تفسير ابن كثر - سورة ص - الآية 71

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ (71) (ص) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْم بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ " أَيْ لَوْلَا الْوَحْي مِنْ أَيْنَ كُنْت أَدْرِي بِاخْتِلَافِ الْمَلَإِ الْأَعْلَى ؟ يَعْنِي . . شَأْن آدَم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَامْتِنَاع إِبْلِيس مِنْ السُّجُود لَهُ وَمُحَاجَّته رَبّه فِي تَفْضِيله عَلَيْهِ فَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مَوْلَى بَنِي هَاشِم حَدَّثَنَا جَهْضَم الْيَمَامِيّ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ زَيْد بْن أَبِي سَلَّام عَنْ أَبِي سَلَّام عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَائِش عَنْ مَالِك بْن يُخَامِر عَنْ مُعَاذ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ اِحْتَبَسَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات غَدَاة مِنْ صَلَاة الصُّبْح حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى قَرْن الشَّمْس فَخَرَجَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيعًا فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاته فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " كَمَا أَنْتُمْ " ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ " إِنِّي قُمْت مِنْ اللَّيْل فَصَلَّيْت مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْت فِي صَلَاتِي حَتَّى اِسْتَيْقَظَتْ فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي أَحْسَن صُورَة فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِم الْمَلَأ الْأَعْلَى ؟ قُلْت لَا أَدْرِي يَا رَبّ - أَعَادَهَا ثَلَاثًا فَرَأَيْته وَضَعَ كَفّه بَيْن كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْت بَرْدَ أَنَامِله بَيْن صَدْرِي فَتَجَلَّى لِي كُلّ شَيْء وَعَرَفْت فَقَالَ يَا مُحَمَّد فِيمَ يَخْتَصِم الْمَلَأ الْأَعْلَى ؟ قُلْت فِي الْكَفَّارَات قَالَ وَمَا الْكَفَّارَات ؟ قُلْت نَقْلُ الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَات وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِد بَعْد الصَّلَوَات وَإِسْبَاغ الْوُضُوء عِنْد الْكَرِيهَات ؟ قَالَ وَمَا الدَّرَجَات ؟ قُلْت إِطْعَام الطَّعَام وَلِين الْكَلَام وَالصَّلَاة وَالنَّاس نِيَام قَالَ سَلْ قُلْت اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلك فِعْل الْخَيْرَات وَتَرْك الْمُنْكَرَات وَحُبَّ الْمَسَاكِين وَأَنْ تَغْفِر لِي وَتَرْحَمنِي وَإِذَا أَرَدْت فِتْنَة بِقَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْر مَفْتُون وَأَسْأَلك حُبَّك وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّك وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبنِي إِلَى حُبِّك - وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا وَتَعَلَّمُوهَا " فَهُوَ حَدِيث الْمَنَام الْمَشْهُور وَمَنْ جَعَلَهُ يَقَظَةً فَقَدْ غَلِطَ وَهُوَ فِي السُّنَن مِنْ طُرُق وَهَذَا الْحَدِيث بِعَيْنِهِ قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث جَهْضَم بْن عَبْد اللَّه الْيَمَامِيّ بِهِ وَقَالَ حَسَن صَحِيح وَلَيْسَ هَذَا الِاخْتِصَام هُوَ الِاخْتِصَام الْمَذْكُور فِي الْقُرْآن فَإِنَّ هَذَا قَدْ فُسِّرَ وَأَمَّا الِاخْتِصَام الَّذِي فِي الْقُرْآن فَقَدْ فُسِّرَ بَعْد هَذَا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أولئك مبرؤون

    أولئك مبرؤون: بحث تأصيلي في نقض الشبهات المثارة حول بعض الصحابة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260221

    التحميل:

  • رسالة المسلم في حقبة العولمة

    رسالة المسلم في حقبة العولمة: العولمة تعني: الاِتجاه نحو السيطرة على العالم وجعله في نسق واحد، وقد أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة استعمال هذا اللفظ بمعنى جعل الشيء عالميًّا. وقد تحدَّث الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة عن هذا الموضوع وواجب المسلمين في هذه الأحوال والوقائع.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337583

    التحميل:

  • نبذة نفيسة عن حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

    نبذة نفيسة عن حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: بناءً على النصيحة للمسلمين، وحباً في شريعة سيد المرسلين وصيانة لتوحيد رب العالمين، ودفاعاً عن شيخ الإسلام أخرجت هذه الرسالة رجاء أن تكون أداة إنقاذ من ظلمات الجهالة، وأن تنور بصائر وأبصار القارئين ليعرفوا حقيقة دعوة الإمام، ولا تروج عليهم دعاية أهل الضلال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2086

    التحميل:

  • صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المسافر بيّنت فيها: مفهوم السفر والمسافر، وأنواع السفر، وآدابه، والأصل في قصر الصلاة في السفر، وأنه أفضل من الإتمام، ومسافة قصر الصلاة في السفر، وأن المسافر يقصر إذا خرج عن جميع عامر بيوت قريته، ومدى إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة، وقصر الصلاة في منى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج، وجواز التطوع على المركوب في السفر، وأن السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر والوتر، وحكم صلاة المقيم خلف المسافر، والمسافر خلف المقيم، وحكم نية القصر والجمع والموالاة بين الصلاتين المجموعتين، ورخص السفر، وأحكام الجمع، وأنواعه، ودرجاته، سواء كان ذلك في السفر أو الحضر .. ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1925

    التحميل:

  • تلبيس مردود في قضايا حية

    تلبيس مردود في قضايا حية : عبارة عن أسئلة أثارتها مؤسسة صليبيَّة تنصيريَّة تُسمِّي نفسَها " الآباء البِيض "، وتدور حول الموضوعات الآتية: - المساواة. - الحرِّية " حرِّية الدِّين - الرق ". - المرأة. - تطبيق الشريعة. - الجهاد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144920

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة