تفسير ابن كثر - سورة الإسراء - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27) (الإسراء) mp3
" إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَان الشَّيَاطِين " أَيْ أَشْبَاههمْ فِي ذَلِكَ . قَالَ اِبْن مَسْعُود التَّبْذِير الْإِنْفَاق فِي غَيْر حَقّ وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَالَ مُجَاهِد لَوْ أَنْفَقَ إِنْسَان مَاله كُلّه فِي الْحَقّ لَمْ يَكُنْ مُبَذِّرًا وَلَوْ أَنْفَقَ مُدًّا فِي غَيْر حَقّ كَانَ مُبَذِّرًا . وَقَالَ قَتَادَة : التَّبْذِير النَّفَقَة فِي مَعْصِيَة اللَّه تَعَالَى وَفِي غَيْر الْحَقّ وَالْفَسَاد . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا هَاشِم بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا اللَّيْث عَنْ خَالِد بْن يَزِيد عَنْ سَعِيد بْن أَبَى هِلَال عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : أَتَى رَجُل مِنْ بَنِي تَمِيم إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنِّي ذُو مَال كَثِير وَذُو أَهْل وَوَلَد وَحَاضِرَة فَأَخْبِرْنِي كَيْف أُنْفِق وَكَيْف أَصْنَع ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تُخْرِج الزَّكَاة مِنْ مَالِك إِنْ كَانَ فَإِنَّهَا طُهْرَة تُطَهِّرك وَتَصِل أَقْرِبَاءَك وَتَعْرِف حَقّ السَّائِل وَالْجَار وَالْمِسْكِين" فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه أَقْلِلْ لِي ؟ قَالَ فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقّه وَالْمِسْكِين وَابْن السَّبِيل وَلَا تُبَذِّر تَبْذِيرًا فَقَالَ حَسْبِي يَا رَسُول اللَّه إِذَا أَدَّيْت الزَّكَاة إِلَى رَسُولك فَقَدْ بَرِئْت مِنْهَا إِلَى اللَّه وَإِلَى رَسُوله فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَعَمْ إِذَا أَدَّيْتهَا إِلَى رَسُولِي فَقَدْ بَرِئْت مِنْهَا وَلَك أَجْرهَا وَإِثْمهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا " وَقَوْله : " إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَان الشَّيَاطِين " أَيْ فِي التَّبْذِير وَالسَّفَه وَتَرْك طَاعَة اللَّه وَارْتِكَاب مَعْصِيَته وَلِهَذَا قَالَ " وَكَانَ الشَّيْطَان لِرَبِّهِ كَفُورًا " أَيْ جَحُودًا لِأَنَّهُ أَنْكَرَ نِعْمَة اللَّه عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْمَل بِطَاعَتِهِ بَلْ أَقْبَلَ عَلَى مَعْصِيَته وَمُخَالَفَته .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مختصر الإيمان بالقضاء والقدر

    مختصر الإيمان بالقضاء والقدر : هذه الرسالة مختصرة من كتاب الإيمان بالقضاء والقدر للمؤلف.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172705

    التحميل:

  • آل البيت وحقوقهم الشرعية

    آل البيت وحقوقهم الشرعية : فقد أوجب الله - سبحانه وتعالى - لأهل بيت نبيه - صلى الله عليه وسلم - حقوقًا، وخصهم بفضائل، وقد ظهر الفرق جليًا بين أهل السنة وبين مخالفيهم في تلقيهم لهذه الحقوق والفضائل، فأهل السنة أقروا بها وقاموا بها دون أي غلو أو تفريط، أما مخالفوهم فقد كانوا على طرفي نقيض في هذا، فمنهم من زاد على هذه الحقوق أشياء حتى بلغ بأصحابها منزلة رب العالمين، ومنهم من تركها واعترض عليها، حتى جعل أصحابها في منزلة الظالمين الكافرين، وفي هذا الكتاب بيان لهذه الحقوق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/199762

    التحميل:

  • فوائد مستنبطة من قصة لقمان الحكيم

    فوائد مستنبطة من قصة لقمان الحكيم: إن الوصايا الواردة في قصة لقمان تضمَّنت فوائد عظيمة; وتوجيهاتٍ كريمة; ولفتاتٍ مباركة، وقد جمع المؤلف - حفظه الله - ما يزيد على الخمسين فائدة من هذه القصة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316775

    التحميل:

  • مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «مصارف الزكاة في الإسلام» بيَّنت فيها مفهوم المصارف: لغة، واصطلاحًا، وأن الله حصر مصارف الزكاة بلا تعميم في العطاء، وذكرت أنواع المصارف الثمانية، وبيَّنت مفهوم كل مصرف: لغةً، واصطلاحًا، ونصيب كل نوع من المصارف، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، وفضل الدفع لكل مصرف، ثم ذكرت أصناف وأنواع من لا يصحّ دفع الزكاة إليهم بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193657

    التحميل:

  • سلم الوصول إلى علم الأصول

    سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم : أرجوزة في علم التوحيد، نظمها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2478

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة