تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) (الكهف) mp3
ثُمَّ قَالَ " وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْت جَنَّتك قُلْت مَا شَاءَ اللَّه لَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلّ مِنْك مَالًا وَوَلَدًا " هَذَا تَحْضِيض وَحَثّ عَلَى ذَلِكَ أَيْ هَلَّا إِذَا أَعْجَبَتْك حِين دَخَلْتهَا وَنَظَرْت إِلَيْهَا حَمِدْت اللَّه عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْك وَأَعْطَاك مِنْ الْمَال أَوْ الْوَلَد مَا لَمْ يُعْطَهُ غَيْرك وَقُلْت مَا شَاءَ اللَّه لَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ وَلِهَذَا قَالَ بَعْض السَّلَف : مَنْ أَعْجَبَهُ شَيْء مِنْ حَاله أَوْ مَاله أَوْ وَلَده فَلْيَقُلْ مَا شَاءَ اللَّه لَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ وَهَذَا مَأْخُوذ مِنْ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ حَدِيث مَرْفُوع أَخْرَجَهُ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا جَرَّاح بْن مَخْلَد حَدَّثَنَا عُمَر بْن يُونُس حَدَّثَنَا عِيسَى بْن عَوْن حَدَّثَنَا عَبْد الْمَلِك بْن زُرَارَة عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا أَنْعَمَ اللَّه عَلَى عَبْد نِعْمَة مِنْ أَهْل أَوْ مَال أَوْ وَلَد فَيَقُول مَا شَاءَ اللَّه لَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ فَيُرَى فِيهِ آفَة دُون الْمَوْت " وَكَانَ يَتَأَوَّل هَذِهِ الْآيَة " وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْت جَنَّتك قُلْت مَا شَاءَ اللَّه لَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ " قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ عِيسَى بْن عَوْن عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن زُرَارَة عَنْ أَنَس لَا يَصِحّ حَدِيثه . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة وَحَجَّاج حَدَّثَنِي شُعْبَة عَنْ عَاصِم بْن عُبَيْد اللَّه عَنْ عُبَيْد مَوْلَى أَبِي رُهْم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " أَلَا أَدُلّك عَلَى كَنْز مِنْ كُنُوز الْجَنَّة ؟ لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ " أَلَا أَدُلّك عَلَى كَنْز مِنْ كُنُوز الْجَنَّة ؟ لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا بُكَيْر بْن عِيسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ أَبِي بَلْج عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَة قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا أَبَا هُرَيْرَة أَلَا أَدُلّك عَلَى كَنْز مِنْ كُنُوز الْجَنَّة تَحْت الْعَرْش " ؟ قَالَ قُلْت فِدَاك أَبِي وَأُمِّي قَالَ " أَنْ تَقُول لَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ " قَالَ أَبُو بَلْج وَأَحْسَب أَنَّهُ قَالَ " فَإِنَّ اللَّه يَقُول أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ " قَالَ فَقُلْت لِعَمْرٍو قَالَ أَبُو بَلْج قَالَ عَمْرو قُلْت لِأَبِي هُرَيْرَة لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ فَقَالَ لَا إِنَّهَا فِي سُورَة الْكَهْف " وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْت جَنَّتك قُلْت مَا شَاءَ اللَّه لَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • استمتع بحياتك

    استمتع بحياتك: كتابٌ في مهارات وفنون التعامل مع الناس في ظل السيرة النبوية، وهو حصيلة بحوث ودورات وذكريات أكثر من عشرين سنة، وهو من الكتب المتميزة في تطوير الذات وتنمية المهارات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330537

    التحميل:

  • تدبر القرآن

    تدبر القرآن : محاضرة مفرغة تحتوي على عدة عناصر وهي: تعلم القرآن وتعليمه، تلاوة القرآن عبادة، التدبر والتفكر في معاني القرآن وأسراره، العمل بالقرآن، صيانة القرآن عن تفسيره بغير علم، أسئلة وأجوبة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314800

    التحميل:

  • الإناقة في الصدقة والضيافة [ إكرام الضيف وفضل الصدقات ]

    الإناقة في الصدقة والضيافة : يحتوي هذا الكتاب على قسمين: الأول: عن الضيافة وآدابها. الثاني: عن الصدقة وأحكامها. والكتاب نسخة مصورة من إصدار مكتبة القرآن، بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117126

    التحميل:

  • مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع

    مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع: هذا الكتاب يُعدُّ مختصرًا لكتاب الشيخ الألباني - رحمه الله -: «حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها جابر - رضي الله عنه -»; ذكر فيه مناسك الحج والعمرة تيسيرًا على الناس; وزاد فيه على ما ذكر في الأصل زياداتٍ هامة; وقد عني عنايةً خاصة بتخريج هذه الزيادات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305488

    التحميل:

  • الإعلام بشرح نواقض الإسلام

    الإعلام بشرح نواقض الإسلام: شرحٌ مُيسَّرٌ لرسالة «نواقض الإسلام» لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، يشرح فيه الشيخ - حفظه الله - نواقض الإسلام مُستدلاًّ بالآيات من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314845

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة