تفسير ابن كثر - سورة النمل - الآية 66

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ (66) (النمل) mp3
أَيْ اِنْتَهَى عِلْمهمْ وَعَجَزَ عَنْ مَعْرِفَة وَقْتهَا وَقَرَأَ آخَرُونَ " بَلْ أَدْرَكَ عِلْمهمْ " أَيْ تَسَاوَى عِلْمهمْ فِي ذَلِكَ كَمَا فِي الصَّحِيح لِمُسْلِمٍ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجِبْرِيلَ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ وَقْت السَّاعَة " مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِل " أَيْ تَسَاوَى فِي الْعَجْز عَنْ دَرْك ذَلِكَ عِلْم الْمَسْئُول وَالسَّائِل قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " بَلْ اِدَّارَكَ عِلْمهمْ فِي الْآخِرَة " أَيْ غَابَ وَقَالَ قَتَادَة " بَلْ اِدَّارَكَ عِلْمهمْ فِي الْآخِرَة " يَعْنِي بِجَهْلِهِمْ بِرَبِّهِمْ يَقُول لَمْ يَنْفُذ لَهُمْ عِلْم فِي الْآخِرَة هَذَا قَوْل وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس" بَلْ اِدَّارَكَ عِلْمهمْ فِي الْآخِرَة " حِين لَمْ يَنْفَع الْعِلْم وَبِهِ قَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالسُّدِّيّ أَنَّ عِلْمهمْ إِنَّمَا يُدْرِك وَيَكْمُل يَوْم الْقِيَامَة حَيْثُ لَا يَنْفَعهُمْ ذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْم يَأْتُونَنَا لَكِنْ الظَّالِمُونَ الْيَوْم فِي ضَلَال مُبِين " وَقَالَ سُفْيَان عَنْ عَمْرو بْن عُبَيْد عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ " بَلْ أَدْرَكَ عِلْمهمْ " قَالَ اِضْمَحَلَّ عِلْمهمْ فِي الدُّنْيَا حِين عَايَنُوا الْآخِرَة وَقَوْله تَعَالَى " بَلْ هُمْ فِي شَكّ مِنْهَا" عَائِد عَلَى الْجِنْس وَالْمُرَاد الْكَافِرُونَ كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَعُرِضُوا عَلَى رَبّك صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة بَلْ زَعَمْتُمْ أَنْ لَنْ نَجْعَل لَكُمْ مَوْعِدًا " أَيْ الْكَافِرُونَ مِنْكُمْ وَهَكَذَا قَالَ هَهُنَا " بَلْ هُمْ فِي شَكّ مِنْهَا " أَيْ شَاكُّونَ فِي وُجُودهَا وَوُقُوعهَا " بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ " أَيْ فِي عَمَايَة وَجَهْل كَبِير فِي أَمْرهَا وَشَأْنهَا.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تذكير البشر بفوائد النوم المبكر وأضرار السهر

    اشتملت هذه الرسالة على ذِكر آيات من القرآن الكريم اشتملت على امتنان الله على عباده بأن جعل لهم الليل ليسكنوا فيه، والنهار مبصرًا؛ ليتصرفوا فيه في مصالحهم، وبيان أضرار السهر، وفوائد النوم وأسراره، وعجائب الليل والنهار، وما فيهما من الأسرار، وذكر شيء من هدْيه - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه، وشيء من آفات نوم النهار، وخصوصًا بعد الفجر، وبعد العصر، وأن مدافعة النوم تورث الآفات، وأن اليقظة أفضل من النوم لمن يقظتُه طاعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335005

    التحميل:

  • شرح رسالة الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب

    الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب : هذه الرسالة تدور حول العمل الصالح ومضاعفته، والطرق الموصلة إلى ذلك، كتبها العلامة عبد الرحمن السعدي - رحمه الله -، وتقع في أربع صفحات ونصف، وقام بشرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - أثابه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172684

    التحميل:

  • مصحف المدينة [ نسخ مصورة pdf ]

    مصحف المدينة: تحتوي هذه الصفحة على نسخ مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية، بعدة أحجام مختلفة.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5256

    التحميل:

  • التحذير من المدارس الأجنبية

    التحذير من المدارس الأجنبية : تضمنت هذه الرسالة علاج داء خطير فشا بين الشباب اليوم، هو: الالتحاق بالمدارس الأجنبية للدراسة فيها وأخذ العلوم عنها. - تحقيق: الشيخ عبد السلام بن برجس - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205548

    التحميل:

  • التعليق على ميمية ابن القيم

    القصيدة الميمية [ الرحلة إلى بلاد الأشواق ] للإمام ابن القيم - رحمه الله -: هي قصيدة عظيمة، علمية، وعظية، تربوية، تطرق فيها لأمور كثيرة، من أهمها: مشهد الحجيج وانتفاضة البعث، وسبيل النجاة، وذكر الجنة ونعيمها. وقد شرحها بعض العلماء، منهم: العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -، وفي هذه الصفحة تعليقه - رحمه الله - عليها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348432

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة