تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 54

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) (آل عمران) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مَلَإِ بَنِي إِسْرَائِيل فِيمَا هَمُّوا بِهِ مِنْ الْفَتْك بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَإِرَادَته بِالسُّوءِ وَالصَّلْب حِين تَمَالَئُوا عَلَيْهِ وَوَشَوْا بِهِ إِلَى مَلِك ذَلِكَ الزَّمَان وَكَانَ كَافِرًا أَنَّ هُنَا رَجُلًا يُضِلّ النَّاس وَيَصُدّهُمْ عَنْ طَاعَة الْمَلِك وَيُفْسِد الرَّعَايَا وَيُفَرِّق بَيْن الْأَب وَابْنه إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِمَّا تَقَلَّدُوهُ فِي رِقَابهمْ وَرَمَوْهُ بِهِ مِنْ الْكَذِب وَأَنَّهُ وَلَد زِنْيَة حَتَّى اِسْتَثَارُوا غَضَب الْمَلِك فَبَعَثَ فِي طَلَبه مَنْ يَأْخُذهُ وَيَصْلُبهُ وَيُنَكِّل بِهِ فَلَمَّا أَحَاطُوا بِمَنْزِلِهِ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ ظَفِرُوا بِهِ نَجَّاهُ اللَّه تَعَالَى مِنْ بَيْنهمْ وَرَفَعَهُ مِنْ رَوْزَنَة ذَلِكَ الْبَيْت إِلَى السَّمَاء وَأَلْقَى اللَّه شَبَهه عَلَى رَجُل مِمَّنْ كَانَ عِنْده فِي الْمَنْزِل فَلَمَّا دَخَلَ أُولَئِكَ اِعْتَقَدُوهُ فِي ظُلْمَة اللَّيْل عِيسَى فَأَخَذُوهُ وَأَهَانُوهُ وَصَلَبُوهُ وَوَضَعُوا عَلَى رَأْسِهِ الشَّوْك . وَكَانَ هَذَا مِنْ مَكْر اللَّه بِهِمْ فَإِنَّهُ نَجَّى نَبِيّه وَرَفَعَهُ مِنْ بَيْن أَظْهُرِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ضَلَالهمْ يَعْمَهُونَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ قَدْ ظَفِرُوا بِطِلْبَتِهِمْ وَأَسْكَنَ اللَّه فِي قُلُوبهمْ قَسْوَة وَعِنَادًا لِلْحَقِّ مُلَازِمًا لَهُمْ وَأَوْرَثَهُمْ ذِلَّة لَا تُفَارِقهُمْ إِلَى يَوْم التَّنَاد وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّه وَاَللَّه خَيْر الْمَاكِرِينَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الالمام بشيء من أحكام الصيام

    الالمام بشيء من أحكام الصيام : قال المؤلف - حفظه الله -: « فهذه بحوث في الصيام كتبتها بطلب من بعض الإخوان، ثم رغب إليَّ بعضهم في نشرها، فوافقت على ذلك، رجاء أن ينفع الله بها. وقد ذكرت أقوال العلماء في المسائل الخلافية التي بحثتها، وقرنت كل قول بالدليل، أو التعليل في الغالب، ورجَّحت ما ظهر لي ترجيحه مع بيان وجه الترجيح، وقصدت من ذلك الوصول إلى الحق، وسمَّيتها الإلمام بشيء من أحكام الصيام ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231267

    التحميل:

  • محرمات استهان بها كثير من الناس

    محرمات استهان بها كثير من الناس : في هذه الرسالة يجد القارئ الكريم عدداً من المحرمات التي ثبت تحريمها في الشريعة مع بيان أدلة التحريم من الكتاب والسنة، وهذه المحظورات مما شاع فعلها وعم ارتكابها بين كثير من المسلمين، والله المستعان.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63353

    التحميل:

  • عثرات الطريق

    عثرات الطريق : فإن الطريق إلى الدار الآخرة طويلة وشاقة.. لا تخلو من عثرة وغفلة.. ومن تأخر وزلة.. ولكل مسلم ومسلمة عثرة يعقبها استغفار وتوبة ورجوع وأوبة.. من عثرات الطريق إهمال الطاعات وإضاعة النوافل وإتيان المحرمات والمكروهات.. وعلم على ذلك.. إضاعة الأعمار والأوقات. والعثرات قلت أو كثرت تكون هاوية يصعب صعودها والخروج منها على من لم يتجهز ويستعد ويستنفد الوسع.. وربما تكون هذه العثرات فاتحة خير وطريق توبة.. وبداية انطلاقة للوصول إلى النهاية.. هناك حيث تغرب شمس الدنيا ويبدأ إشراق الآخرة.. في جنات عدن وروح وريحان. وفي هذه الرسالة بيان بعض العثرات مع كيفية علاجها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228771

    التحميل:

  • الدين المعاملة [ صفحات من هدي الأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم ]

    الدين المعاملة : في هذه الصفحات نسلط الضوء على جانب من الجوانب المهمة في حياتنا، وهو المعاملة مع الآخرين، ننهل في تصحيح هذا الجانب من معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - للآخرين، فنحن أحوج ما نكون إلى هذا الهدي مع فساد تعاملنا مع بعضنا، فالدين ليس فقط معاملة مع الله، بل هو معاملة مع الخلق أيضاً، ولئن كانت حقوق الله مبنية على المسامحة فإن حقوق العباد مبنية على المشاحة ، لذا وجب علينا معرفة هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعاملة مع الخَلق؛ لنتأسى به، فتنصلح علاقاتنا الأسرية والاجتماعية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/262007

    التحميل:

  • الحذر من السحر

    الحذر من السحر : دراسة علمية لحقيقة السحر، وواقع أهله من منظور الكتاب والسنة، مع بيان المشروع في الوقاية والعلاج.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166703

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة