تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (73) (طه) mp3
" إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِر لَنَا خَطَايَانَا " أَيْ مَا كَانَ مِنَّا مِنْ الْآثَام خُصُوصًا مَا أَكْرَهْتنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْر لِتُعَارِض بِهِ آيَة اللَّه تَعَالَى وَمُعْجِزَة نَبِيّه. وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَمَا أَكْرَهْتنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْر قَالَ أَخَذَ فِرْعَوْن أَرْبَعِينَ غُلَامًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فَأَمَرَ أَنْ يُعَلَّمُوا السِّحْر بالفرماء وَقَالَ عَلِّمُوهُمْ تَعْلِيمًا لَا يَعْلَمهُ أَحَد فِي الْأَرْض قَالَ اِبْن عَبَّاس فَهُمْ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُوسَى وَهُمْ مِنْ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِر لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْر وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَقَوْله " وَاَللَّه خَيْر وَأَبْقَى " أَيْ خَيْر لَنَا مِنْك وَأَبْقَى أَيْ أَدْوَم ثَوَابًا مِمَّا كُنْت وَعَدْتنَا وَمَنَّيْتنَا وَهُوَ رِوَايَة عَنْ اِبْن إِسْحَاق رَحِمَهُ اللَّه وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَاَللَّه خَيْر أَيْ لَنَا مِنْك إِنْ أُطِيعَ وَأَبْقَى أَيْ مِنْك عَذَابًا إِنْ عُصِيَ وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ اِبْن إِسْحَاق أَيْضًا وَالظَّاهِر أَنَّ فِرْعَوْن لَعَنَهُ اللَّه صَمَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَفَعَلَهُ بِهِمْ رَحْمَة لَهُمْ مِنْ اللَّه وَلِهَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره مِنْ السَّلَف أَصْبَحُوا سَحَرَة وَأَمْسَوْا شُهَدَاء .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • عظماء من أهل البيت رضي الله عنهم

    عظماء من أهل البيت رضي الله عنهم: رسالةٌ تُبيِّن جوانب العظمة في أكثر من ثلاثين شخصية من الدوحة النبوية الشريفة; حيث يذكر المؤلف جانبًا من عظمة رأس البيت النبوي محمد - عليه الصلاة والسلام -، ثم يذكر زوجاته أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -، ثم يذكر ابنتَه فاطمة - رضي الله عنها -، ونسلَها ابتداءً من سبطَيْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الحسن والحسين، وذكر أولادهما.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335476

    التحميل:

  • من مخالفات الحج والعمرة والزيارة

    كتيب يحتوي على بعض المخالفات التي يقع فيها بعض الحجاج والمعتمرين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307784

    التحميل:

  • في إشراقة آية

    يذكر المؤلف في كتابه أربعة وثلاثين آية محكمة، ويسرد بعد كل آية جملة من معانيها العظام، التي تنير الهدى لذوي البصائر الأفهام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314475

    التحميل:

  • الأصول الثلاثة الواجب على كل مسلم ومسلمة تعلمها

    الأصول الثلاثة : رسالة مختصرة من الثلاثة الأصول وأدلتها للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وكتبها ليعلمها الصبيان والصغار. - هذه الرسالة تم نقلها من الجامع الفريد، ط 4 ( 1420هـ). - قال معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - في الوجه الأول من الشريط الأول لشرح متن الورقات: الشيخ - رحمه الله تعالى - له رسالة أخرى بعنوان الأصول الثلاثة، رسالة صغيرة أقل من هذه علمًا؛ ليعلمها الصبيان والصغار تلك يقال لها الأصول الثلاثة, وأما ثلاثة الأصول فهي هذه التي نقرأها، ويكثر الخلط بين التسميتين، ربما قيل لهذه ثلاثة الأصول، أو الأصول الثلاثة، لكن تسميتها المعروفة أنها ثلاثة الأصول وأدلتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2397

    التحميل:

  • القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

    القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد: كتابٌ ردَّ فيه المؤلف - حفظه الله - على أحد حاملي ألوية البدع في هذا الزمان; حيث أنكر هذا الرجل تقسيم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية; وتوحيد الألوهية; وتوحيد الأسماء والصفات; فبيَّن المؤلف منهج الرجل ووزن كلامه بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح. - قدم للكتاب: الشيخ العلامة صالح بن فوزان آل فوزان - حفظه الله تعالى -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316765

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة