تفسير ابن كثر - سورة القصص - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) (القصص) mp3
قَالَ تَعَالَى : " إِنَّ فِرْعَوْن عَلَا فِي الْأَرْض " أَيْ تَكَبَّرَ وَتَجَبَّرَ وَطَغَى " وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا " أَيْ أَصْنَافًا قَدْ صَرَّفَ كُلّ صِنْف فِيمَا يُرِيد مِنْ أُمُور دَوْلَته وَقَوْله تَعَالَى : " يَسْتَضْعِف طَائِفَة مِنْهُمْ " يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيل وَكَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْت خِيَار أَهْل زَمَانهمْ هَذَا وَقَدْ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ هَذَا الْمَلِك الْجَبَّار الْعَنِيد يَسْتَعْمِلهُمْ فِي أَخَسّ الْأَعْمَال وَيَكُدّهُمْ لَيْلًا وَنَهَارًا فِي أَشْغَاله وَأَشْغَال رَعِيَّته وَيُقَتِّل مَعَ هَذَا أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِهَانَة لَهُمْ وَاحْتِقَارًا وَخَوْفًا مِنْ أَنْ يُوجَد مِنْهُمْ الْغُلَام الَّذِي كَانَ قَدْ تَخَوَّفَ هُوَ وَأَهْل مَمْلَكَته مِنْهُ أَنْ يُوجَد مِنْهُمْ غُلَام يَكُون سَبَب هَلَاكه وَذَهَاب دَوْلَته عَلَى يَدَيْهِ . وَكَانَتْ الْقِبْط قَدْ تَلَقَّوْا هَذَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فِيمَا كَانُوا يَدْرُسُونَهُ مِنْ قَوْل إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام حِين وَرَدَ الدِّيَار الْمِصْرِيَّة وَجَرَى لَهُ مَعَ جَبَّارهَا مَا جَرَى حِين أَخَذَ سَارَة لِيَتَّخِذَهَا جَارِيَة فَصَانَهَا اللَّه مِنْهُ وَمَنَعَهُ مِنْهَا بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانه فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَلَده أَنَّهُ سَيُولَدُ مِنْ صُلْبه وَذُرِّيَّته مَنْ يَكُون هَلَاك مِصْر عَلَى يَدَيْهِ فَكَانَتْ الْقِبْط تُحَدِّث بِهَذَا عِنْد فِرْعَوْن فَاحْتَرَزَ فِرْعَوْن مِنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ بِقَتْلِ ذُكُور بَنِي إِسْرَائِيل وَلَنْ يَنْفَع حَذَر مِنْ قَدَر لِأَنَّ أَجَل اللَّه إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّر وَلِكُلِّ أَجَل كِتَاب .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مصحف المدينة [ نسخ مصورة pdf ]

    مصحف المدينة: تحتوي هذه الصفحة على نسخ مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية، بعدة أحجام مختلفة.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5256

    التحميل:

  • قطوف من الشمائل المحمدية والأخلاق النبوية والآداب الإسلامية

    كتاب مختصر يحتوي على قطوف من الشمائل المحمدية، حيث بين المصنف بعض أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآدابه، وتواضعه، وحلمه، وشجاعته، وكرمه ... إلخ من الأمور التي ينبغي أن يحرص كل مسلم أن يعرفها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد حرصنا على توفير نسخة مصورة من الكتاب؛ حتى يسهل طباعتها ونشرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57659

    التحميل:

  • الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية

    الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية: تُمثِّل الأخلاق والقيم الجانبَ المعنوي أو الروحي في الحضارة الإسلامية، وأيضًا الجوهر والأساس الذي تقوم عليه أي حضارة، وفي ذات الوقت تضمن سر بقائها وصمودها عبر التاريخ والأجيال، وهو الجانب الذي إذا اختفى يومًا فإنه يُؤذِنُ بزوال الدفء المعنوي للإنسان، الذي هو رُوح الحياة والوجود؛ فيصير وقد غادرت الرحمة قلبه، وضعف وجدانه وضميره عن أداء دوره، ولم يعُدْ يعرف حقيقة وجوده فضلاً عن حقيقة نفسه، وقد بات مُكبَّلاً بقيود مادية لا يعرف فِكاكًا ولا خلاصًا.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339730

    التحميل:

  • كيف يجب أن نفسر القرآن الكريم؟

    كيف يجب أن نفسر القرآن الكريم؟: رسالة قيمة ونافعة تبين خطر منهج منحرف سلكه أصحابه ألا وهو استقلالهم في فهم القرآن بناء على معرفتهم بشيء من اللغة العربية، بعد تحكيمهم عقولهم، ويسمون أنفسهم بالقرآنيين حيث أنهم اكتفوا بادعاء أن الإسلام إنما هو القرآن فقط.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2073

    التحميل:

  • وِرد الصباح والمساء من الكتاب والسنة

    وِرد الصباح والمساء من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه أذكار الصباح والمساء أخذتها وأفردتها من «حصن المسلم»، وضبطتُّها بالشكل، وبيَّنت فيها فضل كلِّ ذكرٍ وتخريجه، وذكرتُ الألفاظ الخاصة بالمساء في هامش الصفحات».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/269032

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة