تفسير ابن كثر - سورة الرعد - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (18) (الرعد) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ مَآل السُّعَدَاء وَالْأَشْقِيَاء فَقَالَ " لِلَّذِينَ اِسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ " أَيْ أَطَاعُوا اللَّه وَرَسُوله وَانْقَادُوا لِأَوَامِرِهِمْ وَصَدَّقُوا أَخْبَاره الْمَاضِيَة وَالْآتِيَة فَلَهُمْ " الْحُسْنَى " وَهُوَ الْجَزَاء الْحَسَن كَقَوْلِهِ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَنَّهُ قَالَ " أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبهُ ثُمَّ يُرَدّ إِلَى رَبّه فَيُعَذِّبهُ عَذَابًا نُكْرًا وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرنَا يُسْرًا " وَقَالَ تَعَالَى " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة " وَقَوْله" وَاَلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ " أَيْ لَمْ يُطِيعُوا اللَّه" لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا " أَيْ فِي الدَّار الْآخِرَة لَوْ أَنْ يُمْكِنهُمْ أَنْ يَفْتَدُوا مِنْ عَذَاب اللَّه بِمِلْءِ الْأَرْض ذَهَبًا وَمِثْله مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ وَلَكِنْ لَا يُقْبَل مِنْهُمْ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يَقْبَل مِنْهُمْ يَوْم الْقِيَامَة صَرْفًا وَلَا عَدْلًا " أُولَئِكَ لَهُمْ سُوء الْحِسَاب " أَيْ فِي الدَّار الْآخِرَة أَيْ يُنَاقَشُونَ عَلَى النَّقِير وَالْقِطْمِير وَالْجَلِيل وَالْحَقِير وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب عُذِّبَ وَلِهَذَا قَالَ " وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمِهَاد " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإيمان: حقيقته وما يتعلق به من مسائل

    الإيمان: حقيقته وما يتعلق به من مسائل: في هذا الكتاب أوضح المؤلف - حفظه الله - مسائل الإيمان والكفر، وقسَّم ذلك في ستة فصول، وهي: الفصل الأول: ثمرات الإيمان، ومفهوم الإسلام والإيمان. الفصل الثاني: زيادة الإيمان ونقصانه، ومراتبه. الفصل الثالث: الاستثناء في الإيمان. الفصل الرابع: في الكفر والتكفير. الفصل الخامس: موانع التكفير. الفصل السادس: الصغائر والكبائر، وموانع إنفاذ الوعيد.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355723

    التحميل:

  • الالمام بشيء من أحكام الصيام

    الالمام بشيء من أحكام الصيام : قال المؤلف - حفظه الله -: « فهذه بحوث في الصيام كتبتها بطلب من بعض الإخوان، ثم رغب إليَّ بعضهم في نشرها، فوافقت على ذلك، رجاء أن ينفع الله بها. وقد ذكرت أقوال العلماء في المسائل الخلافية التي بحثتها، وقرنت كل قول بالدليل، أو التعليل في الغالب، ورجَّحت ما ظهر لي ترجيحه مع بيان وجه الترجيح، وقصدت من ذلك الوصول إلى الحق، وسمَّيتها الإلمام بشيء من أحكام الصيام ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231267

    التحميل:

  • الصيام وأثره في تربية المسلم

    الصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384402

    التحميل:

  • مصحف المدينة برواية قالون

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية قالون.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5268

    التحميل:

  • فضائل الكلمات الأربع

    فضائل الكلمات الأربع: رسالةٌ في فضل الكلمات الأربع: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، مُستلَّةٌ من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316776

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة