تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 246

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) (البقرة) mp3
قَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة : هَذَا النَّبِيّ هُوَ يُوشَع بْن نُون . قَالَ اِبْن جَرِير : يَعْنِي اِبْن أفرايم بْن يُوسُف بْن يَعْقُوب وَهَذَا الْقَوْل بَعِيد لِأَنَّ هَذَا كَانَ بَعْد مُوسَى بِدَهْرٍ طَوِيل وَكَانَ ذَلِكَ فِي زَمَان دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام كَمَا هُوَ مُصَرَّح بِهِ فِي الْقِصَّة وَقَدْ كَانَ بَيْن دَاوُد وَمُوسَى مَا يُنَيِّف عَنْ أَلْف سَنَة وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ السُّدِّيّ : هُوَ شَمْعُون وَقَالَ مُجَاهِد : هُوَ شمويل عَلَيْهِ السَّلَام وَكَذَا قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه وَهُوَ شمويل بْن بَالِي أَنَّ عَلْقَمَة بْن ترخام بْن اليهد بْن بهرض بْن عَلْقَمَة بْن ماجب بْن عمرصا بْن عزريا بْن صَفِيَّة بْن عَلْقَمَة بْن أَبِي ياسف بْن قَارُون بْن يصهر بْن قاهث بْن لَاوِي بْن يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه وَغَيْره كَانَ بَنُو إِسْرَائِيل بَعْد مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى طَرِيق الِاسْتِقَامَة مُدَّة مِنْ الزَّمَان ثُمَّ أَحْدَثُوا الْأَحْدَاث وَعَبَدَ بَعْضُهُمْ الْأَصْنَامَ وَلَمْ يَزَلْ بَيْن أَظْهُرهمْ مِنْ الْأَنْبِيَاء مَنْ يَأْمُرهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَر وَيُقِيمهُمْ عَلَى مَنْهَج التَّوْرَاة إِلَى أَنْ فَعَلُوا مَا فَعَلُوا فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَعْدَاءَهُمْ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ مُقْتَلَة عَظِيمَة وَأَسَرُوا خَلْقًا كَثِيرًا وَأَخَذُوا مِنْهُمْ بِلَادًا كَثِيرَة وَلَمْ يَكُنْ أَحَد يُقَاتِلهُمْ إِلَّا غَلَبُوهُ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانَ عِنْدهمْ التَّوْرَاة وَالتَّابُوت الَّذِي كَانَ فِي قَدِيم الزَّمَان وَكَانَ ذَلِكَ مَوْرُوثًا لِخَلَفِهِمْ عَنْ سَلَفهمْ إِلَى مُوسَى الْكَلِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ تَمَادِيهِمْ عَلَى الضَّلَال حَتَّى اِسْتَلَبَهُ مِنْهُمْ بَعْض الْمُلُوك فِي بَعْض الْحُرُوب وَأَخَذَ التَّوْرَاة مِنْ أَيْدِيهمْ وَلَمْ يَبْقَ مَنْ يَحْفَظهَا فِيهِمْ إِلَّا الْقَلِيل وَانْقَطَعَتْ النُّبُوَّة مِنْ أَسْبَاطهمْ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ سَبْط لَاوِي الَّذِي يَكُون فِيهِ الْأَنْبِيَاء إِلَّا اِمْرَأَة حَامِل مِنْ بَعْلهَا وَقَدْ قُتِلَ فَأَخَذُوهَا فَحَبَسُوهَا فِي بَيْت وَاحْتَفَظُوا بِهَا لَعَلَّ اللَّه يَرْزُقهَا غُلَامًا يَكُون نَبِيًّا لَهُمْ وَلَمْ تَزَلْ الْمَرْأَة تَدْعُو اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرْزُقهَا غُلَامًا فَسَمِعَ اللَّه لَهَا وَوَهَبَهَا غُلَامًا فَسَمَّتْهُ شمويل أَيْ سَمِعَ اللَّه دُعَائِي وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول شَمْعُون وَهُوَ بِمَعْنَاهُ فَشَبَّ ذَلِكَ الْغُلَام وَنَشَأَ فِيهِمْ وَأَنْبَتَهُ اللَّهُ نَبَاتًا حَسَنًا فَلَمَّا بَلَغَ سِنّ الْأَنْبِيَاء أَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ وَأَمَرَهُ بِالدَّعْوَةِ إِلَيْهِ وَتَوْحِيده فَدَعَا بَنِي إِسْرَائِيل فَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يُقِيم لَهُمْ مَلِكًا يُقَاتِلُونَ مَعَهُ أَعْدَاءَهُمْ وَكَانَ الْمَلِك أَيْضًا قَدْ بَادَ فِيهِمْ فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيّ : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ أَقَامَ اللَّه لَكُمْ مَلِكًا أَلَّا تُقَاتِلُوا وَتَفُوا بِمَا اِلْتَزَمْتُمْ مِنْ الْقِتَال مَعَهُ " قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيل اللَّه وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارنَا وَأَبْنَائِنَا " أَيْ وَقَدْ أُخِذَتْ مِنَّا الْبِلَاد وَسُبِيَتْ الْأَوْلَاد قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَال تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاَللَّه عَلِيم بِالظَّالِمِينَ " أَيْ مَا وَفُّوا بِمَا وَعَدُوا بَلْ نَكَلَ عَنْ الْجِهَاد أَكْثَرُهُمْ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ بِهِمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تراجم القراء

    تراجم القراء: رسالةٌ تحتوي على تراجم الأئمة القراء والرواة، وهم: نافع، وقالون، وورش، وابن كثير المكي، والبَزِّي، وقنبل، وأبو عمرو البصري، وحفص الدوري، والسوسي، وابن عامر، وهشام، وابن ذكوان، وعاصم، وشعبة، وحفص، وحمزة، وخلف، وخلاد، والكسائي، وأبو الحارث البغدادي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2082

    التحميل:

  • بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1432 - 2011 م

    هذه الصفحة تحتوي على البحوث الخاصة بالمؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي أُقيم باسطنبول في الفترة من 11 إلى 14 مارس لعام 2011، ويشمل هذه المحاور: 1- محور الطب وعلوم الحياة (جزآن). 2- محور العلوم الإنسانية والحِكَم التشريعية. 3- محور الفلك وعلوم الفضاء، محور الأرض وعلوم البحار. ومُلخَّصات هذه البحوث كلها.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/342122

    التحميل:

  • فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى

    فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى: هذا جزء مشتمل على أصول عظيمة وقواعد مهمة في فقه الأسماء الحسنى، مستمدة من الاستقراء للكتاب والسنة، تُعينُ مُطالِعها على فهم أسماء الله الحسنى فهمًا صحيحًا سليمًا بعيدًا عن مخالفات أهل البدع والأهواء. وأصله «فائدةٌ جليلةٌ» أودعها الإمام ابن قيم الجوزية - رحمه الله - كتابه: «بدائع الفوائد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348311

    التحميل:

  • صحيح وضعيف تاريخ الطبري

    قال المحقق: فكان تقسيمنا لتاريخ الطبري كالآتي: أولاً: صحيح تأريخ الطبري (قصص الأنبياء وتاريخ ماقبل البعثة). ضعيف تأريخ الطبري (قصص الأنبياء وتاريخ ماقبل البعثة). ثانياً: صحيح السيرة النبوية (تاريخ الطبري). ضعيف السيرة النبوية (تاريخ الطبري). ثالثاً: صحيح تاريخ الطبري (تاريخ الخلافة الراشدة). ضعيف تاريخ الطبري (تاريخ الخلافة الراشدة). رابعاً: صحيح تاريخ الطبري (تتمة القران الهجري الأول). ضعيف تاريخ الطبري (تتمة القران الهجري الأول). خامساً: صحيح تاريخ الطبري (تتمة تاريخ الخلافة في عهد الأمويين). الضعيف والمسكوت عنه تاريخ الطبري (تتمة تاريخ الخلافة في عهد الأمويين). سادساً: تاريخ الطبري (الصحيح والضعيف والمسكوت عنه). تاريخ الخلافة في عهد العباسيين. سابعاً: رجال تاريخ الطبري جرحاً وتعديلاً.

    المدقق/المراجع: محمد بن طاهر البرزنجي - محمد صبحي حسن حلاق

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340658

    التحميل:

  • حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية: دراسة حديثية تُعالج مشكلات الناس النفسية بدراسة بعض أسبابها الناتجة عن الحالة التي يمر بها الإنسان في حياته الدنيوية، وأثر ذلك على النفس والمجتمع؛ مثل: حالة النعيم والبلاء التي يُبتَلى بها كثيرٌ من الناس؛ وذلك من خلال كلام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، لتكون علاجًا ودواء للإنسان المُبتَلى بهذين الاختبارين: النعمة والبلاء.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330174

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة