تفسير ابن كثر - سورة المائدة - الآية 80

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
تَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) (المائدة) mp3
قَوْله تَعَالَى " تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا " قَالَ مُجَاهِد يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُنَافِقِينَ وَقَوْله " لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسهمْ" يَعْنِي بِذَلِكَ مُوَالَاتهمْ لِلْكَافِرِينَ وَتَرْكهمْ مُوَالَاة الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي أَعْقَبَتْهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبهمْ وَأَسْخَطَتْ اللَّهَ عَلَيْهِمْ سَخَطًا مُسْتَمِرًّا إِلَى يَوْم مَعَادهمْ وَلِهَذَا قَالَ " أَنْ سَخِطَ اللَّه عَلَيْهِمْ " وَفَسَّرَ بِذَلِكَ مَا ذَمَّهُمْ بِهِ ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ " فِي الْعَذَاب هُمْ خَالِدُونَ" يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَمَّار حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن عَلِيّ عَنْ الْأَعْمَش بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ قَالَ : يَا مَعْشَر الْمُسْلِمِينَ إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتّ خِصَال ثَلَاثَة فِي الدُّنْيَا وَثَلَاثَة فِي الْآخِرَة فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا : فَإِنَّهُ يُذْهِب الْبَهَاء وَيُورِث الْفَقْر وَيَنْقُص الْعُمْر وَأَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَة : فَإِنَّهُ يُوجِب سَخَط الرَّبّ وَسُوء الْحِسَاب وَالْخُلُود فِي النَّار ثُمَّ تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسهمْ أَنْ سَخِطَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَاب هُمْ خَالِدُونَ " هَكَذَا ذَكَرَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن مَرْدُوَيْهِ عَنْ طَرِيق هِشَام بْن عَمَّار عَنْ مُسْلِم عَنْ الْأَعْمَش عَنْ شَقِيق عَنْ حُذَيْفَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ وَسَاقَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن عُفَيْر عَنْ مُسْلِم عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْكُوفِيّ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ شَقِيق عَنْ حُذَيْفَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْله وَهَذَا حَدِيث ضَعِيف عَلَى كُلّ حَال وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المسيح في الإسلام

    كتاب المسيح في الإسلام يقع في ثمانية فصول: 1- التوافقات الإسلامية المسيحية. 2- عيسى - عليه السلام - في القرآن. 3- الأم والإبن. 4- النبأ السار. 5- رواية القرآن وروايات الكتاب المقدس. 6- حل المعضلات المسيحية. 7- في البدء. 8- ما تبقى.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305645

    التحميل:

  • بيان ما يفعله الحاج والمعتمر

    بيان ما يفعله الحاج والمعتمر : هذه الرسالة تبين أحكام الحج والعمرة بصورة مختصرة تناسب العامي فضلاً عن غيره.

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205552

    التحميل:

  • أسلوب خطبة الجمعة

    أسلوب خطبة الجمعة : بيان بعض الأساليب النبوية في خطبة الجمعة، مع بيان الخطوات اللازمة لإعداد خطيب المسجد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142651

    التحميل:

  • صلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلاة الجماعة» بيّنت فيها: مفهوم صلاة الجماعة، وحكمها، وفوائدها، وفضلها، وفضل المشي إليها، وآداب المشي إليها، وانعقادها باثنين، وإدراكها بركعة، وأن صلاة الجماعة الثانية مشروعة لمن فاتته صلاة الجماعة الأولى مع الإمام، وأن من صلى ثم أدرك جماعة أعادها معهم نافلة، وأن المسبوق يدخل مع الإمام على أي حال وجده، ولكن لا يعتد بركعة لا يدرك ركوعها، ويصلي ما بقي من صلاته إذا سلم إمامه. وقرنتُ كلَّ مسألة بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1922

    التحميل:

  • الورقات في أصول الفقه

    الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244320

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة