنَّمَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَعَلَى كُلّ تَقْدِير سَوَاء كَانَتْ هَذِهِ الْآيَات قَدْ نَزَلَتْ فِي أُبَيّ بْن خَلَف أَوْ الْعَاص بْن وَائِل أَوْ فِيهِمَا فَهِيَ عَامَّة فِي كُلّ مَنْ أَنْكَرَ الْبَعْث وَالْأَلِف وَاللَّام فِي قَوْله تَعَالَى : " أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَان " لِلْجِنْسِ يَعُمّ كُلّ مُنْكِر لِلْبَعْثِ " أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة فَإِذَا هُوَ خَصِيم مُبِين " أَيْ أَوَلَمْ يَسْتَدِلّ مَنْ أَنْكَرَ الْبَعْث بِالْبَدْءِ عَلَى الْإِعَادَة فَإِنَّ اللَّه اِبْتَدَأَ خَلْق الْإِنْسَان مِنْ سُلَالَة مِنْ مَاء مَهِين فَخَلَقَهُ مِنْ شَيْء حَقِير ضَعِيف مَهِين كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " أَلَمْ نَخْلُقكُمْ مِنْ مَاء مَهِين فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَار مَكِين إِلَى قَدَر مَعْلُوم " وَقَالَ تَعَالَى : " إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَان مِنْ نُطْفَة أَمْشَاج " أَيْ مِنْ نُطْفَة مِنْ أَخْلَاط مُتَفَرِّقَة فَاَلَّذِي خَلَقَهُ مِنْ هَذِهِ النُّطْفَة الضَّعِيفَة أَلَيْسَ بِقَادِرٍ عَلَى إِعَادَته بَعْد مَوْته كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا جَرِير حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن مَيْسَرَة عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر عَنْ بِشْر بْن جِحَاش قَالَ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَقَ يَوْمًا فِي كَفّه فَوَضَعَ عَلَيْهَا أُصْبُعه ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ اللَّه تَعَالَى بَنِي آدَم أَنَّى تُعْجِزنِي وَقَدْ خَلَقْتُك مِنْ مِثْل هَذِهِ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُك وَعَدَلْتُك مَشَيْت بَيْن بُرْدَيْك وَلِلْأَرْضِ مِنْك وَئِيد فَجَمَعْت وَمَنَعْت حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ قُلْت أَتَصَدَّق وَأَنَّى أَوَان الصَّدَقَة ؟ " وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ يَزِيد بْن هَارُون عَنْ جَرِير بْن عُثْمَان بِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد

    تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد: مؤَلَّفٌ فيه بيان ما يجب علمه من أصول قواعد الدين، وبيان لما يجب اجتنابه من اتخاذ الأنداد، والتحذير من الاعتقاد في القبور والأحياء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1909

    التحميل:

  • النوم حكم وأحكام وسنن وآداب

    في هذه الرسالة بين بعض حكم وأحكام وسنن وآداب النوم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233544

    التحميل:

  • أختي المسلمة من أمركِ بالحجاب؟

    أختي المسلمة من أمركِ بالحجاب؟: رسالةٌ مُوجَّهة لكل فتاة للتنبيه على الحجاب الشرعي، وكيف أن الفتيات والنساء في عصرنا قد تخلَّت عنه وتركت حشمتها وحياءها - إلا من رحم الله منهن -، وذُكِر فيها وقفات مع الآباء بوجوب رعاية أولادهن وبناتهن من الانحراف خلف التشبُّه بالكفار في الملبس وغيره، وذُكِر فيها العديد من التحذيرات والنصائح النافعة، مُذكِّرةً بشروط الحجاب الشرعي التي أمر الله بالالتزام بها.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311869

    التحميل:

  • شرح رسالة الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب

    الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب : هذه الرسالة تدور حول العمل الصالح ومضاعفته، والطرق الموصلة إلى ذلك، كتبها العلامة عبد الرحمن السعدي - رحمه الله -، وتقع في أربع صفحات ونصف، وقام بشرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - أثابه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172684

    التحميل:

  • من السيرة النبوية

    من السيرة النبوية : اشتملت هذه الرسالة على ذكر نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أعلى الأنساب وأشرفها، وعلى ذكر أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وفسر هذا الخلق العظيم بالتخلق بأخلاق القرآن والتأدب بآدابه والعمل به في جميع المجالات كما تضمنت لمحات من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209206

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة