تفسير ابن كثر - سورة المائدة - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63) (المائدة) mp3
قَوْله تَعَالَى " لَوْلَا يَنْهَاهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَار عَنْ قَوْلهمْ الْإِثْم وَأَكْلهمْ السُّحْت لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ" يَعْنِي هَلَّا كَانَ يَنْهَاهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَار مِنْهُمْ عَنْ تَعَاطِي ذَلِكَ وَالرَّبَّانِيُّونَ هُمْ الْعُلَمَاء الْعُمَّال أَرْبَاب الْوِلَايَات عَلَيْهِمْ وَالْأَحْبَار هُمْ الْعُلَمَاء فَقَطْ " لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ " يَعْنِي مِنْ تَرْكهمْ ذَلِكَ قَالَهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ قَالَ لِهَؤُلَاءِ حِين لَمْ يَنْهَوْا وَلِهَؤُلَاءِ حِين عَلِمُوا قَالَ وَذَلِكَ الْأَرْكَان قَالَ وَيَعْلَمُونَ وَيَصْنَعُونَ وَاحِد رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا اِبْن عَطِيَّة حَدَّثَنَا قَيْس عَنْ الْعَلَاء بْن الْمُسَيِّب عَنْ خَالِد بْن دِينَار عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ مَا فِي الْقُرْآن آيَة أَشَدُّ تَوْبِيخًا مِنْ هَذِهِ الْآيَة " لَوْلَا يَنْهَاهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَار عَنْ قَوْلهمْ الْإِثْم وَأَكْلهمْ السُّحْت لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" قَالَ كَذَا قَرَأَ وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاك مَا فِي الْقُرْآن آيَة أَخْوَف عِنْدِي مِنْهَا إِنَّا لَا نَنْهَى رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ذَكَره يُونُس بْن حَبِيب حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم عَنْ أَبِي الْوَضَّاح حَدَّثَنَا ثَابِت أَبُو سَعِيد الْهَمَذَانِيّ قَالَ لَقِيته بِالرَّيِّ فَحَدَّثَ عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمُر قَالَ خَطَبَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَيّهَا النَّاس إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ بِرُكُوبِهِمْ الْمَعَاصِي وَلَمْ يَنْهَهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَار فَلَمَّا تَمَادَوْا فِي الْمَعَاصِي أَخَذَتْهُمْ الْعُقُوبَات فَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنْ الْمُنْكَر قَبْل أَنْ يَنْزِل بِكُمْ مِثْل الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر لَا يَقْطَع رِزْقًا وَلَا يُقَرِّب أَجَلًا وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَنْبَأَنَا شَرِيك عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْمُنْذِر بْن جَرِير عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :" مَا مِنْ قَوْم يَكُون بَيْن أَظْهُرهمْ مَنْ يَعْمَل بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ مِنْهُ وَأَمْنَعُ وَلَمْ يُغَيِّرُوا إِلَّا أَصَابَهُمْ اللَّه مِنْهُ بِعَذَابٍ " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد مِنْ هَذَا الْوَجْه وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّد عَنْ أَبِي الْأَحْوَص عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْمُنْذِر بْن جَرِير عَنْ جَرِير قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول : " مَا مِنْ رَجُل يَكُون فِي قَوْم يَعْمَل فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي يَقْدِرُونَ أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ فَلَا يُغَيِّرُونَ إِلَّا أَصَابَهُمْ اللَّه بِعِقَابٍ قَبْل أَنْ يَمُوتُوا " وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ عَلَى بْن مُحَمَّد عَنْ وَكِيع عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن جَرِير عَنْ أَبِيهِ بِهِ قَالَ الْحَافِظ الْمِزِّيّ وَهَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَة عَنْ إِسْحَاق بِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة

    نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة تبين مفهوم التوحيد وأدلته وأنواعه وثمراته، ومفهوم الشرك وأدلة إبطالِه، وبيان الشفاعة المنفية والمثبتة، وأسباب ووسائل الشرك وأنواعه وأقسامه، وأضراره وآثاره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1941

    التحميل:

  • شرح كتاب آداب المشي إلى الصلاة

    آداب المشي إلى الصلاة : رسالة في بيان ما يُسن للخروج إلى الصلاة من آداب وصفة الصلاة وواجباتها وسننها ، وبيان صلاة التطوع وما يتعلق بها ، وصلاة الجماعة وواجباتها وسننها ، وبيان صلاة أهل الأعذار ، وصلاة الجمعة والعيدين والكسوف والإستسقاء وصلاة الجنازة ، وما يتعلق بالزكاة والصيام، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على شرح لهذه الرسالة من تقريرات العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله -، جمعها ورتبها وهذبها وعلق عليها الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144995

    التحميل:

  • منهج في إعداد خطبة الجمعة

    منهج في إعداد خطبة الجمعة : قال المؤلف - حفظه الله - « هذه كلمات في إعداد الخطبة وصفات الخطيب. حرصت أن تكون شاملة لخصائص الخطيب والخطبة ووجوه التأثير في الخطبة وإحسان إعدادها مقدما لذلك بمقدمة في مهمة الخطيب الشاقة وتعريف الخطبة وأنواعها وبيان أثرها ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142649

    التحميل:

  • جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم

    جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم : هذا كتاب فرد في معناه، لم يسبق الإمام ابن القيم إلى مثله في كثرة فوائده وغزارتها؛ بَيَّن فيه الأحاديث الواردة في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، وصحيحها من حسنها ومعلولها، وبين ما في معلولها من العلل بياناً شافياً ، ثم أسرار هذا الدعاء وشرفه، وما اشتمل عليه من الحكم والفوائد، ثم في مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، ومحالها، ثم الكلام في مقدار الواجب منها، واختلاف أهل العلم فيه، وترجيح الراجح وتزييف المزيف.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265604

    التحميل:

  • الصوم جنه

    الصوم جُنَّة : تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة، وهي كالآتي: الأول: النصوص المتعلقة بالصيام من القرآن العظيم. الثاني: تعريف الصيام، وتأريخ تشريعه. الثالث: فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان. الرابع: أنواع الصيام. الخامس: أحكام ومسائل مهمة متعلقة بالصيام. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166517

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة