تفسير ابن كثر - سورة إبراهيم - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) (إبراهيم) mp3
" وَقَوْله " وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ " أَيْ آذَنَكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِوَعْدِهِ لَكُمْ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى : وَإِذْ أَقْسَمَ رَبُّكُمْ وَآلَى بِعِزَّتِهِ وَجَلَاله وَكِبْرِيَائِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّك لَيَبْعَثَن عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " وَقَوْله " لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنكُمْ " أَيْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ لَأَزِيدَنكُمْ مِنْهَا " وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ " أَيْ كَفَرْتُمْ النِّعَم وَسَتَرْتُمُوهَا وَجَحَدْتُمُوهَا " إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ " وَذَلِكَ بِسَلْبِهَا عَنْهُمْ وَعِقَابه إِيَّاهُمْ عَلَى كُفْرهَا وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث " إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ" وَفِي الْمُسْنَد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ سَائِل فَأَعْطَاهُ تَمْرَة فَسَخِطَهَا وَلَمْ يَقْبَلْهَا ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخَر فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَقَبِلَهَا وَقَالَ تَمْرَة مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ لَهُ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ كَمَا قَالَ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَسْوَد حَدَّثَنَا عِمَارَة الصَّيْدَلَانِيّ عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَائِلٌ فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ فَلَمْ يَأْخُذْهَا أَوْ وَحِشَ بِهَا - قَالَ - وَأَتَاهُ آخَر فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّه تَمْرَةٌ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ " اِذْهَبِي إِلَى أُمّ سَلَمَة فَأُعْطِيه الْأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا الَّتِي عِنْدهَا " تَفَرَّدَ بِهِ الْإِمَام أَحْمَد وَعِمَارَة بْن زَاذَان وَثَّقَهُ اِبْن حِبَّان وَأَحْمَد وَيَعْقُوب بْن سُفْيَان وَقَالَ اِبْن مَعِين : صَالِح وَقَالَ أَبُو زُرْعَة لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِم يُكْتَب حَدِيثه وَلَا يُحْتَجّ بِهِ لَيْسَ بِالْمَتِينِ وَقَالَ الْبُخَارِيّ رُبَّمَا يَضْطَرِب فِي حَدِيثه وَعَنْ أَحْمَد أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ : رُوِيَ عَنْهُ أَحَادِيث مُنْكَرَة . وَقَالَ أَبُو دَاوُد لَيْسَ بِذَلِكَ وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ اِبْن عَدِيّ لَا بَأْس بِهِ مِمَّنْ يُكْتَب حَدِيثه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الطريق إلي التوبة

    الطريق إلي التوبة : فإن التوبة وظيفة العمر، وبداية العبد ونهايته، وأول منازل العبودية، وأوسطها، وآخرها. وإن حاجتنا إلى التوبة ماسة، بل إن ضرورتنا إليها ملحَّة؛ فنحن نذنب كثيرًا ونفرط في جنب الله ليلاً ونهارًا؛ فنحتاج إلى ما يصقل القلوب، وينقيها من رين المعاصي والذنوب. ثم إن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون؛ فالعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. - هذا الكتاب مختصر لكتاب التوبة وظيفة العمر.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172577

    التحميل:

  • مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها

    مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها: هذه الرسالة كشف فيها المؤلف - حفظه الله - عن جهود علماء القيروان - رحمهم الله تعالى - في الذَّود عن مذهب مالك ونشره ليس في الفقه فحسب؛ بل في العقيدة أيضًا، وأنهم بذلوا جهدهم - بل وحياتهم - لذلك، ثم تبيَّن لي أن استيفاء هذا الموضوع طويل، وأنه يحتاج إلى جهد كبير وعلم واسع لا أملكه، فاقتصر منه على بعضه، وأخذ من مسائل الاعتقاد: مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها، ودورهم في الذب عن عقيدة مالك في ذلك.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364181

    التحميل:

  • لبيك اللهم لبيك

    لبيك اللهم لبيك: كتابٌ يُبيِّن أحكام الحج والعمرة بطريقة مُيسَّرة; بالاعتماد على الكتاب والسنة وأرجح أقوال العلماء والبعد عن الخلاف; لما يُناسب هذا الكتاب لجميع طبقات الناس; ومختلَف فهومهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323064

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى

    محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى: رسالةٌ ألَّفها المؤرخ النصراني (توماس كارليل)، وقد كان شغوفًا بذكر الأبطال في كل مجال وفنٍّ، وقد وجد جوانب العظمة في كل شيء مُتمثِّلةً في شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ما يُدلِّل على عظمة الإسلام ونبي الإسلام - عليه الصلاة والسلام - من وجهة نظرٍ مخالفة لنظر أغلب العالم وقتها. والكتاب ترجمه إلى العربية: محمد السباعي.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346601

    التحميل:

  • من أضرار الخمور والمسكرات والمخدرات والدخان والقات والتنباك

    رسالة مختصَرة في أضرار المُسْكِرات والمُخَدِّرات؛ كالخمر، والدُّخَان، والْقَات، والحبوب المُخَدِّرة الضارَّة بالبَدَن، والصِّحَّة، والعقل، والمال، وهي مُستَفادَة مِن كلام الله - تعالى - وكلامِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلامِ العلماء المُحَقِّقِين والأطبَّاءِ المُعْتَبَرِين.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335008

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة