تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) (طه) mp3
مِنْ هَاهُنَا شَرَعَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ذِكْر قِصَّة مُوسَى وَكَيْف كَانَ اِبْتِدَاء الْوَحْي إِلَيْهِ وَتَكْلِيمه إِيَّاهُ وَذَلِكَ بَعْدَمَا قَضَى مُوسَى الْأَجَل الَّذِي كَانَ بَيْنه وَبَيْن صِهْره فِي رِعَايَة الْغَنَم وَسَارَ بِأَهْلِهِ قِيلَ قَاصِدًا بِلَاد مِصْر بَعْدَمَا طَالَتْ الْغَيْبَة عَنْهَا أَكْثَر مِنْ عَشْر سِنِينَ وَمَعَهُ زَوْجَته فَأَضَلَّ الطَّرِيق وَكَانَتْ لَيْلَة شَاتِيَة وَنَزَلَ مَنْزِلًا بَيْن شِعَاب وَجِبَال فِي بَرْد وَشِتَاء وَسَحَاب وَظَلَام وَضَبَاب وَجَعَلَ يَقْدَح بِزَنْدٍ مَعَهُ لِيُوَرِّيَ نَارًا كَمَا جَرَتْ لَهُ الْعَادَة بِهِ فَجَعَلَ لَا يَقْدَح شَيْئًا وَلَا يَخْرُج مِنْهُ شَرَر وَلَا شَيْء فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ آنَسَ مِنْ جَانِب الطُّور نَارًا أَيْ ظَهَرَتْ لَهُ نَار مِنْ جَانِب الْجَبَل الَّذِي هُنَاكَ عَنْ يَمِينه فَقَالَ لِأَهْلِهِ يُبَشِّرهُمْ إِنِّي آنَسْت نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَيْ شِهَاب مِنْ نَار وَفِي الْآيَة الْأُخْرَى " أَوْ جَذْوَة مِنْ النَّار " وَهِيَ الْجَمْر الَّذِي مَعَهُ لَهَب لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ دَلَّ عَلَى وُجُود الْبَرْد وَقَوْله بِقَبَسٍ دَلَّ عَلَى وُجُود الظَّلَام وَقَوْله أَوْ أَجِد عَلَى النَّار هُدًى أَيْ مَنْ يَهْدِينِي الطَّرِيق دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ تَاهَ عَنْ الطَّرِيق كَمَا قَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي سَعْد الْأَعْوَر عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله أَوْ أَجِد عَلَى النَّار هُدًى قَالَ مَنْ يَهْدِينِي إِلَى الطَّرِيق وَكَانُوا شَاتِينَ وَضَلُّوا الطَّرِيق فَلَمَّا رَأَى النَّار قَالَ إِنْ لَمْ أَجِد أَحَدًا يَهْدِينِي إِلَى الطَّرِيق أَتَيْتُكُمْ بِنَارٍ تُوقِدُونَ بِهَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه

    منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد شرَّف الله هذه الأمة بنزول القرآن الكريم عليها فكانت خيرَ أمةٍ أُخرِجت للناس تأمر بأوامره، وتنهى عن نواهيه ... فهذه الأندلس أقصى البلاد الإسلامية غربًا بلغهم القرآن؛ فدرسوه وتلوه، وحفِظوه، وفسَّروه، فأعطَوه من أعمارهم، وأعطاهم من هديِه، فانكشف لهم من المعاني، وظهر لهم من المعارف، ما لم يظهر لغيرهم فذهبوا يكتبون ويُدوِّنون، فإذا تفاسيرهم رائدة التفاسير. فحُقَّ لهذا العلم ولهؤلاء العلماء أن يحتفل به وأن يحتفل بهم، ولئن ضاقَت هذه العُجالة عن استيعاب مزايا تفسيرهم، وقواعد منهجهم، فلن تضيق عن الإشارة إليها».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364110

    التحميل:

  • رحماء بينهم [ التراحم بين آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم ]

    رحماء بينهم التراحم بين آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم: إن البحث عن أسباب الافتراق في الأمة وعلاجها مطلبٌ شرعي، و هي قضية كُبرى، ولها آثارها التي عصفت بالأمة، و سيقتصر البحث عن الرحمة بين أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من آل البيت - عليهم السلام - وسائر الناس، فمع ما جرى بينهم من حروب إلا أنهم رحماء بينهم، و هذه حقيقة وإن تجاهلها القصاصون، وسكت عنها رواة الأخبار، فستبقى تلك الحقيقة ناصعة بيضاء تردّ على أكثر أصحاب الأخبار أساطيرهم وخيالاتهم، التي استغلها أصحاب الأهواء والأطماع السياسية، والأعداءُ لتحقيق مصالحهم وتأصيل الافتراق والاختلاف في هذه الأمة .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74652

    التحميل:

  • تذكير الخلق بأسباب الرزق

    تذكير الخلق بأسباب الرزق : في هذه الرسالة بيان بعض أسباب الرزق، ثم بيان الحكمة في تفاوت الناس في الرزق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209177

    التحميل:

  • التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة: شرحٌ رائعٌ لهذا الكتاب، مع بيان القواعد والأصول الفقهية التي يجب على طالب العلم أن يتعلَّمها، وذلك بالأمثلة المُوضِّحة لذلك.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348431

    التحميل:

  • رسائل الأفراح

    رسائل الأفراح: رسالة مشتملة على بيان الحقوق الزوجية، وبعض الآداب وما ينبغي أن يحذره المسلم والمسلمة حال حضورهم للأفراح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1979

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة