تفسير ابن كثر - سورة الأحزاب - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) (الأحزاب) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ نَبِيّه قَالَ لِمَوْلَاهُ زَيْد بْن حَارِثَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهُوَ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِ أَيْ بِالْإِسْلَامِ وَمُتَابَعَة الرَّسُول " وَأَنْعَمْت عَلَيْهِ " أَيْ بِالْعِتْقِ مِنْ الرِّقّ وَكَانَ سَيِّدًا كَبِير الشَّأْن جَلِيل الْقَدْر حَبِيبًا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَال لَهُ الْحِبّ وَيُقَال لِابْنِهِ أُسَامَة الْحِبّ اِبْن الْحِبّ قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا مَا بَعَثَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّة إِلَّا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ وَلَوْ عَاشَ بَعْده لَاسْتَخْلَفَهُ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد عَنْ سَعِيد بْن مُحَمَّد الْوَرَّاق وَمُحَمَّد بْن عُبَيْد عَنْ وَائِل بْن دَاوُدَ عَنْ عَبْد اللَّه الْبَهِيّ عَنْهَا وَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا خَالِد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَعْمَر حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة أَخْبَرَنِي عُمَر بْن أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أُسَامَة بْن زَيْد رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : كُنْت فِي الْمَسْجِد فَأَتَانِي الْعَبَّاس وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَقَالَا يَا أُسَامَة اِسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَأَتَيْت رَسُول اللَّه فَأَخْبَرْته فَقُلْت عَلِيّ وَالْعَبَّاس يَسْتَأْذِنَانِ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَدْرِي مَا حَاجَتهمَا ؟ قُلْت لَا يَا رَسُول اللَّه قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنِّي أَدْرِي قَالَ فَأَذِنَ لَهُمَا قَالَا يَا رَسُول اللَّه جِئْنَاك لِتُخْبِرنَا أَيّ أَهْلِك أَحَبّ إِلَيْك ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبّ أَهْلِي إِلَيَّ فَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد قَالَا يَا رَسُول اللَّه مَا نَسْأَلُك عَنْ فَاطِمَة قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَامَة بْن زَيْد بْن حَارِثَة الَّذِي أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِ وَأَنْعَمْت عَلَيْهِ وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ زَوَّجَهُ بِابْنَةِ عَمَّته زَيْنَب بِنْت جَحْش الْأَسَدِيَّة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَأُمّهَا أُمَيْمَة بِنْت عَبْد الْمُطَّلِب وَأَصْدَقهَا عَشَرَة دَنَانِير وَسِتِّينَ دِرْهَمًا وَخِمَارًا وَمِلْحَفَة وَدِرْعًا وَخَمْسِينَ مُدًّا مِنْ طَعَام وَعَشَرَة أَمْدَاد مِنْ تَمْر قَالَهُ مُقَاتِل بْن حَيَّان فَمَكَثْت عِنْده قَرِيبًا مِنْ سَنَة أَوْ فَوْقهَا ثُمَّ وَقَعَ بَيْنهمَا فَجَاءَ زَيْد يَشْكُوهَا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ رَسُول اللَّه يَقُول لَهُ أَمْسِكْ عَلَيْك زَوْجِك وَاتَّقِ اللَّه قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَتُخْفِي فِي نَفْسك مَا اللَّه مُبْدِيه وَتَخْشَى النَّاس وَاَللَّه أَحَقّ أَنْ تَخْشَاهُ " ذَكَرَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَابْن جَرِير هَهُنَا آثَارًا عَنْ بَعْض السَّلَف رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَحْبَبْنَا أَنْ نَضْرِب عَنْهَا صَفْحًا لِعَدَمِ صِحَّتهَا فَلَا نُورِدهَا وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَحْمَد هَهُنَا أَيْضًا حَدِيثًا مِنْ رِوَايَة حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِيهِ غَرَابَة تَرَكْنَا سِيَاقه أَيْضًا وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ أَيْضًا بَعْضه مُخْتَصَرًا فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم حَدَّثَنَا يَعْلَى بْن مَنْصُور عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد حَدَّثَنَا ثَابِت عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْآيَة " وَتُخْفِي فِي نَفْسك مَا اللَّه مُبْدِيه " نَزَلَتْ فِي شَأْن زَيْنَب بِنْت جَحْش وَزَيْد بْن حَارِثَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَاتِم بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَانَ قَالَ سَأَلَنِي عَلِيّ بْن الْحُسَيْن رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا مَا يَقُول الْحَسَن فِي قَوْله تَعَالَى " وَتُخْفِي فِي نَفْسك مَا اللَّه مُبْدِيه " فَذَكَرْت لَهُ فَقَالَ لَا وَلَكِنَّ اللَّه تَعَالَى أَعْلَمَ نَبِيّه أَنَّهَا سَتَكُونُ مِنْ أَزْوَاجه قَبْل أَنْ يَتَزَوَّجهَا فَلَمَّا أَتَاهُ زَيْد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِيَشْكُوهَا إِلَيْهِ قَالَ اِتَّقِ اللَّه وَأَمْسِكْ عَلَيْك زَوْجك فَقَالَ قَدْ أَخْبَرْتُك أَنِّي مُزَوِّجُكَهَا وَتُخْفِي فِي نَفْسك مَا اللَّه مُبْدِيه وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ السُّدِّيّ أَنَّهُ قَالَ نَحْو ذَلِكَ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن شَاهِين حَدَّثَنِي خَالِد عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِر عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : لَوْ كَتَمَ مُحَمَّد شَيْئًا مِمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ مِنْ كِتَاب اللَّه تَعَالَى لَكَتَمَ " وَتُخْفِي فِي نَفْسك مَا اللَّه مُبْدِيه وَتَخْشَى النَّاس وَاَللَّه أَحَقّ أَنْ تَخْشَاهُ" وَقَوْله تَعَالَى " فَلَمَّا قَضَى زَيْد مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكهَا" الْوَطَر هُوَ الْحَاجَة وَالْأَرَب أَيْ لَمَّا فَرَغَ مِنْهَا وَفَارَقَهَا زَوَّجْنَاكهَا وَكَانَ الَّذِي وُلِّيَ تَزْوِيجهَا مِنْهُ هُوَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِمَعْنَى أَنَّهُ أَوْحَى أَنْ يَدْخُل عَلَيْهَا بِلَا وَلِيّ وَلَا عَقْد وَلَا مَهْر وَلَا شُهُود مِنْ الْبَشَر قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا هَاشِم يَعْنِي اِبْن الْقَاسِم أَخْبَرَنَا النَّضْر حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ لَمَّا اِنْقَضَتْ عِدَّة زَيْنَب رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدِ بْن حَارِثَة اِذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّر عَجِينهَا قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيع أَنْ أَنْظُر إِلَيْهَا وَأَقُول إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهَا فَوَلَّيْتهَا ظَهْرِي وَنَكَصْت عَلَى عَقِبَيَّ وَقُلْت يَا زَيْنَب أَبْشِرِي أَرْسَلَنِي رَسُول اللَّه يَذْكُرك قَالَتْ مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِر رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدهَا وَنَزَلَ الْقُرْآن وَجَاءَ رَسُول اللَّه فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْن وَلَقَدْ رَأَيْتنَا حِين دَخَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُطْعِمْنَا عَلَيْهَا الْخُبْز وَاللَّحْم فَخَرَجَ النَّاس وَبَقِيَ رِجَال يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْت بَعْد الطَّعَام فَخَرَجَ رَسُول اللَّه وَاتَّبَعْته فَجَعَلَ يَتَتَبَّع حُجَر نِسَائِهِ يُسَلِّم عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ يَا رَسُول اللَّه كَيْف وَجَدْت أَهْلَك ؟ فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْته أَنَّ الْقَوْم قَدْ خَرَجُوا أَوْ أُخْبِرَ فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْت فَذَهَبْت أَدْخُل مَعَهُ فَأُلْقِيَ السِّتْر بَيْنِي وَبَيْنه وَنَزَلَ الْحِجَاب وَوُعِظَ الْقَوْم بِمَا وُعِظُوا بِهِ " لَا تَدْخُلُوا بُيُوت النَّبِيّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَن لَكُمْ " الْآيَة كُلّهَا وَرَوَاهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ مِنْ طُرُق عَنْ سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة بِهِ وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ رَحِمَهُ اللَّه عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ إِنَّ زَيْنَب بِنْت جَحْش رَضِيَ اللَّه عَنْهَا كَانَتْ تَفْخَر عَلَى أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَقُول زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّه تَعَالَى مِنْ فَوْق سَبْع سَمَاوَات وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي سُورَة النُّور عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن جَحْش قَالَ تَفَاخَرَتْ زَيْنَب وَعَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَقَالَتْ زَيْنَب رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَا الَّتِي نَزَلَ تَزْوِيجِي مِنْ السَّمَاء وَقَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهَا أَنَا الَّتِي نَزَلَ عُذْرِي مِنْ السَّمَاء فَاعْتَرَفَتْ لَهَا زَيْنَب رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ الْمُغِيرَة عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ : كَانَتْ زَيْنَب رَضِيَ اللَّه عَنْهَا تَقُول لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأُدْلِي عَلَيْك بِثَلَاثٍ مَا مِنْ نِسَائِك اِمْرَأَة تُدْلِي بِهِنَّ : إِنَّ جَدِّي وَجَدّك وَاحِد وَإِنِّي أَنْكَحَنِيكَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مِنْ السَّمَاء وَإِنَّ السَّفِير جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَقَوْله تَعَالَى " لِكَيْ لَا يَكُون عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَج فِي أَزْوَاج أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا " أَيْ إِنَّمَا أَبَحْنَا لَك تَزْوِيجهَا وَفَعَلْنَا ذَلِكَ لِئَلَّا يَبْقَى حَرَج عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَزْوِيج مُطَلَّقَات الْأَدْعِيَاء وَذَلِكَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَبْل النُّبُوَّة قَدْ تَبَنَّى زَيْد بْن حَارِثَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَكَانَ يُقَال زَيْد بْن مُحَمَّد فَلَمَّا قَطَعَ اللَّه تَعَالَى هَذِهِ النِّسْبَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ " إِلَى قَوْله تَعَالَى " اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَط عِنْد اللَّه " ثُمَّ زَادَ ذَلِكَ بَيَانًا وَتَأْكِيدًا بِوُقُوعِ تَزْوِيج رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَب بِنْت جَحْش رَضِيَ اللَّه عَنْهَا لَمَّا طَلَّقَهَا زَيْد بْن حَارِثَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى فِي آيَة التَّحْرِيم " وَحَلَائِل أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابكُمْ " لِيَحْتَرِز مِنْ الِابْن الدَّعِيّ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ كَثِيرًا فِيهِمْ وَقَوْله تَعَالَى" وَكَانَ أَمْر اللَّه مَفْعُولًا " أَيْ وَكَانَ هَذَا الْأَمْر الَّذِي وَقَعَ قَدْ قَدَّرَهُ اللَّه تَعَالَى وَحَتَّمَهُ وَهُوَ كَائِن لَا مَحَالَة كَانَتْ زَيْنَب رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فِي عِلْم اللَّه سَتَصِيرُ مِنْ أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • من مشكلات الشباب وكيف عالجها الإسلام

    من مشكلات الشباب وكيف عالجها الإسلام : نص محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - تكلم فيها عن دور الشباب في الحياة، مشاكل الشباب وأسبابها، العلاج الناجح لمشاكل الشباب، الشباب الزواج، الزواج المبكر وفوائده.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314809

    التحميل:

  • قاعدة في الصبر

    قاعدة في الصبر: بدأ المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ببيان أن الدين كله يرجع بجملته إلى أمرين هما: الصبر والشكر، واستدل لذلك بقوله تعالى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } وبقوله - صلـى الله عليه وسلم -: { عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله عجب، لا يقضي الله لمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له }. ثم بين أن الصبر عموماً ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي: أولاً: صبر على الطاعة حتى يفعلها. ثانياً: صبر عن المنهي عنه حتى لا يفعله. ثالثاً: الصبر على ما يصيبه بغير اختياره من المصائب. ثم بين أن المصائب نوعان: النوع الأول: نوع لا اختيار للخلق فيه، كالأمراض وغيرها من المصائب السماوية، وهذا النوع يسهل الصبر فيه لأن العبد يشهد فيه قضاء الله وقدره،وأنه لا مدخل للناس فيه فيصبر إما اضطراراً وإما اختياراً. والنوع الثاني: المصائب التي تحصل للعبد بفعل الناس، في ماله أو عرضه أو نفسه، وهذا النوع يصعب الصبر عليه جداً لأن النفس تستشعر المؤذي لها وهي تكره الغلبة فتطلب الانتقام، ولا يصبر على هذا النوع إلا النبيون والصديقون. وقد اقتصر كلام المصنف - رحمه الله - في بقية الرسالة على الأسباب التي تعين العبد على الصبر على المصائب التي تصيبه بفعل الناس، وذكر ذلك من عشرين وجهاً. وختم المصنف كلامه بالإشارة إلى الأصل الثاني وهو: الشكر وفسره بأنه العمل بطاعة الله واقتصر على ذلك وخلت الرسالة من تفصيل القول في ذلك، ولعل السبب في ذلك هو تصرف من أفرد الرسالة بالذكر وفصلها عن باقي التصنيف وإلا فالرسالة لها تتمة، ويشهد لذلك ما ذكره ابن رشيق في تعداده لمؤلفات ابن تيمية حيث قال: "قاعدة في الصبر والشكر. نحو ستين ورقة" فقد تصرف المختصر في العنوان واقتصر كذلك على ما كتب في موضوع الصبر فقط، ولم يكمل بقية الرسالة، والله أعلم.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344365

    التحميل:

  • الطريق إلى باب الريان

    الطريق إلى باب الريان: رسالةٌ احتوت على تنبيهات مهمة لكل مسلم بضرورة الاجتهاد في هذا الشهر الكريم بصنوف وأنواع العبادات؛ من صيام الجوارح عن ما حرَّم الله تعالى، وكثرة قراءة القرآن مع تدبُّر آياته وفهم معانيها، والإنفاق في سبيل الله وإطعام الصائمين، مع الاهتمام بالسحور فإنه بركة، والعناية بالعشر الأواخر والاجتهاد فيها أكثر من غيرها، لتحصيل ليلة القدر التي من فاز بها فقد فاز بأفضل من عبادة ألف شهر، ثم التنبيه في الأخير على زكاة الفطر وأنها تخرج طعامًا لا نقودًا، ثم ختم رمضان بست أيام من شوال ليكون كصيام الدهر.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319836

    التحميل:

  • الصبر وأثره في حياة المسلم

    الصبر وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان أصول نافعة جامعة في مسائل المصائب والمحن، ثم بيان منزلة الصبر وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209120

    التحميل:

  • العقيدة الطحاوية شرح وتعليق [ الألباني ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ الألباني - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322227

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة