تفسير ابن كثر - سورة يوسف - الآية 111

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111) (يوسف) mp3
يَقُول تَعَالَى لَقَدْ كَانَ فِي خَبَر الْمُرْسَلِينَ مَعَ قَوْمهمْ وَكَيْف نَجَّيْنَا الْمُؤْمِنِينَ وَأَهْلَكْنَا الْكَافِرِينَ " عِبْرَة لِأُولِي الْأَلْبَاب" وَهِيَ الْعُقُول " مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى " أَيْ وَمَا كَانَ لِهَذَا الْقُرْآن أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُون اللَّه أَيْ يُكْذَب وَيُخْلَق" وَلَكِنْ تَصْدِيق الَّذِي بَيْن يَدَيْهِ " أَيْ مِنْ الْكُتُب الْمُنَزَّلَة مِنْ السَّمَاء هُوَ يُصَدِّق مَا فِيهَا مِنْ الصَّحِيح وَيَنْفِي مَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ تَحْرِيف وَتَبْدِيل وَتَغْيِير وَيَحْكُم عَلَيْهَا بِالنَّسْخِ أَوْ التَّقْرِير " وَتَفْصِيل كُلّ شَيْء " مِنْ تَحْلِيل وَتَحْرِيم وَمَحْبُوب وَمَكْرُوه وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَمْر بِالطَّاعَاتِ وَالْوَاجِبَات وَالْمُسْتَحَبَّات وَالنَّهْي عَنْ الْمُحَرَّمَات وَمَا شَاكَلَهَا مِنْ الْمَكْرُوهَات وَالْإخْبَار عَنْ الْأُمُور الْجَلِيَّة وَعَنْ الْغُيُوب الْمُسْتَقْبَلِيَّة الْمُجْمَلَة وَالتَّفْصِيلِيَّة وَالْإِخْبَار عَنْ الرَّبّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَات وَتَنَزُّهه عَنْ مُمَاثَلَة الْمَخْلُوقَات فَلِهَذَا كَانَتْ " هُدًى وَرَحْمَة لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ " تَهْتَدِي بِهِ قُلُوبُهُم مِنْ الْغَيّ إِلَى الرَّشَاد وَمِنْ الضَّلَال إِلَى السَّدَاد وَيَبْتَغُونَ بِهَا الرَّحْمَة مِنْ رَبّ الْعِبَاد فِي هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَيَوْم الْمَعَاد فَنَسْأَل اللَّه الْعَظِيم أَنْ يَجْعَلنَا مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة يَوْم يَفُوز بِالرِّبْحِ الْمُبَيَّضَة وُجُوههمْ النَّاضِرَة وَيَرْجِع الْمُسَوَّدَة وُجُوههمْ بِالصَّفْقَةِ الْخَاسِرَة آخِر تَفْسِير سُورَة يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَبِهِ الْمُسْتَعَان .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازة

    أسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازة: مجموعة من الأسئلة وُجِّهت للشيخ العلامة عبد الله القرعاوي - وفقه الله -، وقد أجاب عنها بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأقوال أهل العلم.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341903

    التحميل:

  • أكثر من ألف سنة في اليوم والليلة

    كتيب مفيد يحوي ألف سنة من سنن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في المواقف المختلفة: عند الاستيقاظ، الذهاب إلى الخلاء، الوضوء، التسوك، ارتداء الحذاء والملابس، الدخول والخروج، الذهاب للمسجد، الأذان والإقامة، صلاة الليل، بالإضافة إلى سنن ما بعد الصلاة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332494

    التحميل:

  • مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]

    مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]: يحتوي هذا الكتاب على مجموعةٍ من رسائل الشيخِ العلامة مُقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى -، وهي: 1- شرعيَّةُ الصلاة في النِّعالِ. 2- تحريمُ الخِضابِ بالسوادِ. 3- الجمعُ بين الصلاتين في السفر. 4- إيضاحُ المقالِ في أسبابِ الزلزالِ والردِّ على الملاحِدَةِ الضُّلاَّلِ. 5- ذمُّ المسألةِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381134

    التحميل:

  • نصيحة جامعة لعموم أهل الإسلام والإيمان

    نصيحة جامعة لعموم أهل الإسلام والإيمان: يحتوي الكتاب على بعض الأبواب منها وجوب المحافظة على الصلاة وبعض آدابها، خُلُق المسلم، اجتناب الفَواحِش، آفات اللسِان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2579

    التحميل:

  • المواهب الربانية من الآيات القرأنية

    المواهب الربانية من الآيات القرأنية: جمع فيها الشيخ - رحمه الله - من الفوائد ما لايوجد في غيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205545

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة