تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 113

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) (طه) mp3
يَقُول تَعَالَى وَلَمَّا كَانَ يَوْم الْمَعَاد وَالْجَزَاء بِالْخَيْرِ وَالشَّرّ وَاقِع لَا مَحَالَة أَنْزَلْنَا الْقُرْآن بَشِيرًا وَنَذِيرًا بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مُبِين فَصِيح لَا لَبْس فِيهِ وَلَا عِيّ " وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنْ الْوَعِيد لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ " أَيْ يَتْرُكُونَ الْمَآثِم وَالْمَحَارِم وَالْفَوَاحِش أَوْ يُحْدِث لَهُمْ ذِكْرًا وَهُوَ إِيجَاد الطَّاعَة وَفِعْل الْقُرُبَات فَتَعَالَى اللَّه الْمَلِك الْحَقّ أَيْ تَنَزَّهَ وَتَقَدَّسَ الْمَلِك الْحَقّ الَّذِي هُوَ حَقّ وَوَعْده حَقّ وَوَعِيده حَقّ وَرُسُله حَقّ وَالْجَنَّة حَقّ وَالنَّار حَقّ وَكُلّ شَيْء مِنْهُ حَقّ وَعَدْله تَعَالَى أَنْ لَا يُعَذِّب أَحَدًا قَبْل الْإِنْذَار وَبَعْثَة الرُّسُل وَالْإِعْذَار إِلَى خَلْقه لِئَلَّا يَبْقَى لِأَحَدٍ حُجَّة وَلَا شُبْهَة وَقَوْله " وَلَا تَعْجَل بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْل أَنْ يُقْضَى إِلَيْك وَحْيه " كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَة لَا أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة " لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعه وَقُرْآنه فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنه ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانه " وَثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَالِج مِنْ الْوَحْي شِدَّة فَكَانَ مِمَّا يُحَرِّك بِهِ لِسَانه فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَهُ جِبْرِيل بِالْوَحْيِ كُلَّمَا قَالَ جِبْرِيل آيَة قَالَهَا مَعَهُ مِنْ شِدَّة حِرْصه عَلَى حِفْظ الْقُرْآن فَأَرْشَدَهُ اللَّه تَعَالَى إِلَى مَا هُوَ الْأَسْهَل وَالْأَخَفّ فِي حَقّه لِئَلَّا يَشُقّ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعه وَقُرْآنه أَيْ أَنْ نَجْمَعهُ فِي صَدْرك ثُمَّ تَقْرَأهُ عَلَى النَّاس مِنْ غَيْر أَنْ تَنْسَى مِنْهُ شَيْئًا " فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنه ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانه " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • قيام الليل في ضوء الكتاب والسنة

    قيام الليل في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «قيام الليل» أوضحت فيها: مفهوم التهجد، وفضل قيام الليل، وأفضل أوقاته، وعدد ركعاته، وآداب قيام الليل، والأسباب المعينة عليه، وبيّنت مفهوم صلاة التراويح، وحكمها، وفضلها، ووقتها، وعدد ركعاتها، ومشروعية الجماعة فيها، ثم أوضحت الوتر، وحكمه، وفضله، ووقته، وأنواعه، وعدده، والقراءة فيه، والقنوت في الوتر، والدعاء بعد السلام من الوتر، وأن الوتر من صلاة الليل وهو آخره، وحكم قضاء سنة الوتر لمن نام عنها أونسيها، وكل مسألة قرنتها بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1919

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان

    هذا الكتاب يبين بعض وظائف شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231262

    التحميل:

  • مقومات الداعية الناجح

    مقومات الداعية الناجح : كتاب قيّم يبحث فيه المؤلف السبل الكفيلة لنجاح الدعوة وتحقيق أهدافها، وحمايتها من كيد الكائدين من الأعداء وجهل الجاهلين من الأحباء .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45273

    التحميل:

  • قصة البشرية

    قصة البشرية : هذا الكتاب يعرفك بدين الإسلام الذي ختم الله به الأديان، وارتضاه لجميع عباده، وأمرهم بالدخول فيه. وسيتضح لك من خلاله عظمة هذا الدين، وصحة ما جاء به، وصلاحه لكل زمان، ومكان، وأمة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117066

    التحميل:

  • الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة

    الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة: يتكون هذا الكتاب من جزئين: الجزء الأول: يحتوي على 150 درسًا يوميًّا للدعاة والخطباء وأئمة المساجد للقراءة على المصلين. الجزء الثاني: يحتوي على 100 درسًا. - قدَّم للكتاب مجموعة من المشايخ، وهم: الشيخ عبد العزيز الراجحي، والشيخ ناصر بن سليمان العمر، والشيخ سعد بن عبد الله الحُميد، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد - حفظهم الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/197324

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة