تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) (آل عمران) mp3
شَهِدَ تَعَالَى وَكَفَى بِهِ شَهِيدًا وَهُوَ أَصْدَق الشَّاهِدِينَ وَأَعْدَلهمْ وَأَصْدَق الْقَائِلِينَ " أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " أَيْ الْمُنْفَرِد بِالْإِلَهِيَّةِ لِجَمِيعِ الْخَلَائِق وَأَنَّ الْجَمِيع عَبِيده وَخَلْقه وَفُقَرَاء إِلَيْهِ وَهُوَ الْغَنِيّ عَمَّا سِوَاهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " لَكِنْ اللَّه يَشْهَد بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْك " الْآيَة ثُمَّ قَرَنَ شَهَادَة مَلَائِكَته وَأُولِي الْعِلْم بِشَهَادَتِهِ فَقَالَ " شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة وَأُولُوا الْعِلْم " وَهَذِهِ خُصُوصِيَّة عَظِيمَة لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْمَقَام " قَائِمًا بِالْقِسْطِ " مَنْصُوب عَلَى الْحَال وَهُوَ فِي جَمِيع الْأَحْوَال كَذَلِكَ " لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " تَأْكِيد لِمَا سَبَقَ " الْعَزِيز الْحَكِيم " الْعَزِيز الَّذِي لَا يُرَام جَنَابه عَظَمَة وَكِبْرِيَاء الْحَكِيم فِي أَقْوَاله وَأَفْعَاله وَشَرْعه وَقَدَره وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد بْن عَبْد رَبّه حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد حَدَّثَنِي جُبَيْر بْن عَمْرو الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَنْصَارِيّ عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى آل الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام عَنْ الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام قَالَ : سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِعَرَفَةَ يَقْرَأ هَذِهِ الْآيَة " شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة وَأُولُوا الْعِلْم قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم " وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ يَا رَبّ وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ وَجْه آخَر فَقَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُتَوَكِّل الْعَسْقَلَانِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن حَفْص بْن ثَابِت أَبُو سَعِيد الْأَنْصَارِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْمَلِك بْن يَحْيَى بْن عَبَّاد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَنْ الزُّبَيْر قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة " قَالَ : قَالَ " وَأَنَا أَشْهَد أَيْ رَبّ " وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ فِي الْمُعْجَم الْكَبِير حَدَّثَنَا عَبْدَانِ بْن أَحْمَد وَعَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ قَالَا : حَدَّثَنَا عَمَّار بْن عُمَر الْمُخْتَار حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي غَالِب الْقَطَّان قَالَ : أَتَيْت الْكُوفَة فِي تِجَارَة فَنَزَلْت قَرِيبًا مِنْ الْأَعْمَش فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَة أَرَدْت أَنْ أَنْحَدِر قَامَ فَتَهَجَّدَ مِنْ اللَّيْل فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَة " شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة وَأُولُوا الْعِلْم قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم إِنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام " ثُمَّ قَالَ الْأَعْمَش : وَأَنَا أَشْهَد بِمَا شَهِدَ اللَّه بِهِ وَأَسْتَوْدِع اللَّه هَذِهِ الشَّهَادَة وَهِيَ لِي عِنْد اللَّه وَدِيعَة " إِنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام " قَالَهَا مِرَارًا قُلْت : لَقَدْ سَمِعَ فِيهَا شَيْئًا فَغَدَوْت إِلَيْهِ فَوَدَّعْته ثُمَّ قُلْت يَا أَبَا مُحَمَّد إِنِّي سَمِعْتُك تُرَدِّد هَذِهِ الْآيَة قَالَ : أَوَمَا بَلَغَك مَا فِيهَا قُلْت : أَنَا عِنْدك مُنْذُ شَهْر لَمْ تُحَدِّثنِي قَالَ : وَاَللَّه لَا أُحَدِّثك بِهَا إِلَى سَنَة فَأَقَمْت سَنَة فَكُنْت عَلَى بَابه فَلَمَّا مَضَتْ السَّنَة قُلْت يَا أَبَا مُحَمَّد قَدْ مَضَتْ السَّنَة قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُجَاء بِصَاحِبِهَا يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : عَبْدِي عَهِدَ إِلَيَّ وَأَنَا أَحَقّ مَنْ وَفَّى بِالْعَهْدِ أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّة " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإخبار بأسباب نزول الأمطار

    الإخبار بأسباب نزول الأمطار : نظرا لتأخر نزول الأمطار مما نتج عنه غور المياه وقلة النبات وحيث إنه لا بد لنزول الأمطار من أسباب وأن لها موانع مذكورة في الكتاب العزيز والسنة المطهرة وكلام أهل العلم، لذا أحببت أن أذكر إخواني المسلمين بهذه الأسباب وتلك الموانع لعلهم أن يعملوا بأسباب نزول المطر وأن يبتعدوا عن موانعه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209182

    التحميل:

  • إلى الزوجين

    إلى الزوجين: يُوجِّه المؤلف في هذه الرسالة النصائح المتنوعة للزوجة لتؤلِّف قلب زوجها، وتنال رضاه، ومن ثَمَّ رضى ربها - سبحانه وتعالى -، ثم وجَّه نصائح أخرى مهمة للزوج ليكتمل بناء الأسرة، ويسعد الزوجان في حياتهما في ظل طاعة الله - عز وجل -، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقسَّمها إلى فصولٍ مُنوَّعة، بأسلوبٍ نثريٍّ مُشوِّق جذَّاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287909

    التحميل:

  • المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

    المنتظم في تاريخ الملوك والأمم : أحد كتب التاريخ المهمة وقد ابتدأ مصنفه من بدء الخلق وأول من سكن الأرض إلى أواخر القرن السادس الهجري.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141376

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ البراك ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2416

    التحميل:

  • يومك في رمضان

    كتاب قيم مفيد يحدثنا عن المسلم الصائم في رمضان، وما ينبغي أن يحرص عليه حال صيامه، ولا شك أنه لابد أن يغرس في نفسه الأخلاق الفاضلة أثناء هذه الشعيرة العظيمة، ولا ينسى أن يسأل ربه عند فطره لأن الله وعد عباده بإجابة دعائهم عند إفطارهم، ولا ينسى أيضًا الحرص على صلاة التراويح إذ أنها سنة مستحبة يغفر الله الذنوب بها.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332496

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة