تفسير ابن كثر - سورة الانشقاق - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) (الانشقاق) mp3
أَيْ سَهْلًا بِلَا تَعْسِير أَيْ لَا يُحَقِّق عَلَيْهِ جَمِيع دَقَائِق أَعْمَاله فَإِنَّ مَنْ حُوسِبَ كَذَلِكَ هَلَكَ لَا مَحَالَة . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل أَخْبَرَنَا أَيُّوب عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب عُذِّبَ" قَالَتْ : فَقُلْت : أَفَلَيْسَ قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا " قَالَ " لَيْسَ ذَاكَ بِالْحِسَابِ وَلَكِنْ ذَلِكَ الْعَرْض مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب يَوْم الْقِيَامَة عُذِّبَ " وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جَرِير مِنْ حَدِيث أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ بِهِ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع حَدَّثَنَا رَوْح بْن عُبَادَة حَدَّثَنَا أَبُو عَامِر الْخَزَّاز عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّهُ لَيْسَ أَحَد يُحَاسَب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا مُعَذَّبًا " فَقُلْت أَلَيْسَ اللَّه يَقُول " فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا " قَالَ " ذَاكَ الْعَرْض إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب عُذِّبَ" وَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى أُصْبُعه كَأَنَّهُ يَنْكُت وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَمْرو بْن عَلِيّ عَنْ اِبْن أَبِي عَدِيّ عَنْ أَبِي يُونُس الْقُشَيْرِيّ عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ الْقَاسِم عَنْ عَائِشَة فَذَكَرَ الْحَدِيث أَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيق أَبِي يُونُس الْقُشَيْرِيّ وَاسْمه حَاتِم بْن أَبِي صَغِيرَة بِهِ قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ الْجَهْضَمِي حَدَّثَنَا مُسْلِم عَنْ الْحَرِيش بْن الْخِرِّيت أَخِي الزُّبَيْر عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب - أَوْ مَنْ حُوسِبَ - عُذِّبَ . قَالَ ثُمَّ قَالَتْ إِنَّمَا الْحِسَاب الْيَسِير عَرْض عَلَى اللَّه تَعَالَى وَهُوَ يَرَاهُمْ وَقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي عَبْد الْوَاحِد بْن حَمْزَة بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ عَبَّاد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : سَمِعْت رَسُول اللَّه يَقُول فِي بَعْض صَلَاته" اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا " فَلَمَّا اِنْصَرَفَ قُلْت يَا رَسُول اللَّه مَا الْحِسَاب الْيَسِير ؟ قَالَ " أَنْ يَنْظُر فِي كِتَابه فَيَتَجَاوَز لَهُ عَنْهُ إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب يَا عَائِشَة يَوْمئِذٍ هَلَكَ " صَحِيح عَلَى شَرْط مُسْلِم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مختصر زاد المعاد

    مختصر زاد المعاد : فإن هدي سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو التطبيق العملي لهذا الدين، فقد اجتمع في هديه كل الخصائص التي جعلت من دين الإسلام ديناً سهل الاعتناق والتطبيق، وذلك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبدية والعملية والأخلاقية، المادية والروحية، ويعتبر كتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -، وقد قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -؛ حتى يسهل على الجميع الاستفادة منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264166

    التحميل:

  • صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية; قد تكفل الله - سبحانه - ببيانها; أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وقد حجَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة; وهي التي سميت بـحجة الوداع; لأنه ودع فيها الناس; وفي هذه الحجة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - للأمة مناسك الحج; فقال - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا عنّي مناسككم»; وفي هذا الكتاب بيان لصفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316728

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان

    الكتاب عبارة عن ثلاثين درسًا تتضمن التذكير بفضائل هذا الشهر المبارك والحث على الجد والاجتهاد فيه، واغتنام أيامه ولياليه مع الإشارة إلى بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام والقيام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53513

    التحميل:

  • شرح نواقض الإسلام [ البراك ]

    اعلم أيها المسلم أن الله - سبحانه وتعالى - أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر - عز وجل - أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، وقد قام فضيلة الشيخ البراك - حفظه الله - بشرح رسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - والتي بين فيها بعض هذه النواقض.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322168

    التحميل:

  • العلاج والرقى بما صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم

    العلاج والرقى بما صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم : ذكر المصنف - حفظه الله - الأدعية والأوراد من القرآن والحديث الشريف، ثم ذكر أنواعاً من الأدوية التي لها تأثير في العلاج وشفاء الأسقام، والتي ورد النص عليها في الحديث النبوي، ووضح دلالتها وكيفية العلاج بها، وذكر أنواعاً من الأمراض الجسدية والروحية والتي يستعصي العلاج لها على الأطباء ذوي الاختصاص فيلجؤن إلى العلاج النبوي؛ كالسحر والعين، وذكر ماشرع من عيادة المريض والدعاء له، إلى آخر ماذكر مما يعتمد فيه على الدليل. - قدم له: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166702

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة