تفسير ابن كثر - سورة الأنبياء - الآية 87

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) (الأنبياء) mp3
هَذِهِ الْقِصَّة مَذْكُورَة هَهُنَا وَفِي سُورَة الصَّافَّات وَفِي سُورَة ن وَذَلِكَ أَنَّ يُونُس بْن مَتَّى عَلَيْهِ السَّلَام بَعَثَهُ اللَّه إِلَى أَهْل قَرْيَة نِينَوَى وَهِيَ قَرْيَة مِنْ أَرْض الْمَوْصِل فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّه تَعَالَى فَأَبَوْا عَلَيْهِ وَتَمَادَوْا عَلَى كُفْرهمْ فَخَرَجَ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ مُغَاضِبًا لَهُمْ وَوَعَدَهُمْ بِالْعَذَابِ بَعْد ثَلَاث فَلَمَّا تَحَقَّقُوا مِنْهُ ذَلِكَ وَعَلِمُوا أَنَّ النَّبِيّ لَا يَكْذِب خَرَجُوا إِلَى الصَّحْرَاء بِأَطْفَالِهِمْ وَأَنْعَامهمْ وَمَوَاشِيهمْ وَفَرَّقُوا بَيْن الْأُمَّهَات وَأَوْلَادهَا ثُمَّ تَضَرَّعُوا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَجَأَرُوا إِلَيْهِ وَرَغَتْ الْإِبِل وَفِصْلَانهَا وَخَارَتْ الْبَقَر وَأَوْلَادهَا وَثَغَتْ الْغَنَم وَسِخَالهَا فَرَفَعَ اللَّه عَنْهُمْ الْعَذَاب قَالَ اللَّه تَعَالَى" فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَة آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانهَا إِلَّا قَوْم يُونُس لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَاب الْخِزْي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِين " . وَأَمَّا يُونُس" فَإِنَّهُ ذَهَبَ فَرَكِبَ مَعَ قَوْم فِي سَفِينَة فَلَجَّجْت بِهِمْ وَخَافُوا أَنْ يَغْرَقُوا فَاقْتَرَعُوا عَلَى رَجُل يُلْقُونَهُ مِنْ بَيْنهمْ يَتَخَفَّفُونَ مِنْهُ فَوَقَعَتْ الْقُرْعَة عَلَى يُونُس فَأَبَوْا أَنْ يُلْقُوهُ ثُمَّ أَعَادُوهَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ أَيْضًا فَأَبَوْا ثُمَّ أَعَادُوهَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ أَيْضًا قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ " أَيْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَة فَقَامَ يُونُس عَلَيْهِ السَّلَام وَتَجَرَّدَ مِنْ ثِيَابه ثُمَّ أَلْقَى نَفْسه فِي الْبَحْر وَقَدْ أَرْسَلَ اللَّه سُبْحَانه مِنْ الْبَحْر الْأَخْضَر - فِيمَا قَالَهُ اِبْن مَسْعُود - حُوتًا يَشُقّ الْبِحَار حَتَّى جَاءَ فَالْتَقَمَ يُونُس حِين أَلْقَى نَفْسه مِنْ السَّفِينَة فَأَوْحَى اللَّه إِلَى ذَلِكَ الْحُوت أَنْ لَا تَأْكُل لَهُ لَحْمًا وَلَا تُهَشِّم لَهُ عَظْمًا فَإِنَّ يُونُس لَيْسَ لَك رِزْقًا وَإِنَّمَا بَطْنك تَكُون لَهُ سِجْنًا وَقَوْله " وَذَا النُّون" يَعْنِي الْحُوت صَحَّتْ الْإِضَافَة إِلَيْهِ بِهَذِهِ النِّسْبَة . وَقَوْله " إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا " قَالَ الضَّحَّاك لِقَوْمِهِ" فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِر عَلَيْهِ " أَيْ نُضَيِّق عَلَيْهِ فِي بَطْن الْحُوت . يُرْوَى نَحْو هَذَا عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَغَيْرهمْ وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَاسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقه فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّه لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّه بَعْد عُسْر يُسْرًا " وَقَالَ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ أَيْ فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِر عَلَيْهِ أَيْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ بِمَعْنَى التَّقْدِير فَإِنَّ الْعَرَب تَقُول قُدِرَ وَقُدِّرَ بِمَعْنًى وَاحِد وَقَالَ الشَّاعِر : فَلَا عَائِد ذَاكَ الزَّمَان الَّذِي مَضَى تَبَارَكْت مَا تُقَدِّر يَكُنْ ذَلِكَ الْأَمْر وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى " فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْر قَدْ قُدِرَ" أَيْ قُدِّرَ وَقَوْله " فَنَادَى فِي الظُّلُمَات أَنْ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إِنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ " قَالَ اِبْن مَسْعُود : ظُلْمَة بَطْن الْحُوت وَظُلْمَة الْبَحْر وَظُلْمَة اللَّيْل وَكَذَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَمْرو بْن مَيْمُون وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُحَمَّد بْن كَعْب وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَقَالَ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد : ظُلْمَة حُوت فِي بَطْن حُوت آخَر فِي ظُلْمَة الْبَحْر قَالَ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَغَيْرهمَا وَذَلِكَ أَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ الْحُوت فِي الْبِحَار يَشُقّهَا حَتَّى اِنْتَهَى بِهِ إِلَى قَرَار الْبَحْر فَسَمِعَ يُونُس تَسْبِيح الْحَصَى فِي قَرَاره فَعِنْد ذَلِكَ وَهُنَالِكَ قَالَ " لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إِنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ " وَقَالَ عَوْف الْأَعْرَابِيّ لَمَّا صَارَ يُونُس فِي بَطْن الْحُوت ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ثُمَّ حَرَّكَ رِجْلَيْهِ فَلَمَّا تَحَرَّكَتْ سَجَدَ مَكَانه ثُمَّ نَادَى يَا رَبّ اِتَّخَذْت لَك مَسْجِدًا فِي مَوْضِع لَمْ يَبْلُغهُ أَحَد مِنْ النَّاس وَقَالَ سَعِيد بْن أَبِي الْحَسَن الْبَصْرِيّ مَكَثَ فِي بَطْن الْحُوت أَرْبَعِينَ يَوْمًا رَوَاهُمَا اِبْن جَرِير وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَافِع مَوْلَى أُمّ سَلَمَة سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمَّا أَرَادَ اللَّه حَبْس يُونُس فِي بَطْن الْحُوت أَوْحَى اللَّه إِلَى الْحُوت أَنْ خُذْهُ وَلَا تَخْدِش لَهُ لَحْمًا وَلَا تَكْسِر لَهُ عَظْمًا فَلَمَّا اِنْتَهَى بِهِ إِلَى أَسْفَل الْبَحْر سَمِعَ يُونُس حِسًّا فَقَالَ فِي نَفْسه مَا هَذَا ؟ فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ وَهُوَ فِي بَطْن الْحُوت إِنَّ هَذَا تَسْبِيح دَوَابّ الْبَحْر قَالَ وَسَبَّحَ وَهُوَ فِي بَطْن الْحُوت فَسَمِعَتْ الْمَلَائِكَة تَسْبِيحه فَقَالُوا يَا رَبّنَا إِنَّا نَسْمَع صَوْتًا ضَعِيفًا بِأَرْضٍ غَرِيبَة قَالَ ذَلِكَ عَبْدِي يُونُس عَصَانِي فَحَبَسْته فِي بَطْن الْحُوت فِي الْبَحْر قَالُوا الْعَبْد الصَّالِح الَّذِي كَانَ يَصْعَد إِلَيْك مِنْهُ فِي كُلّ يَوْم وَلَيْلَة عَمَل صَالِح ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَشَفَعُوا لَهُ عِنْد ذَلِكَ فَأَمَرَ الْحُوت فَقَذَفَهُ فِي السَّاحِل كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَهُوَ سَقِيم" " رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنَده مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَافِع عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ثُمَّ قَالَ لَا نَعْلَمهُ يُرْوَى عَنْ النَّبِيّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد . وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَخِي اِبْن وَهْب حَدَّثَنَا عَمِّي حَدَّثَنِي أَبُو صَخْر أَنَّ يَزِيد الرَّقَاشِيّ حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْت أَنَس اِبْن مَالِك وَلَا أَعْلَم إِلَّا أَنَّ أَنَسًا يَرْفَع الْحَدِيث إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ يُونُس النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام حِين بَدَا لَهُ أَنْ يَدْعُو بِهَذِهِ الْكَلِمَات وَهُوَ فِي بَطْن الْحُوت قَالَ : اللَّهُمَّ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إِنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ فَأَقْبَلَتْ هَذِهِ الدَّعْوَة تَحْت الْعَرْش فَقَالَتْ الْمَلَائِكَة يَا رَبّ صَوْت ضَعِيف مَعْرُوف مِنْ بِلَاد غَرِيبَة فَقَالَ أَمَا تَعْرِفُونَ ذَاكَ ؟ قَالُوا لَا يَا رَبّ وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ عَبْدِي يُونُس قَالُوا عَبْدك يُونُس الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُرْفَع لَهُ عَمَل مُتَقَبَّل وَدَعْوَة مُجَابَة قَالُوا يَا رَبّ أَوَلَا تَرْحَم مَا كَانَ يَصْنَع فِي الرَّخَاء فَتُنْجِيه مِنْ الْبَلَاء قَالَ بَلَى فَأَمَرَ الْحُوت فَطَرَحَهُ فِي الْعَرَاء .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أصول في التفسير

    أصول في التفسير: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من المهم في كل فنٍّ أن يتعلمَ المرءُ من أصوله ما يكون عونًا له على فهمه وتخريجه على تلك الأصول؛ ليكونَ علمه مبنيًّا على أُسس قوية ودعائم راسخة. ومن أجلِّ فنون العلم - بل هو أجلُّها وأشرفها -: علم التفسير الذي هو تبيين معاني كلام الله - عز وجل -، وقد وضع له أهلُ العلم أصولاً كما وضعوا لعلم الحديث أصولاً، ولعلم الفقه أصولاً. وقد كنتُ كتبتُ من هذا العلم ما تيسَّر لطلاب المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فطلب مني بعضُ الناس أن أُفرِدها في رسالة؛ ليكون ذلك أيسر وأجمع، فأجبتُه إلى ذلك».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/349282

    التحميل:

  • معالم في فقه الجواب النبوي

    معالم في فقه الجواب النبوي: فوائد كان المؤلف - حفظه الله - يُقيِّدها أثناء قراءته لبعض دواوين السنة؛ حيث ذكر فيها فقه السؤال والجواب النبوي، وذكر العديد من النماذج التي يُستفاد من جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الأسئلة الكثير من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333155

    التحميل:

  • المسائل المهمة في الأذان والإقامة

    المسائل المهمة في الأذان والإقامة: قال المؤلف - حفظه الله - في مقدمة كتابه: «فهذه جملةٌ من المسائل والأحكام المهمة المتعلقة بالأذان، جمعتها للحاجة إليها، وافتقار كثير ممن تولَّى تلك العبادة الجليلة إلى معرفتها، عُنيت فيها بالدليل، ودرت معه أينما دار، والأصل فيما أذكره مِن أدلةٍ مِنَ السنة والأثر الصحة، وما خالف ذلك بيَّنتُه، وإلا فهو على أصله».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316725

    التحميل:

  • عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره

    عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره: حيث يحتوي على بيان دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وأهدافه، وأسلوب العمل فيه .. إلخ

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110803

    التحميل:

  • تفسير جزء عم

    تفسير جزء عم : هذا كتاب في تفسير الجزء الأخير من أجزاء القرآن دعى المؤلف إلى تأليفه كثرة ترداده بين المسلمين في الصلوات وغيرها. وقد سلك في بيان هذا الجزء وتفسيره طريقة المتن والحاشية. 1) أما المتن: فجعله في صلب التفسير، وجعله واضح المعنى سهل العبارة مع الحرص على بيان مفردات القرآن اللغوية في ثناياه فلم يدخل فيه العلوم التي يتطرق إليها المفسرون ويتوسعون بذكرها، كعلم النحو، وعلم البلاغة، وعلم الفقه، وغيرها، كما أنه لم يدخل في الاستنباطات التي هي خارجة عن حد التفسير، فالمؤلف يرى أن التفسير هو بيان معاني كلام الله وإيضاحه وقد بين هذه الفكرة بإيضاح في كتابه "مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر". 2) الحاشية: فجعلها للاختلاف الوارد في التفسير عن السلف، ذاكراً فيه توجيه أقوالهم، وبيان سبب الاختلاف، وذكر الراجح من الأقوال، ولم تخل الحاشية من بعض الفوائد الأخرى. وقد كان أكبر اعتماده في ذكر أقوال السلف على تفسير ابن جرير الطبري - رحمه الله - كما حرص أيضاً على نقل ترجيحاته وتعليقاته على أقوال المفسرين وقدم بمقدمة ذكر فيها بعض المسائل المتعلقة بالتفسير وأصوله: فذكر مفهوم التفسير، وأنواع الاختلاف وأسبابه، وطبقات السلف في التفسير، وتفسير السلف للمفردات. وألحق بآخر الكتاب فهرس نافع للغاية جعله للفوائد التي في الحاشية وهو على خمسة أقسام: فهرس اختلاف التنوع، أسباب الاختلاف، قواعد الترجيح، اختلاف المعاني بسبب اختلاف القراءة، وأخيراً فهرس الفوائد العلمية.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291730

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة