تفسير ابن كثر - سورة مريم - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) (مريم) mp3
قَالَ رَبّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْم مِنِّي أَيْ ضَعُفْت وَخَارَتْ الْقُوَى " وَاشْتَعَلَ الرَّأْس شَيْبًا " أَيْ اِضْطَرَمَ الْمَشِيب فِي السَّوَاد كَمَا قَالَ اِبْن دُرَيْد فِي مَقْصُورَته : أَمَا تَرَى رَأْسِي حَاكَى لَوْنه طُرَّة صُبْح تَحْت أَذْيَال الدُّجَا وَاشْتَعَلَ الْمُبْيَضّ فِي مُسَوَّده مِثْل اِشْتِعَال النَّار فِي جَمْر الْغَضَا وَالْمُرَاد مِنْ هَذَا الْإِخْبَار عَنْ الضَّعْف وَالْكِبَر وَدَلَائِله الظَّاهِرَة وَالْبَاطِنَة وَقَوْله " وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِك رَبّ شَقِيًّا " أَيْ وَلَمْ أَعْهَد مِنْك إِلَّا الْإِجَابَة فِي الدُّعَاء وَلَمْ تَرُدّنِي قَطُّ فِيمَا سَأَلْتُك وَقَوْله " وَإِنِّي خِفْت الْمَوَالِي مِنْ وَرَائِي " قَرَأَ الْأَكْثَرُونَ بِنَصْبِ الْيَاء مِنْ الْمَوَالِي عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول وَعَنْ الْكِسَائِيّ أَنَّهُ سَكَّنَ الْيَاء كَمَا قَالَ الشَّاعِر : كَأَنَّ أَيْدِيهنَّ فِي الْقَاع الْقَرِق أَيْدِي جَوَارٍ يَتَعَاطِينَ الْوَرِق وَقَالَ الْآخَر : فَتًى لَوْ يُبَارِي الشَّمْس أَلْقَتْ قِنَاعهَا أَوْ الْقَمَر السَّارِي لَأَلْقَى الْمَقَالِدَا وَمِنْهُ قَوْل أَبِي تَمَام حَبِيب بْن أَوْس الطَّائِيّ : تَغَايَرَ الشِّعْر مِنْهُ إِذْ سَهِرَتْ لَهُ حَتَّى ظَنَنْت قَوَافِيه سَتَقْتَتِلُ وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ : أَرَادَ بِالْمَوَالِي الْعُصْبَة وَقَالَ أَبُو صَالِح الْكَلَالَة وَرُوِيَ عَنْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأمن الفكري وعناية المملكة العربية السعودية به

    الأمن الفكري وعناية المملكة العربية السعودية به: أصل هذا الكتاب محاضرة أُلقيت في مدينة تدريب الأمن العام بمكة المكرمة بتاريخ 5 - 3 - 1422 هـ، وهو بحثٌ يتناول موضوعًا من أهم الموضوعات التي تشغل هموم الناس فرادى وجماعات، وتمس حياتهم واستقرارهم فيها مسًّا جوهريًّا، وهو الأمن الفكري، الذي يعتبر أهم أنواع الأمن وأخطرها؛ لما له من الصلة المتينة بالهوية الجماعية التي تُحدِّدها الثقافة الذاتية المميزة بين أمة وأخرى.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330478

    التحميل:

  • آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال

    آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال : هذه الصفحة تهدف إلى جمع مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد أضفنا نسخ مصورة من أجود الطبعات المتاحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272821

    التحميل:

  • الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1871

    التحميل:

  • جامع المسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية

    جامع المسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية : هذا مجموع نفيس يحوي عدداً من رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية وفتاواه ورسائله التي لم تنشر من قبل استخرجها المحقق من مجاميع مخطوطة في مكتبات عديدة. - تتكون السلسلة من ست مجلدات، وقد أضفنا نسخة مصورة من إصدار دار عالم الفوائد، بتحقيق الشيخ محمد عزيز شمس - أثابه الله - وتحت إشراف العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272824

    التحميل:

  • ما لا بد من معرفته عن الإسلام عقيدة وعبادة وأخلاقاً

    هذا الكتاب يحتوي على ما لا بد من معرفته عن الإسلام بأسلوب سهل وموجز في العقيدة والعبادات والآداب والأخلاق وغيرها، ويستطيع القارئ له أن يكون لديه فكرة واضحة عن دين الإسلام، ويصلح أن يكون مرجعاً أوليّاً في أحكامه وآدابه وأوامره ونواهيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66747

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة