تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) (المؤمنون) mp3
" وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجهمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ فَإِنَّهُمْ غَيْر مَلُومِينَ فَمَنْ اِبْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ" أَيْ وَاَلَّذِينَ قَدْ حَفِظُوا فُرُوجهمْ مِنْ الْحَرَام فَلَا يَقَعُونَ فِيمَا نَهَاهُمْ اللَّه عَنْهُ مِنْ زِنًا وَلِوَاط لَا يَقْرَبُونَ سِوَى أَزْوَاجهمْ الَّتِي أَحَلَّهَا اللَّه لَهُمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ مِنْ السَّرَارِيّ وَمَنْ تَعَاطَى مَا أَحَلَّهُ اللَّه لَهُ فَلَا لَوْم عَلَيْهِ وَلَا حَرَج وَلِهَذَا قَالَ " فَإِنَّهُمْ غَيْر مَلُومِينَ فَمَنْ اِبْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ " أَيْ غَيْر الْأَزْوَاج وَالْإِمَاء " فَأُولَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ " أَيْ الْمُعْتَدُونَ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيد بْن قَتَادَة : أَنَّ اِمْرَأَة اِتَّخَذَتْ مَمْلُوكهَا وَقَالَتْ تَأَوَّلْت آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه " أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ" فَأُتِيَ بِهَا عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقَالَ لَهُ نَاس أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَأَوَّلْت آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى غَيْر وَجْههَا قَالَ فَضَرَبَ الْعَبْد وَجَزَّ رَأْسه وَقَالَ أَنْت بَعْده حَرَام عَلَى كُلّ مُسْلِم هَذَا أَثَر غَرِيب مُنْقَطِع ذَكَرَهُ اِبْن جَرِير فِي تَفْسِير أَوَّل سُورَة الْمَائِدَة وَهُوَ هَهُنَا أَلْيَق وَإِنَّمَا حَرَّمَهَا عَلَى الرِّجَال مُعَامَلَة لَهَا بِنَقِيضِ قَصْدهَا وَاَللَّه أَعْلَم وَقَدْ اِسْتَدَلَّ الْإِمَام الشَّافِعِيّ - رَحِمَهُ اللَّه - وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى تَحْرِيم الِاسْتِمْنَاء بِالْيَدِ بِهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة " وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجهمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ " قَالَ فَهَذَا الصَّنِيع خَارِج عَنْ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَمَنْ اِبْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ " وَقَدْ اِسْتَأْنَسُوا بِحَدِيثٍ رَوَاهُ الْإِمَام الْحَسَن بْن عَرَفَة فِي جُزْئِهِ الْمَشْهُور حَيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن ثَابِت الْجَزَرِيّ عَنْ مَسْلَمَة بْن جَعْفَر عَنْ حَسَّان بْن حُمَيْد عَنْ أَنَس بْن مَالِك عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " سَبْعَة لَا يَنْظُر اللَّه إِلَيْهِمْ يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَا يَجْمَعهُمْ مَعَ الْعَالَمِينَ وَيُدْخِلهُمْ النَّار فِي أَوَّل الدَّاخِلِينَ إِلَّا أَنْ يَتُوبُوا وَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّه عَلَيْهِ : النَّاكِح يَده وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ وَمُدْمِن الْخَمْر وَالضَّارِب وَالِدَيْهِ حَتَّى يَسْتَغِيثَا وَالْمُؤْذِي جِيرَانه حَتَّى يَلْعَنُوهُ وَالنَّاكِح حَلِيلَة جَاره " هَذَا حَدِيث غَرِيب وَإِسْنَاده فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَف لِجَهَالَتِهِ وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مناظرة بين الإسلام والنصرانية

    مناظرة بين الإسلام والنصرانية : هذا الكتاب عبارة عن نص مكتوب لمناظرة أجريت بين نخبة من علماء المسلمين بدعوة من بعض قساوسة نصارى ومبشرين في الفترة من 23/1/1401هـ إلى 29/1/1401هـ، الموافق 1/12/1980م إلى 7/12/1980م بالخرطوم، وقاموا من خلالها باستعراض تفصيلي لحقيقة العقيدة النصرانية المسطرة في كتبهم ومناقشتها على ضوء ما يقرون به من معتقدات التثليث والصلب والفداء والأبوة والبنوة وعن الكتب المقدسة بعهديها القديم والجديد وأماطوا اللثام عن هذا التعارض والتناقض الذي تحمله هذه الأناجيل.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73737

    التحميل:

  • أريد أن أتوب .. ولكن!

    أريد أن أتوب ولكن!: تحتوي هذه الرسالة على مقدمة عن خطورة الاستهانة بالذنوب فشرحاً لشروط التوبة، ثم علاجات نفسية، وفتاوى للتائبين مدعمة بالأدلة من القرآن الكريم والسنة، وكلام أهل العلم وخاتمة.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63354

    التحميل:

  • كيف تلقي خطبة أو كلمة مؤثرة؟

    كيف تلقي خطبة أو كلمة مؤثرة؟: هذا الكتاب خلاصة خبرة المؤلف لسنوات عديدة، وحضوره دورات، وقراءة كتب كثيرة في هذا المجال، وقد حاول المؤلف اختصار طريقة الإلقاء بأسلوب سهل ومبسط لجميع الفئات، مع ذكر الأمثلة التطبيقية العملية حتى يسهل على القارئ ممارسة الإلقاء بيسر وسهولة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332990

    التحميل:

  • القول السديد شرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد: كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع. وفي هذه الصفحة تعليق مختصر للشيخ العلامة السعدي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116949

    التحميل:

  • الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

    الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف: قال المؤلف - حفظه الله -:-« فقد ترددت كثيرا في الكتابة في هذا الموضوع - المولد النبوي - احتراما للجناب المحمدي الشريف وتقديرا له، ولكن بعد أن أصبح بين المسلمين من يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا في شأن المولد وجدتني مضطرا إلى كتابة هذه الرسالة راجيا أن تضع حدا لهذه الفتنة التي تثار كل عام، ويهلك فيها ناس من المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2698

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة