تفسير ابن كثر - سورة المسد - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) (المسد) mp3
قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَلَّام حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاء فَصَعِدَ الْجَبَل فَنَادَى " يَا صَبَاحَاهُ " فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْش فَقَالَ " أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي ؟ - قَالُوا نَعَمْ قَالَ - فَإِنِّي نَذِير لَكُمْ بَيْن يَدَيْ عَذَاب شَدِيد فَقَالَ أَبُو لَهَب أَلِهَذَا جَمَعْتنَا ؟ تَبًّا لَك فَأَنْزَلَ اللَّه " تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب وَتَبَّ " إِلَى آخِرهَا . وَفِي رِوَايَة فَقَامَ يَنْفُض يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُول تَبًّا لَك سَائِر الْيَوْم أَلِهَذَا جَمَعْتنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه " تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب وَتَبَّ " الْأَوَّل دُعَاء عَلَيْهِ وَالثَّانِي خَبَر عَنْهُ فَأَبُو لَهَب هَذَا هُوَ أَحَد أَعْمَام رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْمه عَبْد الْعُزَّى بْن عَبْد الْمُطَّلِب وَكُنْيَته أَبُو عُتَيْبَة وَإِنَّمَا سُمِّيَ أَبَا لَهَب لِإِشْرَاقِ وَجْهه وَكَانَ كَثِير الْأَذِيَّة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبِغْضَة لَهُ وَالِازْدِرَاء بِهِ وَالتَّنَقُّص لَهُ وَلِدِينِهِ . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي الْعَبَّاس حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنِي رَجُل يُقَال لَهُ رَبِيعَة بْن عَبَّاد مِنْ بَنِي الدَّيْل وَكَانَ جَاهِلِيًّا فَأَسْلَمَ قَالَ : رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّة فِي سُوق ذِي الْمَجَاز وَهُوَ يَقُول " يَا أَيّهَا النَّاس قُولُوا لَا إِلَه إِلَّا اللَّه تُفْلِحُوا " وَالنَّاس مُجْمِعُونَ عَلَيْهِ وَوَرَاءَهُ رَجُل وَضِيء الْوَجْه أَحْوَل ذُو غَدِيرَتَيْنِ يَقُول إِنَّهُ صَابِئ كَاذِب يَتَّبِعهُ حَيْثُ ذَهَبَ فَسَأَلْت عَنْهُ فَقَالُوا هَذَا عَمّه أَبُو لَهَب ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ شُرَيْح عَنْ اِبْن أَبِي الزِّنَاد عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَهُ قَالَ أَبُو الزِّنَاد قُلْت لِرَبِيعَة كُنْت يَوْمئِذٍ صَغِيرًا ؟ قَالَ لَا وَاَللَّه إِنِّي يَوْمئِذٍ لَأَعْقِل أَنِّي أَزْفِر الْقِرْبَة تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد . وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي حُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبَّاس قَالَ سَمِعْت رَبِيعَة بْن عَبَّاد الدَّيْلِيّ يَقُول إِنِّي لَمَعَ أَبِي رَجُل شَابّ أَنْظُر إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْبَع الْقَبَائِل وَوَرَاءَهُ رَجُل أَحْوَل وَضِيء الْوَجْه ذُو جَمَّة يَقِف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَبِيلَة فَيَقُول " يَا بَنِي فُلَان إِنِّي رَسُول اللَّه إِلَيْكُمْ آمُركُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّه لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تُصَدِّقُونِي وَتَمْنَعُونِي حَتَّى أُنَفِّذ عَنْ اللَّه مَا بَعَثَنِي بِهِ " وَإِذَا فَرَغَ مِنْ مَقَالَته قَالَ الْآخَر مِنْ خَلْفه يَا بَنِي فُلَان هَذَا يُرِيد مِنْكُمْ أَنْ تَسْلَخُوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَحُلَفَاءَكُمْ مِنْ الْجِنّ مِنْ بَنِي مَالِك بْن أُقَيْش إِلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنْ الْبِدْعَة وَالضَّلَالَة فَلَا تَسْمَعُوا لَهُ وَلَا تَتَّبِعُوهُ فَقُلْت لِأَبِي مَنْ هَذَا ؟ قَالَ عَمّه أَبُو لَهَب رَوَاهُ أَحْمَد أَيْضًا وَالطَّبَرَانِيّ بِهَذَا اللَّفْظ قَوْله تَعَالَى" تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب " أَيْ خَسِرَ وَخَابَ وَضَلَّ عَمَله وَسَعْيه" وَتَبَّ " أَيْ وَقَدْ تَبَّ تَحَقَّقَ خَسَارَته وَهَلَاكه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • البركة: كيف يحصل المسلم عليها في ماله ووقته وسائر أموره؟

    البركة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من مسائل العلم النافعة التي ينبغي معرفتها والحرص عليها: البركة التي جاء ذكرها في نصوص الكتاب والسنة، وإن لمعرفة أسبابها وموانعها ومواقعها أهمية كبرى للمسلم الحريص على الخير؛ فإن البركة ما حلَّت في قليل إلا كثُر، ولا كثير إلا نفع، وثمراتها وفوائدها كثيرة، ومن أعظمها: استعمالها في طاعة الله تعالى... لذا رأيت أن أكتب رسالة في هذا الموضوع أوضِّح فيها أسباب البركة وموانعها، مع بيان الأعيان والأزمنة والأمكنة والأحوال المباركة، مقتصرًا على ما ورد في الكتاب الكريم والسنة الصحيحة، وترك ما عدا ذلك مما هو ضعيف أو ليس بصريح».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332983

    التحميل:

  • لمحات من: محاسن الإسلام

    من وسائل الدعوة إلى هذا الدين تبيين محاسنه الكثيرة الدنيوية والأخروية والتي قد تخفى على كثيرين حتى من معتنقيه وهذا – بإذن الله – يؤدي إلى دخول غير المسلمين فيه، وإلى تمسك المسلم واعتزازه بدينه، وفي هذه الرسالة بيان لبعض محاسن الإسلام، كان أصلها حلقات أسبوعية أذيعت في إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية - حرسها الله بالإسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66723

    التحميل:

  • شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية [ بازمول ]

    مقدمة في أصول التفسير: هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ محمد بن عمر بن سالم بازمول - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2072

    التحميل:

  • فاطمة بنت الحسين درة فواطم أهل البيت

    فاطمة بنت الحسين درة فواطم أهل البيت: إِنها فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم أجمعين - التابعية الجليلة المحدثة والمربية الفاضلة الصَّابرة المحتسبة أجرها في صبرها وعنائها في رعاية أبنائها عند الله عز وجل فمع هذه الشخصية سوف نستروِحَ من عِطرها وسيرتها الزكية ما تنشرح له الصُّدور، وتلذ الأفئدة، وتطمئن القلوب.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58132

    التحميل:

  • لمحات في تربية البنات

    لمحات في تربية البنات: قال المصنف - حفظه الله -: «فلا يزال الأب الموفق والأم المسددة يحرصان على تربية بناتهم التربية الإسلامية التي تبرأ بها الذمة, وعندها تكون الابنة قريرة العين والوالدان يرفلان في سعادة الدنيا و الآخرة؛ فإن البنات حبات القلوب ومهج النفوس. ولقلة ما كتب من أمر تربيتهن مع أهميته ساق قلمي مستنيرًا بالكتاب والسنة مجموعة من الوصايا المختصرة وباقة من التوجيهات والملاحظات السريعة لعل الله أن ينفع بها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228672

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة