تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 70

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ۚ بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (70) (المؤمنون) mp3
وَقَوْله " أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّة " يَحْكِي قَوْل الْمُشْرِكِينَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَقَوَّلَ الْقُرْآن أَيْ اِفْتَرَاهُ مِنْ عِنْده أَوْ أَنَّ بِهِ جُنُونًا لَا يَدْرِي مَا يَقُول وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّ قُلُوبهمْ لَا تُؤْمِن بِهِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ بُطْلَان مَا يَقُولُونَهُ فِي الْقُرْآن فَإِنَّهُ أَتَاهُمْ مِنْ كَلَام اللَّه مَا لَا يُطَاق وَلَا يُدَافَع وَقَدْ تَحَدَّاهُمْ وَجَمِيع أَهْل الْأَرْض أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ إِنْ اِسْتَطَاعُوا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَبَد الْآبِدِينَ وَلِهَذَا قَالَ " بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرهمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ " يُحْتَمَل أَنْ تَكُون هَذِهِ جُمْلَة حَالِيَّة أَيْ فِي حَالَة كَرَاهَة أَكْثَرهمْ لِلْحَقِّ وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون خَبَرِيَّة مُسْتَأْنَفَة وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ قَتَادَة ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ رَجُلًا " فَقَالَ لَهُ أَسْلِمْ " فَقَالَ الرَّجُل إِنَّك لَتَدْعُونِي إِلَى أَمْر أَنَا لَهُ كَارِه فَقَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" وَإِنْ كُنْت كَارِهًا " وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ " أَسْلِمْ " فَتَصَعَّدَهُ ذَلِكَ وَكَبُرَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَرَأَيْت لَوْ كُنْت فِي طَرِيق وَعْر وَعْث فَلَقِيت رَجُلًا تَعْرِف وَجْهه وَتَعْرِف نَسَبه فَدَعَاك إِلَى طَرِيق وَاسِع سَهْل أَكُنْت تَتْبَعهُ ؟ " قَالَ نَعَمْ : قَالَ " فَوَاَلَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِنَّك لَفِي أَوْعَر مِنْ ذَلِكَ الطَّرِيق لَوْ قَدْ كُنْت عَلَيْهِ وَإِنِّي لَأَدْعُوك لِأَسْهَل مِنْ ذَلِكَ لَوْ دُعِيت إِلَيْهِ " وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ " أَسْلِمْ " فَتَصَعَّدَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَرَأَيْت لَوْ كَانَ لَك فَتَيَانِ أَحَدهمَا إِذَا حَدَّثَك صَدَقَك وَإِذَا اِئْتَمَنْته أَدَّى إِلَيْك أَهُوَ أَحَبّ إِلَيْك أَمْ فَتَاك الَّذِي إِذَا حَدَّثَك كَذَبَك وَإِذَا اِئْتَمَنْته خَانَك ؟ " قَالَ بَلْ فَتَايَ الَّذِي إِذَا حَدَّثَنِي صَدَقَنِي وَإِذَا اِئْتَمَنْته أَدَّى إِلَيَّ فَقَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَذَاكُمْ أَنْتُمْ عِنْد رَبّكُمْ" .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

  • مقومات الداعية الناجح

    مقومات الداعية الناجح : كتاب قيّم يبحث فيه المؤلف السبل الكفيلة لنجاح الدعوة وتحقيق أهدافها، وحمايتها من كيد الكائدين من الأعداء وجهل الجاهلين من الأحباء .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45273

    التحميل:

  • مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

    مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار: قال المؤلف - رحمه الله -: « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير. فعزمت - إن شاء الله تعالى - على أن أجمع في هذا الكتاب ما تيسر من المواعظ والنصائح والخطب والحكم والأحكام والفوائد والقواعد والآداب وفضائل الأخلاق المستمدة من الكتاب والسنة ومن كلام العلماء الأوائل والأواخر المستمد منهما ما أرجو من الله العلي أن يستغني به الواعظ والخطيب والمرشد وغيرهم راجيا من الله - الحي القيوم ذي الجلال والإكرام الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد القوي العزيز الرءوف الرحيم اللطيف الخبير - أن ينفع به وأن يأجر من يطبعه وقفا لله تعالى أو يعين على طباعته أو يتسبب لها وسميته « مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2684

    التحميل:

  • حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والاخلال

    حقوق النبي بين الإجلال والاخلال : هذه الرسالة تحتوي على سبع مقالات تدور حول حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي: دمعة على حب النبي - صلى الله عليه وسلم -، محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعظيمه، اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - في ضوء الوحيين، حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي، ظاهرة الاحتفال بالمولد النبوي وآثارها، مظاهر الغلو في قصائد المديح النبوي، قوادح عقدية في بردة البوصيري.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168870

    التحميل:

  • الدين الصحيح يحل جميع المشاكل

    الدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2132

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة