تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (73) (المؤمنون) mp3
وَقَوْله " وَإِنَّك لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَسَن بْن مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان عَنْ يُوسُف بْن مِهْرَان عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ فِيمَا يَرَى النَّائِم مَلَكَانِ فَقَعَدَ أَحَدهمَا عِنْد رِجْلَيْهِ وَالْآخَر عِنْد رَأْسه فَقَالَ الَّذِي عِنْد رِجْلَيْهِ لِلَّذِي عِنْد رَأْسه : اِضْرِبْ مَثَل هَذَا وَمَثَل أُمَّته فَقَالَ إِنَّ مَثَل هَذَا وَمَثَل أُمَّته كَمَثَلِ قَوْم سَفْر اِنْتَهَوْا إِلَى مَفَازَة فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنْ الزَّاد مَا يَقْطَعُونَ بِهِ الْمَفَازَة وَلَا مَا يَرْجِعُونَ بِهِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُل فِي حُلَّة حِبَرَة فَقَالَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَوْرَدْتُكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَة وَحِيَاضًا رُوَاء تَتَّبِعُونِي ؟ فَقَالُوا نَعَمْ قَالَ فَانْطَلَقَ بِهِمْ وَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَة وَحِيَاضًا رُوَاء فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَسَمِنُوا فَقَالَ لَهُمْ أَلَمْ أَلْقَكُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَال فَجَعَلْت لِي إِنْ وَرَدْت بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَة وَحِيَاضًا رُوَاء أَنْ تَتَّبِعُونِي ؟ قَالُوا بَلَى قَالَ فَإِنَّ بَيْن أَيْدِيكُمْ رِيَاضًا أَعْشَب مِنْ هَذِهِ وَحِيَاضًا هِيَ أَرْوَى مِنْ هَذِهِ فَاتَّبِعُونِي قَالَ فَقَالَتْ طَائِفَة صَدَقَ وَاَللَّه لَنَتَّبِعهُ وَقَالَتْ طَائِفَة قَدْ رَضِينَا بِهَذَا نُقِيم عَلَيْهِ وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا زُهَيْر حَدَّثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن عَبْد اللَّه الْأَشْعَرِيّ حَدَّثَنَا حَفْص بْن حُمَيْد عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنِّي مُمْسِك بِحُجَزِكُمْ هَلُمَّ عَنْ النَّار هَلُمَّ عَنْ النَّار وَتَغْلِبُونَنِي تَتَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُم الْفِرَاش وَالْجَنَادِب فَأُوشِك أَنْ أُرْسِل حُجُزكُمْ وَأَنَا فَرَطكُمْ عَلَى الْحَوْض فَتَرِدُونَ عَلَيَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا أَعْرِفكُمْ بِسِيمَاكُمْ وَأَسْمَائِكُمْ كَمَا يُعْرَف الرَّجُل الْغَرِيب مِنْ الْإِبِل فِي إِبِله فَيُذْهَب بِكُمْ ذَات الْيَمِين وَذَات الشِّمَال فَأُنَاشِد فِيكُمْ رَبّ الْعَالَمِينَ أَيْ رَبّ قَوْمِي أَيْ رَبّ أُمَّتِي فَيُقَال يَا مُحَمَّد إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدك إِنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ بَعْدك الْقَهْقَرَى عَلَى أَعْقَابهمْ فَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدكُمْ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة يَحْمِل شَاة لَهَا ثُغَاء يُنَادِي يَا مُحَمَّد يَا مُحَمَّد فَأَقُول لَا أَمْلِك لَك مِنْ اللَّه شَيْئًا قَدْ بَلَّغْت وَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدكُمْ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة يَحْمِل بَعِيرًا لَهُ رُغَاء يُنَادِي يَا مُحَمَّد يَا مُحَمَّد فَأَقُول لَا أَمْلِك لَك شَيْئًا قَدْ بَلَّغْت وَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدكُمْ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة يَحْمِل فَرَسًا لَهَا حَمْحَمَة فَيُنَادِي يَا مُحَمَّد يَا مُحَمَّد فَأَقُول لَا أَمْلِك لَك شَيْئًا قَدْ بَلَّغْت وَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدكُمْ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة يَحْمِل سِقَاء مِنْ أَدَم يُنَادِي يَا مُحَمَّد يَا مُحَمَّد فَأَقُول لَا أَمْلِك لَك شَيْئًا قَدْ بَلَّغْت " وَقَالَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن الْإِسْنَاد إِلَّا أَنَّ حَفْص بْن حُمَيْد مَجْهُول لَا أَعْلَم رَوَى عَنْهُ غَيْر يَعْقُوب بْن عَبْد اللَّه الْأَشْعَرِيّ الْقُمِّيّ . " قُلْت " بَلْ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا أَشْعَث بْن إِسْحَاق وَقَالَ فِيهِ يَحْيَى بْن مَعِين : صَالِح وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْن حِبَّان .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • من أخطاء الأزواج

    من أخطاء الأزواج : الحديث في هذا الكتاب يدور حول مظاهر التقصير والخطأ التي تقع من بعض الأزواج؛ تنبيهاً وتذكيراً، ومحاولة في العلاج، ورغبة في أن تكون بيوتنا محاضن تربية، ومستقر رحمة وسعادة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172563

    التحميل:

  • أدب الهاتف

    أدب الهاتف: فإن آداب الهاتف الشرعية، مخرجة فقهًا على آداب الزيارة، والاستئذان، والكلام، والحديث مع الآخرين، في المقدار، والزمان، والمكان، وجنس الكلام، وصفته، وفي هذا الكتاب بيان لذلك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169016

    التحميل:

  • ألحان .. وأشجان

    ألحان .. وأشجان: رسالة مفيدة تتحدَّث عن الغناء وحكمه في الإسلام، وبيان أدلة تحريمه، مع سياق بعض الأشعار في التحذير من الافتتان بالغناء والمطربين، بأسلوبٍ أدبيٍّ رائق.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333815

    التحميل:

  • العشق [ حقيقته .. خطره .. أسبابه .. علاجه ]

    فإن العشق مسلكٌ خَطِر، وموْطِئٌ زَلِقٌ، وبَحْرٌ لُجِّيٌّ، وعالم العشاق مليء بالآلام والآمال، محفوف بالمخاطر والأهوال. هذا وإن البلاء بهذا الداء قدْ عمَّ وطم; ذلك أن محركاته كثيرة، والدواعي إليه متنوعة متشعبة; فلا غرو أن يكثر ضحاياه، والمبتلون به; فحق علينا - إذاً - أن نرحم أهل هذا البلاء، ومن الرحمة بهم إراءتُهم هذا البلاءَ على حقيقته، والبحث في سبل علاجه والوقاية منه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172681

    التحميل:

  • المنتقى من بطون الكتب

    المنتقى من بطون الكتب : قام الكاتب بتدوين ما أستحسنه أثناء مامر به وهو يقرأ في بعض الكتب، سواء كانت حكمة بالغة أو موعظة حسنة، أو نظرة ثاقبة، أو فكرة سامية، أو تجربة ناضجة، أو عبارة رائعة رائقة، أو تحرير عال، أو أسلوب بارع، أو معنى لطيف، أو نحو ذلك وماجرى مجراه مما يبهج النفس، ويوسع المدارك، ويرقي الهمة، ويزيد في الإيمان، ويدعو إلى لزوم الفضيلة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172258

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة