تفسير ابن كثر - سورة الدخان - الآية 56

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ ۖ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) (الدخان) mp3
قَوْله " لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْت إِلَّا الْمَوْتَة الْأُولَى " هَذَا اِسْتِثْنَاء يُؤَكِّد النَّفْي فَإِنَّهُ اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْت أَبَدًا كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يُؤْتَى بِالْمَوْتِ فِي صُورَة كَبْش أَمْلَح فَيُوقَف بَيْن الْجَنَّة وَالنَّار ثُمَّ يُذْبَح ثُمَّ يُقَال يَا أَهْل الْجَنَّة خُلُود فَلَا مَوْت وَيَا أَهْل النَّار خُلُود فَلَا مَوْت " وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث فِي سُورَة مَرْيَم عَلَيْهَا السَّلَام . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي مُسْلِم الْأَغَرّ عَنْ أَبِي سَعِيد وَأَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَا : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُقَال لِأَهْلِ الْجَنَّة إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَعِيشُوا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا " رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَعَبْد بْن حُمَيْد كِلَاهُمَا عَنْ عَبْد الرَّزَّاق بِهِ هَكَذَا يَقُول أَبُو إِسْحَاق وَأَهْل الْعِرَاق أَبُو مُسْلِم الْأَغَرّ وَأَهْل الْمَدِينَة يَقُولُونَ أَبُو عَبْد اللَّه الْأَغَرّ . وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَفْص عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان عَنْ الْحَجَّاج هُوَ اِبْن حَجَّاج عَنْ عُبَادَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" مَنْ اِتَّقَى اللَّه دَخَلَ الْجَنَّة يُنَعَّم فِيهَا وَلَا يَبْأَس وَيَحْيَا فِيهَا فَلَا يَمُوت لَا تَبْلَى ثِيَابه وَلَا يَفْنَى شَبَابه" وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مُحَمَّد النَّاقِد حَدَّثَنَا سُلَيْم بْن عَبْد اللَّه الرَّقِّيّ حَدَّثَنَا مُصْعَب بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا عِمْرَان بْن الرَّبِيع الْكُوفِيّ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : سُئِلَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَنَامُ أَهْل الْجَنَّة ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " النَّوْم أَخُو الْمَوْت وَأَهْل الْجَنَّة لَا يَنَامُونَ " وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن صَدَقَة الْمِصْرِيّ حَدَّثَنَا الْمِقْدَام بْن دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" النَّوْم أَخُو الْمَوْت وَأَهْل الْجَنَّة لَا يَنَامُونَ " . وَقَالَ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف الْفِرْيَابِيّ عَنْ سُفْيَان عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قِيلَ يَا رَسُول اللَّه هَلْ يَنَام أَهْل الْجَنَّة ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا النَّوْم أَخُو الْمَوْت " ثُمَّ قَالَ لَا نَعْلَم أَحَدًا أَسْنَدَهُ عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر عَنْ جَابِر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِلَّا الثَّوْرِيّ وَلَا عَنْ الثَّوْرِيّ إِلَّا الْفِرْيَابِيّ هَكَذَا قَالَ وَقَدْ تَقَدَّمَ خِلَاف ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله تَعَالَى " وَوَقَاهُمْ عَذَاب الْجَحِيم " أَيْ مَعَ هَذَا النَّعِيم الْعَظِيم الْمُقِيم قَدْ وَقَاهُمْ وَسَلَّمَهُمْ وَنَجَّاهُمْ وَزَحْزَحَهُمْ عَنْ الْعَذَاب الْأَلِيم فِي دَرَكَات الْجَحِيم فَحَصَلَ لَهُمْ الْمَطْلُوب وَنَجَّاهُمْ مِنْ الْمَرْهُوب .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مفتاح دعوة الرسل

    مفتاح دعوة الرسل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن تربية النفوس وتزكيتها أمر مهم غفل عنه أمة من الناس، ومع انتشار الخير وكثرة من يسلك طريق الاستقامة إلا أن البعض يروم الصواب ولا يجده وينشد الجادة ويتيه عنها، وقد انبرى لهم الشيطان فاتخذ هؤلاء مطية ومركبًا يسير بهم في لجة الرياء والسمعة والعجب. ولخطورة الأمر وعظمه وردت الجم وأدليت بدلوي ونزعت نزعًا لا أدعي كماله وحسبي منه اجتهاد مقصر ومحبة الخير لي وللمسلمين. وهذا هو الجزء «السابع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان: «مفتاح دعوة الرسل»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229615

    التحميل:

  • سجود السهو في ضوء الكتاب والسنة

    سجود السهو في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة بيَّن فيها المؤلف المواضع التي سجد فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأوضح أن سجود السهو يكون قبل السلام في مواضع وبعده في مواضع أخرى ، مع بيان أسباب سجود السهو.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1939

    التحميل:

  • ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات

    ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات: كتابٌ ذكر فيه المؤلف - حفظه الله - أسباب ثبات العقيدة الصحيحة في نفوس السلف الصالح; وبقائها وسلامتها من التغيُّر والانحراف.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316847

    التحميل:

  • اصبر واحتسب

    اصبر واحتسب: قال المصنف - حفظه الله -: «في هذه الدنيا سهام المصائب مُشرعة ورماح البلاء مُعدةً مرسلة.. فإننا في دار ابتلاء وامتحان ونكد وأحزان. وقد بلغ الضعف والوهن ببعضنا إلى التجزع والتسخط من أقدار الله.. فأضحى الصابرون الشاكرون الحامدون هم القلة القليلة. وهذا هو الجزء الرابع من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» نرى فيه كيف كان رضا وصبر وشكر من كانوا قبلنا وقد ابتُلِي بعضهم بأشد مما يُصيبنا. وهذا الكتاب فيه تعزية للمُصاب وتسلية للمُبتلى وإعانة على الصبر والاحتساب».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229619

    التحميل:

  • الفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنية

    الفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنية: كتابٌ جمع فيه الشيخ - رحمه الله - مجموعة من الخُطب والمحاضرات النافعة في موضوعات كثيرة تتناسَب مع واقع الناس وأحوالهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380509

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة