تفسير ابن كثر - سورة الفرقان - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا (16) (الفرقان) mp3
" لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ " مِنْ الْمَلَاذّ مِنْ مَآكِل وَمَشَارِب وَمَلَابِس وَمَسَاكِن وَمَرَاكِب وَمَنَاظِر وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب أَحَد وَهُمْ فِي ذَلِكَ خَالِدُونَ أَبَدًا دَائِمًا سَرْمَدًا بِلَا اِنْقِطَاع وَلَا زَوَال وَلَا اِنْقِضَاء وَلَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا وَهَذَا مِنْ وَعْد اللَّه الَّذِي تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَأَحْسَنَ بِهِ إِلَيْهِمْ وَلِهَذَا قَالَ " كَانَ عَلَى رَبّك وَعْدًا مَسْئُولًا " أَيْ لَا بُدّ أَنْ يَقَع وَأَنْ يَكُون كَمَا حَكَاهُ أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير عَنْ بَعْض عُلَمَاء الْعَرَبِيَّة أَنَّ مَعْنَى قَوْله " وَعْدًا مَسْئُولًا " أَيْ وَعْدًا وَاجِبًا وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس " كَانَ عَلَى رَبّك وَعْدًا مَسْئُولًا " يَقُول فَسَأَلُوا الَّذِي وَعَدَهُمْ وَتَنَجَّزُوهُ وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ فِي قَوْله " كَانَ عَلَى رَبّك وَعْدًا مَسْئُولًا " إِنَّ الْمَلَائِكَة تَسْأَل لَهُمْ ذَلِكَ " رَبّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّات عَدْن الَّتِي وَعَدْتهمْ " وَقَالَ أَبُو حَازِم إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة قَالَ الْمُؤْمِنُونَ رَبّنَا عَمِلْنَا لَك بِاَلَّذِي أَمَرْتنَا فَأَنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتنَا فَذَلِكَ قَوْله " وَعْدًا مَسْئُولًا " وَهَذَا الْمَقَام فِي هَذِهِ السُّورَة مِنْ ذِكْر النَّار ثُمَّ التَّنْبِيه عَلَى حَال أَهْل الْجَنَّة كَمَا ذَكَرَ تَعَالَى فِي سُورَة الصَّافَّات حَال أَهْل الْجَنَّة وَمَا فِيهَا مِنْ النَّضْرَة وَالْحُبُور ثُمَّ قَالَ " أَذَلِكَ خَيْر نُزُلًا أَمْ شَجَرَة الزَّقُّوم إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَة لِلظَّالِمِينَ إِنَّهَا شَجَرَة تَخْرُج فِي أَصْل الْجَحِيم طَلْعهَا كَأَنَّهُ رُءُوس الشَّيَاطِين فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُون ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيم ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعهمْ لَإِلَى الْجَحِيم إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ فَهُمْ عَلَى آثَارهمْ يُهْرَعُونَ" .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • القيم الحضارية في رسالة خير البشرية

    هذا الكتاب يثبت أن الإسلام جاء بكل خير، وأن ما من قيمة أو مبدأ تحتاج إليه البشرية إلا وقد جاء به الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351698

    التحميل:

  • من عمل صالحًا فلنفسه

    من عمل صالحًا فلنفسه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأمة - ولله الحمد - تزخر بأهل الأعمال الصالحة والأفعال الطيبة، وهذه مجموعة مختارة من قصص سمعتها لأخبار السائرين إلى الدار الآخرة، كتبتها للاقتداء والتأسي، وترك الغفلة وبذل الوسع في طاعة الله عز وجل، وكذلك الرغبة في إشاعة الخير والدلالة عليه. وهي امتداد لكتيبات سابقة مثل: «هل من مشمر؟» و«غراس السنابل» وغيرهما».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229622

    التحميل:

  • الصوم جنه

    الصوم جُنَّة : تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة، وهي كالآتي: الأول: النصوص المتعلقة بالصيام من القرآن العظيم. الثاني: تعريف الصيام، وتأريخ تشريعه. الثالث: فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان. الرابع: أنواع الصيام. الخامس: أحكام ومسائل مهمة متعلقة بالصيام. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166517

    التحميل:

  • أخطاء يرتكبها بعض الحجاج

    أخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344414

    التحميل:

  • تاريخ القرآن الكريم

    تاريخ القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن المُصنِّفين لتاريخ القرآن - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ من الكتابةِ عن هذا التراثِ الجليلِ وفقًا لأهداف مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. وقد رأيتُ أن أُسهِم بقدرِ ما أستطيعُ في تجلِيَةِ بعضِ جوانب هذه القضايا، استِكمالاً لما قدَّمه السابِقون. فالمُصنَّفات ما هي إلا حلقات متصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعداد هذا الكتاب، وسأجعلهُ - إن شاء الله تعالى - في ثلاثة فُصولٍ: الفصل الأول: عن تنزيل القرآن. الفصل الثاني: عن تقسيمات القرآن. الفصل الثالث: عن كتابةِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384398

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة