تفسير ابن كثر - سورة الأنبياء - الآية 81

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81) (الأنبياء) mp3
وَقَوْله " وَلِسُلَيْمَان الرِّيح عَاصِفَة " أَيْ وَسَخَّرْنَا لِسُلَيْمَان الرِّيح الْعَاصِفَة " تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْض الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا " يَعْنِي أَرْض الشَّام " وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْء عَالِمِينَ" وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ بِسَاط مِنْ خَشَب يُوضَع عَلَيْهِ كُلّ مَا يُحْتَاج إِلَيْهِ مِنْ أُمُور الْمَمْلَكَة وَالْخَيْل وَالْجِمَال وَالْخِيَام وَالْجُنْد ثُمَّ يَأْمُر الرِّيح أَنْ تَحْمِلهُ فَتَدْخُل تَحْته ثُمَّ تَحْمِلهُ وَتَرْفَعهُ وَتَسِير بِهِ وَتُظِلّهُ الطَّيْر تَقِيه الْحَرّ إِلَى حَيْثُ يَشَاء مِنْ الْأَرْض فَيَنْزِل وَتُوضَع آلَاته وَحَشَمه قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيح تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ " وَقَالَ تَعَالَى " غُدُوّهَا شَهْر وَرَوَاحهَا شَهْر " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ذُكِرَ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ أَبِي سِنَان عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ كَانَ يُوضَع لِسُلَيْمَان سِتّمِائَةِ أَلْف كُرْسِيّ فَيَجْلِس مِمَّا يَلِيه مُؤْمِنُو الْإِنْس ثُمَّ يَجْلِس مِنْ وَرَائِهِمْ مُؤْمِنُو الْجِنّ ثُمَّ يَأْمُر الطَّيْر فَتُظِلّهُمْ ثُمَّ يَأْمُر الرِّيح فَتَحْمِلهُمْ" صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقَالَ عَبْد اللَّه اِبْن عُبَيْد بْن عُمَيْر كَانَ سُلَيْمَان يَأْمُر الرِّيح فَتَجْتَمِع كَالطَّوْدِ الْعَظِيم كَالْجَبَلِ ثُمَّ يَأْمُر بِفِرَاشِهِ فَيُوضَع عَلَى أَعْلَى مَكَان مِنْهَا ثُمَّ يَدْعُو بِفَرَسٍ مِنْ ذَوَات الْأَجْنِحَة فَتَرْتَفِع حَتَّى يَصْعَد عَلَى فِرَاشه ثُمَّ يَأْمُر الرِّيح فَتَرْتَفِع بِهِ كُلّ شَرَف دُون السَّمَاء وَهُوَ مُطَأْطِئ رَأْسه مَا يَلْتَفِت يَمِينًا وَلَا شِمَالًا تَعْظِيمًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَشُكْرًا لِمَا يَعْلَم مِنْ صِغَر مَا هُوَ فِيهِ فِي مُلْك اللَّه عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَضَعهُ الرِّيح حَيْثُ شَاءَ أَنْ تَضَعهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التعليقات الزكية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة من إصدار دار الوطن للنشر بالمملكة العربية السعودية.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311361

    التحميل:

  • سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح [ كيف تكون ناجحًا في أعمالك ]

    سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح [ كيف تكون ناجحًا في أعمالك ]: رسالة مفيدة تبين المراد بصلاة الاستخارة، فضلها وأهميتها، صفتها، هل تجزئ صلاة الاستخارة عن تحية المسجد والسنة الراتبة، وقتها، الأمور التي تشرع لها الاستخارة، هل يشترط التردد، هل يشرع تكرار الاستخارة؟ ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328720

    التحميل:

  • تذكير البشر بأحكام السفر

    تذكير البشر بأحكام السفر : لما كان كثير من الناس قد يجهلون أحكام العبادات وآداب المسافر في السفر جمعت ما تيسر في هذه الرسالة من أحكام المسافر وآدابه من حين أن يخرج من بيته إلى السفر إلى أن يرجع وما ينبغي له أن يقوله ويفعله في سفره فذكرت آداب السفر القولية والفعلية، ورخص السفر، وأحكام قصر الصلاة وجمعها للمسافر مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209174

    التحميل:

  • الشرح الميسر لكتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذا الرابط شرح للشيخ عبد الملك القاسم - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203432

    التحميل:

  • المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

    المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : بيان أسباب نجاح هذه الدعوة، مع بيان لماذا نحب هذه الدعوة ولماذا نجحت واستمرت؟!!

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144868

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة