تفسير ابن كثر - سورة الفلق - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) (الفلق) mp3
سُورَة الْفَلَق : قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة أَخْبَرَنَا عَاصِم بْن بَهْدَلَة عَنْ زِرّ بْن حُبَيْش قَالَ : قُلْت لِأُبَيّ بْن كَعْب إِنَّ اِبْن مَسْعُود لَا يَكْتُب الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي مُصْحَفه فَقَالَ أَشْهَد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلِّي اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لَهُ : قُلْ " أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " فَقُلْتهَا قَالَ : " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس " فَقُلْتهَا فَنَحْنُ نَقُول مَا قَالَ النَّبِيّ صَلِّي اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَاهُ أَبُو بَكْر الْحُمَيْدِيّ فِي مُسْنَده عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة حَدَّثَنَا عَبْدَة بْن أَبِي لُبَابَة وَعَاصِم بْن بَهْدَلَة أَنَّهُمَا سَمِعَا زِرّ بْن حُبَيْش قَالَ سَأَلْت أُبَيّ بْن كَعْب عَنْ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَقُلْت يَا أَبَا الْمُنْذِر إِنَّ أَخَاك اِبْن مَسْعُود يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ الْمُصْحَف فَقَالَ : إِنِّي سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " قِيلَ لِي قُلْ فَقُلْت " فَنَحْنُ نَقُول كَمَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَاصِم عَنْ زِرّ قَالَ سَأَلْت اِبْن مَسْعُود عَنْ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَقَالَ سَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا فَقَالَ " قِيلَ لِي فَقُلْت لَكُمْ فَقُولُوا " قَالَ أُبَيّ فَقَالَ لَنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَحْنُ نَقُول ; وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا سُفْيَان حَدَّثَنَا عَبْدَة بْن أَبِي لُبَابَة عَنْ زِرّ بْن حُبَيْش وَحَدَّثَنَا عَاصِم بْن زِرّ قَالَ سَأَلْت أُبَيّ بْن كَعْب فَقُلْت أَبَا الْمُنْذِر إِنَّ أَخَاك اِبْن مَسْعُود يَقُول كَذَا وَكَذَا فَقَالَ إِنِّي سَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " قِيلَ لِي فَقُلْت" فَنَحْنُ نَقُول كَمَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ أَيْضًا وَالنَّسَائِيّ عَنْ قُتَيْبَة عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ عَبْدَة وَعَاصِم بْن أَبِي النَّجُود عَنْ زِرّ بْن حُبَيْش عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب بِهِ . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْأَزْرَق بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا حَسَّان بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الصَّلْت بْن بَهْرَام عَنْ إِبْرَاهِيم بْن عَلْقَمَة قَالَ كَانَ عَبْد اللَّه يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ الْمُصْحَف وَيَقُول إِنَّمَا أَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَعَوَّذ بِهِمَا وَلَمْ يَكُنْ عَبْد اللَّه يَقْرَأ بِهِمَا وَرَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد مِنْ حَدِيث الْأَعْمَش عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد قَالَ كَانَ عَبْد اللَّه يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ مَصَاحِفه وَيَقُول إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ كِتَاب اللَّه قَالَ الْأَعْمَش وَحَدَّثَنَا عَاصِم عَنْ زِرّ بْن حُبَيْش عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ سَأَلْنَا عَنْهُمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " قِيلَ لِي فَقُلْت " وَهَذَا مَشْهُور عِنْد كَثِير مِنْ الْقُرَّاء وَالْفُقَهَاء وَأَنَّ اِبْن مَسْعُود كَانَ لَا يَكْتُب الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي مُصْحَفه فَلَعَلَّهُ لَمْ يَسْمَعهُمَا مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَتَوَاتَر عِنْده ثُمَّ لَعَلَّهُ قَدْ رَجَعَ عَنْ قَوْله ذَلِكَ إِلَى قَوْل الْجَمَاعَة فَإِنَّ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَثْبَتُوهُمَا فِي الْمَصَاحِف الْأَئِمَّة وَنَفَّذُوهَا إِلَى سَائِر الْآفَاق كَذَلِكَ وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة . وَقَدْ رَوَى مُسْلِم فِي صَحِيحه حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ بَيَان عَنْ قَيْس بْن أَبِي حَازِم عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَلَمْ تَرَ آيَات أُنْزِلَتْ هَذِهِ اللَّيْلَة لَمْ يُرَ مِثْلهنَّ قَطُّ " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " وَ " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس " وَرَوَاهُ أَحْمَد وَمُسْلِم أَيْضًا وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ قَيْس بْن أَبِي حَازِم عَنْ عُقْبَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح : " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا اِبْن جَابِر عَنْ الْقَاسِم أَبِي عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر قَالَ بَيْنَا أَنَا أَقُود بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَقَب مِنْ تِلْكَ النِّقَاب إِذْ قَالَ لِي " يَا عُقْبَة أَلَا تَرْكَب" قَالَ فَأَشْفَقْت أَنْ تَكُون مَعْصِيَة قَالَ فَنَزَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبْت هُنَيْهَة ثُمَّ رَكِبَ ثُمَّ قَالَ " يَا عُقْبَة أَلَا أُعَلِّمك سُورَتَيْنِ مِنْ خَيْر سُورَتَيْنِ قَرَأَ بِهِمَا النَّاس " قُلْت بَلَى يَا رَسُول اللَّه فَأَقْرَأَنِي" قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " وَ " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس" ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاة فَتَقَدَّمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ بِهِمَا ثُمَّ مَرَّ بِي فَقَالَ " كَيْف رَأَيْت يَا عُقْبَ اِقْرَأْ بِهِمَا كُلَّمَا نِمْت وَكُلَّمَا قُمْت" وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث الْوَلِيد بْن مُسْلِم وَعَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن جَابِر بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيث اِبْن وَهْب عَنْ مَيْمُون بْن صَالِح الْعَلَاء بْن الْحَارِث عَنْ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عُقْبَة " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي أَيُّوب حَدَّثَنِي يَزِيد بْن عَبْد الْعَزِيز الرُّعَيْنِيّ وَأَبُو مَرْحُوم عَنْ يَزِيد بْن مُحَمَّد الْقُرَشِيّ عَنْ عَلِيّ بْن رَبَاح عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر قَالَ : أَمَرَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأ بِالْمُعَوِّذَاتِ فِي دُبُر كُلّ صَلَاة وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ طُرُق عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي رَبَاح وَقَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب . " طُرُق أُخْرَى " قَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة عَنْ مِشْرَح بْن هَاعَان عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِقْرَأْ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ فَإِنَّك لَنْ تَقْرَأ بِمِثْلِهِمَا " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا حَيْوَة بْن شُرَيْح حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا بُجَيْر بْن سَعْد عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَتْ لَهُ بَغْلَة شَهْبَاء فَرَكِبَهَا فَأَخَذَ عُقْبَة يَقُودهَا لَهُ فَقَالَ رَسُول اللَّه اِقْرَأْ " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " فَأَعَادَهَا لَهُ حَتَّى قَرَأَهَا فَعَرَفَ أَنِّي لَمْ أَفْرَح بِهَا جِدًّا فَقَالَ لَعَلَّك تَهَاوَنْت بِهَا ؟ فَمَا قُمْت تُصَلِّي بِشَيْءٍ مِثْلهَا " وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ عَمْرو بْن عُثْمَان عَنْ بَقِيَّة بِهِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيث الثَّوْرِيّ عَنْ مُعَاوِيَة بْن صَالِح عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن نُفَيْر عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر أَنَّهُ سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَذَكَرَ نَحْوه " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ النَّسَائِيّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر سَمِعْت النُّعْمَان عَنْ زِيَاد بْن الْأَسَد عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ النَّاس لَمْ يَتَعَوَّذُوا بِمِثْلِ هَذَيْنِ " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " وَ " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس " . " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ النَّسَائِيّ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا اللَّيْث عَنْ أَبِي عَجْلَان عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيّ عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر قَالَ كُنْت أَمْشِي مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " يَا عُقْبَة قُلْ " قُلْت مَاذَا أَقُول ؟ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قَالَ " قُلْ " قُلْت مَاذَا أَقُول يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " فَقَرَأْتهَا حَتَّى أَتَيْت عَلَى آخِرهَا ثُمَّ قَالَ " قُلْ " فَقُلْت : مَاذَا أَقُول يَا رَسُول اللَّه قَالَ : " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس " فَقَرَأْتهَا ثُمَّ أَتَيْت عَلَى آخِرهَا ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد ذَلِكَ " مَا سَأَلَ سَائِل بِمِثْلِهَا وَلَا اِسْتَعَاذَ مُسْتَعِيذ بِمِثْلِهَا " " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ النَّسَائِيّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يَسَار حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة عَنْ الْعَلَاء بْن الْحَارِث عَنْ مَكْحُول عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ بِهِمَا فِي صَلَاة الصُّبْح " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ النَّسَائِيّ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا اللَّيْث عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ أَبِي عِمْرَان أَسْلَمَ عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر قَالَ اِتَّبَعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِب فَوَضَعْت يَدَيَّ عَلَى قَدَمَيْهِ فَقُلْت أَقْرِئْنِي سُورَة هُود أَوْ سُورَة يُوسُف فَقَالَ " لَنْ تَقْرَأ شَيْئًا أَنْفَع عِنْد اللَّه مِنْ " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " " حَدِيث آخَر " قَالَ النَّسَائِيّ أَخْبَرَنَا مَحْمُود بْن خَالِد حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَارِث عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه عَنْ اِبْن عَابِس الْجُهَنِيّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ " يَا اِبْن عَابِس أَلَا أَدُلّك - أَوْ - أَلَا أُخْبِرك بِأَفْضَل مَا يَتَعَوَّذ بِهِ الْمُتَعَوِّذُونَ ؟ " قَالَ بَلَى يَا رَسُول اللَّه قَالَ " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " وَ " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس" هَاتَانِ السُّورَتَانِ فَهَذِهِ طُرُق عَنْ عُقْبَة كَالْمُتَوَاتِرَةِ عَنْهُ تُفِيد الْقَطْع عِنْد كَثِير مِنْ الْمُحَقِّقِينَ فِي الْحَدِيث. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي رِوَايَة صُدَيّ بْن عَجْلَان وَفَرْوَة بْن مُجَاهِد عَنْهُ " أَلَا أُعَلِّمك ثَلَاث سُوَر لَمْ يَنْزِل فِي التَّوْرَاة وَلَا فِي الْإِنْجِيل وَلَا فِي الزَّبُور وَلَا فِي الْفُرْقَان مِثْلهنَّ" قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد - وَقُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق - وَقُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس " " حَدِيث آخَر " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيّ عَنْ أَبِي الْعَلَاء قَالَ : قَالَ رَجُل كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَر وَالنَّاس يَعْتَقِبُونَ وَفِي الظَّهْر قِلَّة فَحَانَتْ نَزْلَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزْلَتِي فَلَحِقَنِي فَضَرَبَ مَنْكِبِي فَقَالَ " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق" فَقُلْت قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق فَقَرَأَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأْتهَا مَعَهُ ثُمَّ قَالَ " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس " فَقَرَأَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأْتهَا مَعَهُ فَقَالَ " إِذَا صَلَّيْت فَاقْرَأْ بِهِمَا" الظَّاهِر أَنَّ هَذَا الرَّجُل هُوَ عُقْبَة بْن عَامِر وَاَللَّه أَعْلَم وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم عَنْ اِبْن عُلَيَّة بِهِ " حَدِيث آخَر " قَالَ النَّسَائِيّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَعِيد حَدَّثَنِي يَزِيد بْن رُومَان عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر عَنْ عَبْد اللَّه الْأَسْلَمِيّ هُوَ اِبْن أُنَيْس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَده عَلَى صَدْره ثُمَّ قَالَ" قُلْ " فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقُول ثُمَّ قَالَ لِي " قُلْ " قُلْت " هُوَ اللَّه أَحَد " ثُمَّ قَالَ لِي قُلْ قُلْت " أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق مِنْ شَرّ مَا خَلَقَ " حَتَّى فَرَغْت مِنْهَا ثُمَّ قَالَ لِي قُلْ قُلْت " أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس " حَتَّى فَرَغْت مِنْهَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هَكَذَا فَتَعَوَّذْ وَمَا تَعَوَّذَ الْمُتَعَوِّذُونَ بِمِثْلِهِنَّ قَطُّ " " حَدِيث آخَر " قَالَ النَّسَائِيّ أَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ أَبُو جَعْفَر حَدَّثَنَا بَدَل حَدَّثَنَا شَدَّاد بْن سَعِيد أَبُو طَلْحَة عَنْ سَعِيد الْجُرَيْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَة عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِقْرَأْ يَا جَابِر " قُلْت وَمَا أَقْرَأ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ قَالَ اِقْرَأْ" قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق " - وَ - " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس" " فَقَرَأْتهمَا فَقَالَ " اِقْرَأْ بِهِمَا وَلَنْ تَقْرَأ بِمِثْلِهِمَا" وَتَقَدَّمَ حَدِيث عَائِشَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأ بِهِنَّ وَيَنْفُث فِي كَفَّيْهِ وَيَمْسَح بِهِمَا رَأْسه وَوَجْهه وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَده وَقَالَ الْإِمَام مَالِك عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اِشْتَكَى يَقْرَأ عَلَى نَفْسه بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَيَنْفُث فَلَمَّا اِشْتَدَّ وَجَعه كُنْت أَقْرَأ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَأَمْسَح بِيَدِهِ عَلَيْهِ رَجَاء بَرَكَتهَا وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن يُوسُف , وَمُسْلِم عَنْ يَحْيَى بْن يَحْيَى وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ الْقَعْنَبِيّ وَالنَّسَائِيّ عَنْ قُتَيْبَة وَمِنْ حَدِيث اِبْن الْقَاسِم وَعِيسَى بْن يُونُس وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث مَعْن وَبِشْر بْن عُمَر ثَمَانِيَتهمْ عَنْ مَالِك بِهِ . وَتَقَدَّمَ فِي آخِر سُورَة " ن " مِنْ حَدِيث أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذ مِنْ أَعْيُن الْجَانّ وَأَعْيُن الْإِنْسَان فَلَمَّا نَزَلَتْ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن صَحِيح قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عِصَام حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ حَدَّثَنَا حَسَن بْن صَالِح عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُقَيْل عَنْ جَابِر قَالَ : الْفَلَق الصُّبْح وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " الْفَلَق" الصُّبْح وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُقَيْل وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَمُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَابْن زَيْد وَمَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ مِثْل هَذَا قَالَ الْقُرَظِيّ وَابْن زَيْد وَابْن جَرِير وَهِيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى" فَالِق الْإِصْبَاح " وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " الْفَلَق " الْخَلْق وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاك أَمَرَ اللَّه نَبِيّه أَنْ يَتَعَوَّذ مِنْ الْخَلْق كُلّه وَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار" الْفَلَق " بَيْت فِي جَهَنَّم إِذَا فُتِحَ صَاحَ جَمِيع أَهْل النَّار مِنْ شِدَّة حَرّه وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سُهَيْل بْن عُثْمَان عَنْ رَجُل سَمَّاهُ عَنْ السُّدِّيّ عَنْ زَيْد بْن عَلِيّ عَنْ آبَائِهِ أَنَّهُمْ قَالُوا " الْفَلَق " جُبّ فِي قَعْر جَهَنَّم عَلَيْهِ غِطَاء فَإِذَا كُشِفَ عَنْهُ خَرَجَتْ مِنْهُ نَار تَضِجّ مِنْهُ جَهَنَّم مِنْ شِدَّة حَرّ مَا يَخْرُج مِنْهُ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَمْرو بْن عَنْبَسَة وَابْن عَبَّاس وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمْ . وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيث مَرْفُوع مُنْكَر فَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن وَهْب الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مَسْعُود بْن مُوسَى بْن مشكان الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا نَصْر بْن خُزَيْمَة الْخُرَاسَانِيّ عَنْ شُعَيْب بْن صَفْوَان عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْفَلَق جُبّ فِي جَهَنَّم مُغَطًّى " إِسْنَاده غَرِيب وَلَا يَصِحّ رَفْعه . وَقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْحُبُلِيّ" الْفَلَق " مِنْ أَسْمَاء جَهَنَّم . قَالَ اِبْن جَرِير وَالصَّوَاب الْقَوْل الْأَوَّل أَنَّهُ فَلَق الصُّبْح وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَهُوَ اِخْتِيَار الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • ثلاث رسائل في المحبة

    ثلاث رسائل في المحبة : تحتوي هذه الرسالة على: محبة الله - أسبابها - علاماتها - نتائجها، والحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله، وحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلاماته. - هذه الرسالة مقتبسة من كتاب بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209193

    التحميل:

  • محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن البشرية اليوم في أمسِّ الحاجة إلى التعرُّف على عظماء التاريخ الذين قدَّموا للعالم أجلّ الخدمات، وأروع الأعمال والأخلاق. ولا شك أن أعظم هؤلاء على الإطلاق هم أنبياء الله ورسله الذين اصطفاهم الله تعالى وكلَّفهم برسالاته، وعلى رأسهم أولو العزم من الرسل: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد - عليهم الصلاة والسلام -. وإن أفضل وسيلة للتعريف بنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - هو التعريف به من خلال أقواله وأفعاله ومواقفه، وما أحدثَته من آثار في العالم كله، فتلك هي في الحقيقة سيرته وشخصيته ودعوته «فمن ثمارهم تعرفونهم». وهذا ما قصدتُ بيانَه في هذا الكتاب؛ حيث عمدتُ إلى جمع بعض أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - في كثيرٍ من الموضوعات التي يحتاجها العالم المعاصر؛ ليتجلَّى للقارئ حاجة البشرية أجمع لتطبيق هذه الأقوال في عالم الواقع؛ لما تعود به من خيرٍ على الفرد والمجتمع والدولة والإنسانية، وهذا ما دعا إليه جميع الأنبياء والمرسلين».

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346605

    التحميل:

  • خير نساء العالمين

    خير نساء العالمين : في هذا الكتاب مقتطفات من سيرة فاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدمها المصنف إلى كل مسلمة تبحث عن القدوة الحسنة، والأسوة الصالحة من بنات جنسها.

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76437

    التحميل:

  • التعليق على ميمية ابن القيم

    القصيدة الميمية [ الرحلة إلى بلاد الأشواق ] للإمام ابن القيم - رحمه الله -: هي قصيدة عظيمة، علمية، وعظية، تربوية، تطرق فيها لأمور كثيرة، من أهمها: مشهد الحجيج وانتفاضة البعث، وسبيل النجاة، وذكر الجنة ونعيمها. وقد شرحها بعض العلماء، منهم: العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -، وفي هذه الصفحة تعليقه - رحمه الله - عليها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348432

    التحميل:

  • التقليد والإفتاء والاستفتاء

    التقليد والإفتاء والاستفتاء: بيان معنى التقليد لغة، ومعناه اصطلاحًا، وأمثلة له، ونتائج من تعريف التقليد وأمثلته، ووجه الارتباط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، والفرق بين التقليد والإتباع، ونبذة تاريخية عن أدوار الفقه ومراحله، ومتى كان دور التقليد؟ ثم بيان أقسامه، وأسبابه ومراحله، ثم بيان أقسام المفتي وما يتعلق به، ثم بيان أقسام المستفتي وبعض المسائل المتعلقة به ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1978

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة