تفسير ابن كثر - سورة الناس - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) (الناس) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " مِنْ الْجِنَّة وَالنَّاس" هَلْ هُوَ تَفْصِيل لِقَوْلِهِ " الَّذِي يُوَسْوِس فِي صُدُور النَّاس" مِنْ شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيّ عَدُوًّا شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ يُوحِي بَعْضهمْ إِلَى بَعْض زُخْرُف الْقَوْل غُرُورًا " . وَكَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو الدِّمَشْقِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن الْخَشْخَاش عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ أَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد فَجَلَسْت فَقَالَ " يَا أَبَا ذَرّ هَلْ صَلَّيْت ؟ " قُلْت لَا قَالَ " قُمْ فَصَلِّ " قَالَ فَقُمْت فَصَلَّيْت ثُمَّ جَلَسْت فَقَالَ " يَا أَبَا ذَرّ تَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ شَرّ شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ " قَالَ : فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه وَلِلْإِنْسِ شَيَاطِين ؟ قَالَ " نَعَمْ " قَالَ : فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه الصَّلَاة ؟ قَالَ " خَيْر مَوْضُوع مَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ" قُلْت يَا رَسُول اللَّه فَالصَّوْم ؟ قَالَ " فَرْض مُجْزِئ وَعِنْد اللَّه مَزِيد " قُلْت يَا رَسُول اللَّه فَالصَّدَقَة ؟ قَالَ " أَضْعَاف مُضَاعَفَة " قُلْت يَا رَسُول اللَّه فَأَيّهَا أَفْضَل ؟ قَالَ " جَهْد مِنْ مُقِلّ أَوْ سِرّ إِلَى فَقِير " قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَيّ الْأَنْبِيَاء كَانَ أَوَّل ؟ قَالَ " آدَم " قُلْت يَا رَسُول اللَّه وَنَبِيًّا كَانَ ؟ قَالَ " نَعَمْ نَبِيّ مُكَلَّم " قُلْت يَا رَسُول اللَّه كَمْ الْمُرْسَلُونَ ؟ قَالَ " ثَلَثمِائَةِ وَبِضْعَة عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا " وَقَالَ مَرَّة " خَمْسَة عَشَرَ " قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَيّمَا أَنْزَلَ عَلَيْك أَعْظَم قَالَ " آيَة الْكُرْسِيّ " اللَّه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ الْقَيُّوم " وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي عُمَر الدِّمَشْقِيّ بِهِ وَقَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث مُطَوَّلًا جِدًّا أَبُو حَاتِم بْن حِبَّان فِي صَحِيحه بِطَرِيقٍ آخَر وَلَفْظ آخَر مُطَوَّل جِدًّا فَاَللَّه اِعْلَمْ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ سُفْيَان عَنْ مَنْصُور عَنْ ذَرّ بْن عَبْد اللَّه الْهَمْدَانِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنِّي لَأُحَدِّث نَفْسِي بِالشَّيْءِ لَأَنْ أَخِرّ مِنْ السَّمَاء أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّم بِهِ قَالَ : فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اللَّه أَكْبَر اللَّه أَكْبَر الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ كَيْده إِلَى الْوَسْوَسَة" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث مَنْصُور زَادَ النَّسَائِيّ وَالْأَعْمَش كِلَاهُمَا عَنْ ذَرّ بِهِ آخِر التَّفْسِير. وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف العلماء في الدعوة إلى الله تعالى عبر العصور»، بيّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرّفة في الدعوة إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337980

    التحميل:

  • أنواع الصبر ومجالاته في ضوء الكتاب والسنة

    أنواع الصبر ومجالاته في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «أنواع الصبر ومجالاته»، اختصرتُه من كتابي: «مقومات الداعية الناجح» بيَّنت فيه: مفهوم الصبر، وأهميته، ومكانته في الدعوة إلى الله تعالى، ومجالاته، وأحكام الصبر، وأنواعه، وأوضحت صورًا من مواقف تطبيق الصبر والشجاعة، وبيّنت طرق تحصيل الصبر التي من عمل بها رُزق الصبر والاحتساب، والثواب ووفِّي أجره بغير حساب».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193648

    التحميل:

  • صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مهمة في بيان مفهوم صلاة الخوف، وبيان سماحة الإسلام ويسر الشريعة ومحاسنها مع الكمال ورفع الحرج ... إلخ.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1949

    التحميل:

  • أصول الحوار وآدابه في الإسلام

    هذه كلمات في أدب الحوار مُشتمِلَةٌ العناصر التالية: تعريف الحوار وغايته، ثم تمهيد في وقوع الخلاف في الرأي بين الناس، ثم بيان لمُجمل أصول الحوار ومبادئه، ثم بسط لآدابه وأخلاقياته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337800

    التحميل:

  • سيرة الشاب الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله

    سيرة الشاب الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني رحمه الله: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «سيرة الابن: الشاب، البار، الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني - رحمه الله تعالى -»، بيّنت فيها سيرته الجميلة على النحو الآتي: أولاً: مولده - رحمه الله تعالى -. ثانيًا: نشأته - رحمه الله تعالى -. ثالثًا: حفظه للقرآن الكريم. رابعًا: دراسته النظامية. خامسًا: شيوخه - رحمه الله -. سادسًا: زملاؤه في كلية الشريعة. سابعًا: طلبه للعلم خارج المدارس النظامية. ثامنًا: مؤلفاته. تاسعًا: تعليقاته المفيدة على بعض كتبه. عاشرًا: تلاميذه في حلقات القرآن الكريم. الحادي عشر: الحكم التي كتبها - رحمه الله -: الشعر، والنثر. الثاني عشر: أمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر. الثالث عشر: أخلاقه العظيمة - رحمه الله تعالى -. الرابع عشر: وفاته مع شقيقه عبد الرحيم - رحمهما الله تعالى -. الخامس عشر: سيرة مختصرة لشقيقه الابن: البار، الصغير، الصالح عبد الرحيم - رحمه الله تعالى -. السادس عشر: ما قاله عنه العلماء وطلاب العلم والأساتذة. السابع عشر: ما قاله عنه معلموه. الثامن عشر: ما قاله عنه زملاؤه. التاسع عشر: الفوائد التي اقتطفها من أساتذة كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، خلال ثلاثة أشهر فقط من 13/ 6/ 1422 إلى 16/ 9/ 1422 هـ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270595

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة