تفسير ابن كثر - سورة يونس - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (3) (يونس) mp3
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ رَبّ الْعَالَم جَمِيعه وَأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام قِيلَ كَهَذِهِ الْأَيَّام وَقِيلَ كُلّ يَوْم كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَى الْعَرْش وَالْعَرْش أَعْظَم الْمَخْلُوقَات وَسَقْفهَا قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا حَجَّاج بْن حَمْزَة حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد قَالَ : سَمِعْت سَعْدًا الطَّائِيّ يَقُول : الْعَرْش يَاقُوتَة حَمْرَاء وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه خَلَقَهُ اللَّه مِنْ نُوره وَهَذَا غَرِيب وَقَوْله " يُدَبِّر الْأَمْر " أَيْ يُدَبِّر أَمْر الْخَلَائِق " لَا يَعْزُب عَنْهُ مِثْقَال ذَرَّة فِي السَّمَوَات وَلَا فِي الْأَرْض " وَلَا يَشْغَلهُ شَأْن عَنْ شَأْن وَلَا تُغْلِطهُ الْمَسَائِل وَلَا يَتَبَرَّم بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ وَلَا يُلْهِيه تَدْبِير الْكَبِير عَنْ الصَّغِير فِي الْجِبَال وَالْبِحَار وَالْعُمْرَانِ وَالْقِفَار " وَمَا مِنْ دَابَّة فِي الْأَرْض إِلَّا عَلَى اللَّه رِزْقهَا " الْآيَة " وَمَا تَسْقُط مِنْ وَرَقَة إِلَّا يَعْلَمهَا وَلَا حَبَّة فِي ظُلُمَات الْأَرْض وَلَا رَطْب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين " وَقَالَ الدَّرَاوَرْدِيّ عَنْ سَعْد بْن إِسْحَاق بْن كَعْب بْن عُجْرَة أَنَّهُ قَالَ حِين نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " إِنَّ رَبّكُمْ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض " الْآيَة لَقِيَهُمْ رَكْب عَظِيم لَا يَرَوْنَ إِلَّا أَنَّهُمْ مِنْ الْعَرَب فَقَالُوا لَهُمْ مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا مِنْ الْجِنّ خَرَجْنَا مِنْ الْمَدِينَة أَخْرَجَتْنَا هَذِهِ الْآيَة رَوَاهُ ابْن أَبِي حَاتِم وَقَوْله " مَا مِنْ شَفِيع إِلَّا مِنْ بَعْد إِذْنه " كَقَوْلِهِ تَعَالَى " مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ " وَقَوْله تَعَالَى " وَكَمْ مِنْ مَلَك فِي السَّمَوَات لَا تُغْنِي شَفَاعَتهمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْد أَنْ يَأْذَن اللَّه لِمَنْ يَشَاء وَيَرْضَى " وَقَوْله " وَلَا تَنْفَع الشَّفَاعَة عِنْده إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ " وَقَوْله " ذَلِكُمْ اللَّه رَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ " أَيْ أَفْرِدُوهُ بِالْعِبَادَةِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ " أَفَلَا تَذَكَّرُونَ " أَيْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ فِي أَمْركُمْ تَعْبُدُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا غَيْره وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْمُتَفَرِّد بِالْخَلْقِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه " وَقَوْله " قُلْ مَنْ رَبّ السَّمَوَات السَّبْع وَرَبّ الْعَرْش الْعَظِيم سَيَقُولُونَ اللَّه قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ " وَكَذَا الْآيَة الَّتِي قَبْلهَا وَاَلَّتِي بَعْدهَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري

    التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري: رسالة مختصرة عن نوعٍ من أنواع التفسير في القيروان حتى القرن الخامس الهجري، وقد عرضَ المؤلف - حفظه الله - لوقت نشأة التفسير ومدارسه، وذكر أهم المؤلفات في هذا النوع من التفسير.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364165

    التحميل:

  • 50 زهرة من حقل النصح للمرأة المسلمة

    50 زهرة من حقل النصح للمرأة المسلمة: قال المؤلف: «في هذه الصفحات مجموعة إرشادات، وثلة توجيهات عندما تطبقينها في واقع حياتك وتحرصين على التشبث بها وتندمين على فواتها ستنقلب حياتك من شقاء إلى رحلة، ومن تعاسة إلى سعادة؛ بل ستحسين للحياة طعمًا آخر وتنظرين لها نظرة أخرى، وقد دفعني إلى كتابتها حب الخير، وابتغاء الأجر، والرغبة في الإصلاح».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344603

    التحميل:

  • مشكل إعراب القرآن

    مشكل إعراب القرآن : انتخبت من الآيات [المشكل] منها، وهو الذي قد تغمض معرفة إعرابه وإدراك توجيهه، أو يخالف في الظاهر قواعد النحاة ، ولكنه لدى التأمل والتحقيق يظهر لنا موافقتها.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141391

    التحميل:

  • شرح الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.؛ لذا قام العديد من المشايخ بشرح هذه الرسالة اللطيفة، ومن هذه الشروح شرح الشيخ محمد بن علي العرفج - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66738

    التحميل:

  • أغراض السور في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    أغراض السور في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور : فإن كتاب الله - عز وجل - أولى ماصرفت الهمم للعناية به تلاوة، وحفظاً، وتدبراً، وعملاً. وإن أعظم مايعين على ذلك فهم مقاصد السور، والوقوف على أغراضها، وماتحتوي عليه من موضوعات. وفي هذا الكتاب جمع لأغراض السور من كتاب التحرير والتنوير للشيخ ابن عاشور - رحمه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172560

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة