تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) (طه) mp3
فَعِنْد ذَلِكَ " قَالَ " لَهُمْ مُوسَى " مَوْعِدكُمْ يَوْم الزِّينَة " وَهُوَ يَوْم عِيدهمْ وَتَفَرُّغهمْ مِنْ أَعْمَالهمْ وَاجْتِمَاع جَمِيعهمْ لِيُشَاهِد النَّاس قُدْرَة اللَّه عَلَى مَا يَشَاء وَمُعْجِزَات الْأَنْبِيَاء وَبُطْلَان مُعَارَضَة السِّحْر لِخَوَارِق الْعَادَات النَّبَوِيَّة وَلِهَذَا قَالَ " وَأَنْ يُحْشَر النَّاس " أَيْ جَمِيعهمْ " ضُحًى " أَيْ ضَحْوَة مِنْ النَّهَار لِيَكُونَ أَظْهَر وَأَجْلَى وَأَبْيَن وَأَوْضَح وَهَكَذَا شَأْن الْأَنْبِيَاء كُلّ أَمْرهمْ بَيِّن وَاضِح لَيْسَ فِيهِ خَفَاء وَلَا تَرْوِيج وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ لَيْلًا وَلَكِنْ نَهَارًا ضُحًى قَالَ اِبْن عَبَّاس وَكَانَ يَوْم الزِّينَة يَوْم عَاشُورَاء وَقَالَ السُّدِّيّ وَقَتَادَة وَابْن زَيْد كَانَ يَوْم عِيدهمْ وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر كَانَ يَوْم سُوقهمْ وَلَا مُنَافَاة قُلْت وَفِي مِثْله أَهْلَكَ اللَّه فِرْعَوْن وَجُنُوده كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ فِرْعَوْن يَا مُوسَى اِجْعَلْ بَيْننَا وَبَيْنك أَجَلًا نَنْظُر فِيهِ قَالَ مُوسَى لَمْ أُؤْمَر بِهَذَا إِنَّمَا أُمِرْت بِمُنَاجَزَتِك إِنْ أَنْتَ لَمْ تَخْرُج دَخَلْت إِلَيْك فَأَوْحَى اللَّه إِلَى مُوسَى أَنْ اِجْعَلْ بَيْنك وَبَيْنه أَجَلًا وَقُلْ لَهُ أَنْ يَجْعَل هُوَ قَالَ فِرْعَوْن اِجْعَلْهُ إِلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَفَعَلَ وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة مَكَانًا سُوًى مُنَصَّفًا وَقَالَ السُّدِّيّ عَدْلًا وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ مَكَانًا سُوًى مُسْتَوٍ بَيْن النَّاس وَمَا فِيهِ لَا يَكُون صَوْت وَلَا شَيْء يَتَغَيَّب بَعْض ذَلِكَ عَنْ بَعْض مُسْتَوٍ حِين يُرَى .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الطريق إلى الإمتياز

    الطريق إلى الإمتياز : فإن الطريق إلى الامتياز في النجاح الدراسي هو منهج له أسس وقواعد قاسمها المشترك دائمًا هو الجد والاجتهاد والطموح والمثابرة. وبقليل من التنظيم الحازم، وكثير من الجد المتواصل يستطيع الطالب – أي طالب – أن ينال مراده ويظفر بمبتغاه. فما هو الطريق إلى نيل الامتياز؟ ....

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265569

    التحميل:

  • حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع

    زاد المستقنع في اختصار المقنع: تأليف العلامة الشيخ شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى ابن سالم المقدسي الحجاوي ثم الصالحي الدمشقي الحنبلي المتوفي سنة (960هـ) وقيل (968هـ) - رحمه الله تعالى -. اقتصر فيه على القول الراجح في مذهب الإمام أحمد - رحمه الله -، وحذف ما يندر وقوعه من المسائل مما هو مذكور في أصله الذي هو المقنع، وزاد من الفوائد ما يعتمد على مثله مما ليس في المقنع؛ لذا حرص العلماء على شرحه، ومن هؤلاء العلامة منصور البهوتي في كتابه الروض المربع، وكان شرحه من أحسن شروح الزاد، ونال من الشهرة والمكانة الشيء الكثير؛ وفي هذه الصفحة حاشية عليه للعلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70853

    التحميل:

  • النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة

    النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة: ثال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلابَ معاهد القراءات، وطلاب المعاهد الأزهرية في مصر الحبيبة، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية الشقيقة في حاجةٍ إلى كتابٍ في «القراءات العشر من طريقَي الشاطبية والدرة» يستعينون به على إعداد دروسهم في الجانب العلمي التطبيقي؛ ألَّفتُ هذا الكتاب .. وقد سلَكتُ في تصنيفهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في مُؤلَّفاتي؛ مثل: 1- المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق الشاطبية. 2- الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية. 3- التذكرة في القراءات الثلاث من طريق الدرَّة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384392

    التحميل:

  • صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مهمة في بيان مفهوم صلاة الخوف، وبيان سماحة الإسلام ويسر الشريعة ومحاسنها مع الكمال ورفع الحرج ... إلخ.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1949

    التحميل:

  • رسالة إلى كل وافد

    رسالة الى كل وافد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه يعيش بين أظهرنا وتحت سماءنا أحبة كرام وفدوا إلينا من مختلف الأقطار العربية والإسلامية, ولِمَا علمت من حقوقهم علينا وتأملت خلو الساحة من كتيب موجه لهم - رغم كثرتهم - وحاجتهم لذلك سطرت بعض صفحات يسيرة ونقاط سريعة مُقدِّمًا اعتذاري عن قصر المادة المطروحة ونقصها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228671

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة