تفسير ابن كثر - سورة سبأ - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا ۚ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (33) (سبأ) mp3
" بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ وَقَالَ الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْر اللَّيْل وَالنَّهَار " أَيْ بَلْ كُنْتُمْ تَمْكُرُونَ بِنَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَتَغُرُّونَا وَتُمَنُّونَا وَتُخْبِرُونَا أَنَّا عَلَى هُدًى وَأَنَّا عَلَى شَيْء فَإِذَا جَمِيع ذَلِكَ بَاطِل وَكَذِب وَمَيْن قَالَ قَتَادَة وَابْن زَيْد " بَلْ مَكْر اللَّيْل وَالنَّهَار " يَقُول بَلْ مَكْركُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَكَذَا قَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ مَكْركُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار " إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُر بِاَللَّهِ وَنَجْعَل لَهُ أَنْدَادًا " أَيْ نُظَرَاء وَآلِهَة مَعَهُ وَتُقِيمُوا لَنَا شُبَهًا وَأَشْيَاء مِنْ الْمُحَال تُضِلُّونَا بِهَا" وَأَسَرُّوا النَّدَامَة لَمَّا رَأَوْا الْعَذَاب " أَيْ الْجَمِيع مِنْ السَّادَة وَالْأَتْبَاع كُلّ نَدِمَ عَلَى مَا سَلَف مِنْهُ " وَجَعَلْنَا الْأَغْلَال فِي أَعْنَاق الَّذِينَ كَفَرُوا " وَهِيَ السَّلَاسِل الَّتِي تَجْمَع أَيْدِيهمْ مَعَ أَعْنَاقهمْ " هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " أَيْ إِنَّمَا نُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ كُلّ بِحَسَبِهِ لِلْقَادَةِ عَذَاب بِحَسَبِهِمْ وَلِلْأَتْبَاعِ بِحَسَبِهِمْ" قَالَ لِكُلٍّ ضِعْف وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ " . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا فَرْوَة بْن أَبِي الْمِغْرَاء حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن الْأَصْبَهَانِيّ عَنْ أَبِي سِنَان ضِرَار بْن صُرَد عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ جَهَنَّم لَمَّا سِيقَ إِلَيْهَا أَهْلهَا تَلَقَّاهُمْ لَهَبهَا ثُمَّ لَفَحَتْهُمْ لَفْحَة فَلَمْ يَبْقَ لَحْم إِلَّا سَقَطَ عَلَى الْعُرْقُوب " وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي الْحَوَارِيّ حَدَّثَنَا الطَّيِّب أَوْ الْحَسَن عَنْ الْحَسَن بْن يَحْيَى الْخُشَنِيّ قَالَ مَا فِي جَهَنَّم دَار وَلَا مَغَار وَلَا غُلّ وَلَا قَيْد وَلَا سِلْسِلَة إِلَّا اِسْم صَاحِبهَا عَلَيْهَا مَكْتُوب قَالَ فَحَدَّثْته أَبَا سُلَيْمَان يَعْنِي الدَّارَانِيّ رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ وَيْحك فَكَيْف بِهِ لَوْ جُمِعَ هَذَا كُلّه عَلَيْهِ فَجُعِلَ الْقَيْد فِي رِجْلَيْهِ وَالْغُلّ فِي يَدَيْهِ وَالسِّلْسِلَة فِي عُنُقه ثُمَّ أُدْخِل النَّار وَأُدْخِل الْمَغَار ؟ اللَّهُمَّ سَلِّمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • علماء الشيعة يقولون..!

    علماء الشيعة يقولون: هذا الكتاب يبين لك ما أخفاه علماء الشيعة تقية على أهل السنة وعوام الشيعة من كتبهم المتداولة بينهم والتي منعوا عوام الشيعة من قراءتها أيضاً. لقد جاء هذا الكتاب ليوقفك أمام الحقيقة، فلا تحتاج بعدها أن ترجع لأحد يؤكد لك صحة ما تراه أو تشاهده من حقائق... جاء هذا الكتاب كشفاً للغشاوة ومفتاحاً للقلوب، جاء ليخاطب منك فؤاداً حياً وقلبا صادقاً طالما بحث عن الحق وسعى إليه. ويتكون الكتاب من 9 فصول، وهي: • الفصل الأول: القرآن الكريم. • الفصل الثاني: الشرك بالله. • الفصل الثالث: الغلو في الأئمة. • الفصل الرابع: النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار. • الفصل الخامس: الصحابة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم. • الفصل السادس: اتهام المسلمين وتكفيرهم. • الفصل السابع: عقيدة الشيعة في الأئمة الأربعة. • الفصل الثامن: مهدي الشيعة. • الفصل التاسع: نكاح المتعة..!

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337626

    التحميل:

  • إقامة الحجة بذكر أدلة وجوب إعفاء اللحية ويليها فتاوى

    رسالة مختصرة في حكم اللحية في الإسلام وفي حكم إعفائها، وحكم حلقها وتقصيرها وحكم إطالة الشارب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335004

    التحميل:

  • رسالة في سجود السهو

    سجود السهو: قال المؤلف - رحمه الله - «فإن كثيرًا من الناس يجهلون كثيرًا من أحكام سجود السهو في الصلاة, فمنهم من يترك سجود السهو في محل وجوبه، ومنهم من يسجد في غير محله، ومنهم من يجعل سجود السهو قبل السلام وإن كان موضعه بعده، ومنهم من يسجد بعد السلام وإن كان موضعه قبله؛ لذا كانت معرفة أحكامه مهمة جدًّا لا سيما للأئمة الذين يقتدي الناس بهم وتقلدوا المسؤولية في اتباع المشروع في صلاتهم التي يؤمون المسلمين بها، فأحببت أن أقدم لإخواني بعضًا من أحكام هذا الباب راجيًا من الله تعالى أن ينفع به عباده المؤمنين».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1897

    التحميل:

  • تفسير سورة الفلق

    تفسير سورة الفلق: هذه الرسالة المختصرة عبارة عن تلخيص الإمام محمد بن عبد الوهاب لسورة الفلق من تفسير الإمام ابن القيم - رحمهما الله تعالى -، وقد جاءت نافعةً لعوام المسلمين؛ لما ازدانَت بأسلوبٍ مُيسَّر سهلة الانتقاء وقريبة المأخذ.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364168

    التحميل:

  • إقراء القرآن الكريم

    تبين هذه الرسالة منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعلم القرآن وتعليمه، وشروط الإقراء وأساليبه وصفاته، وآداب المقرئ والقارئ. وقد ختمت الرسالة بالكلام عن آداب المقرئ والقارئ. ففي آداب المقرئ جرى بحث الموضوعات التالية: أخلاق المقرئ، وهيئة المقرئ أثناء الإقراء، والتسوية بين القراء، والرفق بالقارئ إذا أخطأ، وبكاء المقرئ لقراءة القارئ، ووعظ المقرئ للقارئ وإرشاده، وأخذ الأجرة على الإقراء. وفي آداب القارئ جرى بحث: أخلاق القارئ، وآداب القارئ مع المقرئ، وآداب القارئ مع أقرانه، وهيئة القارئ عند القراءة، والسجود عند قراءة آية السجدة، وأدب القارئ بعد الانتهاء من القراءة، وآداب ختم القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385698

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة