تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ (2) (طه) mp3
قَوْله " مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن لِتَشْقَى " قَالَ جُوَيْبِر عَنْ الضَّحَّاك لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه الْقُرْآن عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ بِهِ هُوَ وَأَصْحَابه فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْش مَا أُنْزِلَ هَذَا الْقُرْآن عَلَى مُحَمَّد إِلَّا لِيَشْقَى فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن لِتَشْقَى إِلَّا تَذْكِرَة لِمَنْ يَخْشَى " فَلَيْسَ الْأَمْر كَمَا زَعَمَهُ الْمُبْطِلُونَ بَلْ مَنْ آتَاهُ اللَّه الْعِلْم فَقَدْ أَرَادَ بِهِ خَيْرًا كَثِيرًا كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُعَاوِيَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ يُرِدْ اللَّه بِهِ خَيْرًا يُفَقِّههُ فِي الدِّين " وَمَا أَحْسَن الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ فِي ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زُهَيْر حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن سَالِم حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم الطَّالْقَانِىّ حَدَّثَنَا اِبْن الْمُبَارَك عَنْ سُفْيَان عَنْ سِمَاك بْن حَرْب عَنْ ثَعْلَبَة بْن الْحَكَم قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَقُول اللَّه تَعَالَى لِلْعُلَمَاءِ يَوْم الْقِيَامَة إِذَا قَعَدَ عَلَى كُرْسِيّه لِقَضَاءِ عِبَاده إِنِّي لَمْ أَجْعَل عِلْمِي وَحِكْمَتِي فِيكُمْ إِلَّا وَأَنَا أُرِيد أَنْ أَغْفِر لَكُمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ وَلَا أُبَالِي " إِسْنَاده جَيِّد وَثَعْلَبَة بْن الْحَكَم هَذَا هُوَ اللَّيْثِيّ ذَكَرَهُ أَبُو عُمَر فِي اِسْتِيعَابه وَقَالَ نَزَلَ الْبَصْرَة ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْكُوفَة وَرَوَى عَنْهُ سِمَاك بْن حَرْب وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله " مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن لِتَشْقَى " هِيَ كَقَوْلِهِ " فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ " وَكَانُوا يُعَلِّقُونَ الْحِبَال بِصُدُورِهِمْ فِي الصَّلَاة وَقَالَ قَتَادَة " مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن لِتَشْقَى " لَا وَاَللَّه مَا جَعَلَهُ شَقَاء وَلَكِنْ جَعَلَهُ رَحْمَة وَنُورًا وَدَلِيلًا إِلَى الْجَنَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • العنف في العمل الإسلامي المعاصر [ قراءة شرعية ورؤية واقعية ]

    العنف في العمل الإسلامي المعاصر : حوار شارك فيه عدد كبير من أهل العلم، وكانت الأسئلة التي عرضت على الشيوخ والأساتذة الأفاضل هي: - ما عوامل نشوء تيارات العنف المنتسبة إلى الإسلام في زماننا، وما صلتها بتيارات الغلو القديمة؟ - ما ضوابط تغيير المنكر باليد؟ - ما مدى مشروعية الجماعات الإسلامية المعاصرة؟ - كيف يمكن التصدي لدعوات التكفير والخروج المسلح على الحاكم المسلم؟ - ما السبيل إلى تحكيم شرع الله في البلدان الإسلامية التي تحكمها نظم علمانية؟ - ما تأثير تيارات العنف هذه في مستقبل الصحوة الإسلامية؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144863

    التحميل:

  • الدنيا ظل زائل

    الدنيا ظل زائل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من رأى تهافت الناس على الدنيا والفرح بها والجري وراء حطامها ليأخذه العجب.. فهل هذا منتهى الآمال ومبتغى الآجال؟! كأنهم ما خلقوا إلا لتحصيل المادة وجمعها واللهث ورائها. ونسوا يومًا يرجعون فيه إلى الله. وهذا هو الجزء السابع من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان «الدنيا ظل زائل» جمعت فيه نظر من كان قبلنا إلى هذه الحياة الدنيا وهم الذين أيقنوا وعلموا أنها دار ممر ومحطة توقف ثم بعدها الرحيل الأكيد والحساب والجزاء. والكتاب فيه تذكير بالمعاد والمصير وتزويد للسائر على الطريق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229613

    التحميل:

  • تجارب للآباء والأمهات في تعويد الأولاد على الصلاة

    هل هذه شكواك من أولادك؟!! * يصلي أمامي فقط ... وعند غيابي لا يصلي! * يجمع الفروض! * تصلي ولكن بعد نقاش طويل ومحاولات متكررة! * حتى الضرب لا ينفع معه فهو عنيد! * تصلي فرضاً وتترك فرضين! * لقد تعبت، نومه ثقيل جداً! * أحسن بآلام في معدتي عندما لا يستيقظ ولدي للصلاة! * صلاتها سريعة وغير خاشعة. إذا كانت هذه معاناتك مع أولادك فحاول أن تستفيد من التجارب الناجحة للآخرين

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117121

    التحميل:

  • الأنوار الساطعات لآيات جامعات [ البرهان المحكم في أن القرآن يهدي للتي هي أقوم ]

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فبما أني منذ زمن طويل وأنا ألتمس كتابًا تتناسب قراءته مع عموم الناس فيما بين العشاءين، خصوصًا في شهر رمضان المبارك، وحيث أن الناس يقبلون على تلاوة كتاب الله في شهر رمضان المبارك، رأيت أن أكتب آيات من القرآن الكريم، وأجمع لها شرحًا وافيًا بالمقصود من كتب المفسرين كابن جرير، وابن كثير، والشيخ عبدالرحمن الناصر السعدي، والشيخ المراغي ونحوهم، وسميته: « الأنوار الساطعات لآيات جامعات »، والله المسئول أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به من قرأه ومن سمعه، إنه سميع قريب مجيب، اللهم صل على محمد وآله وسلم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2627

    التحميل:

  • حقوق آل البيت بين السنة والبدعة

    حقوق آل البيت بين السنة والبدعة: رسالة نادرة لشيخ الإسلام - رحمه الله - تبين مذهب السلف في شعبة من شعب الإيمان التي تتعلق بأعمال القلب، وهي حب أهل بيت النبوة كما دل عليه القرآن والحديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1988

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة