تفسير ابن كثر - سورة الأنبياء - الآية 78

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) (الأنبياء) mp3
شَاهِدِينَ قَالَ اِبْن إِسْحَاق عَنْ مُرَّة عَنْ اِبْن مَسْعُود كَانَ ذَلِكَ الْحَرْث كَرْمًا قَدْ تَدَلَّتْ عَنَاقِيده وَكَذَا قَالَ شُرَيْح وَقَالَ اِبْن عَبَّاس النَّفْش الرَّعْي وَقَالَ شُرَيْح وَالزُّهْرِيّ وَقَتَادَة : النَّفْش لَا يَكُون إِلَّا بِاللَّيْلِ زَادَ قَتَادَة وَالْهَمْل بِالنَّهَارِ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَهَارُون بْن إِدْرِيس الْأَصَمّ قَالَا حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيّ عَنْ أَشْعَث عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ مُرَّة عَنْ اِبْن مَسْعُود فِي قَوْله " وَدَاوُد وَسُلَيْمَان إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْث إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَم الْقَوْم " قَالَ كَرْم قَدْ أَنْبَتَتْ عَنَاقِيده فَأَفْسَدَتْهُ قَالَ فَقَضَى دَاوُد بِالْغَنَمِ لِصَاحِبِ الْكَرْم فَقَالَ سُلَيْمَان غَيْر هَذَا يَا نَبِيّ اللَّه قَالَ وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ تَدْفَع الْكَرْم إِلَى صَاحِب الْغَنَم فَيَقُوم عَلَيْهِ حَتَّى يَعُود كَمَا كَانَ وَتَدْفَع الْغَنَم إِلَى صَاحِب الْكَرْم فَيُصِيب مِنْهَا حَتَّى إِذَا كَانَ الْكَرْم كَمَا كَانَ دَفَعْت الْكَرْم إِلَى صَاحِبه وَدَفَعْت الْغَنَم إِلَى صَاحِبهَا فَذَلِكَ قَوْله " فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَان" وَكَذَا رَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد حَدَّثَنِي خَلِيفَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ قَضَى دَاوُد بِالْغَنَمِ لِأَصْحَابِ الْحَرْث فَخَرَجَ الرِّعَاء مَعَهُمْ الْكِلَاب فَقَالَ لَهُمْ سُلَيْمَان كَيْف قَضَى بَيْنكُمْ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ لَوْ وُلِّيت أَمْركُمْ لَقَضَيْت بِغَيْرِ هَذَا فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ دَاوُد فَدَعَاهُ فَقَالَ كَيْف تَقْضِي بَيْنهمْ ؟ قَالَ أَدْفَع الْغَنَم إِلَى صَاحِب الْحَرْث فَيَكُون لَهُ أَوْلَادهَا وَأَلْبَانهَا وَسِلَاؤُهَا وَمَنَافِعهَا وَيَبْذُر أَصْحَاب الْغَنَم لِأَهْلِ الْحَرْث مِثْل حَرْثهمْ فَإِذَا بَلَغَ الْحَرْث الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ أَخَذَهُ أَصْحَاب الْحَرْث وَرَدُّوا الْغَنَم إِلَى أَصْحَابهَا وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا خَدِيج عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ مُرَّة عَنْ مَسْرُوق قَالَ الْحَرْث الَّذِي نَفَشَتْ فِيهِ الْغَنَم إِنَّمَا كَانَ كَرْمًا فَلَمْ تَدَع فِيهِ وَرَقَة وَلَا عُنْقُودًا مِنْ عِنَب إِلَّا أَكَلَتْهُ فَأَتَوْا دَاوُد فَأَعْطَاهُمْ رِقَابهَا فَقَالَ سُلَيْمَان لَا بَلْ تُؤْخَذ الْغَنَم فَيُعْطَاهَا أَهْل الْكَرْم فَيَكُون لَهُمْ لَبَنهَا وَنَفْعهَا وَيُعْطَى أَهْل الْغَنَم الْكَرْم فَيَعْمُرُوهُ وَيُصْلِحُوهُ حَتَّى يَعُود كَاَلَّذِي كَانَ لَيْلَة نَفَشَتْ فِيهِ الْغَنَم ثُمَّ يُعْطَى أَهْل الْغَنَم غَنَمهمْ وَأَهْل الْكَرْم كَرْمهمْ . وَهَكَذَا قَالَ شُرَيْح وَمُرَّة وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَابْن زَيْد وَغَيْر وَاحِد وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي زِيَاد حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيل عَنْ عَامِر قَالَ جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى شُرَيْح فَقَالَ أَحَدهمَا إِنَّ شِيَاه هَذَا قَطَعَتْ غَزْلًا لِي فَقَالَ شُرَيْح نَهَارًا أَمْ لَيْلًا ؟ فَإِنْ كَانَ نَهَارًا فَقَدْ بَرِئَ صَاحِب الشِّيَاه وَإِنْ كَانَ لَيْلًا ضَمِنَ ثُمَّ قَرَأَ " وَدَاوُد وَسُلَيْمَان إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْث " الْآيَة وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ شُرَيْح شَبِيه بِمَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث اللَّيْث بْن سَعْد عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ حَرَام بْن سَعْد بْن مُحَيِّصَة أَنَّ نَاقَة الْبَرَاء بْن عَازِب دَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ فِيهِ فَقَضَى رَسُول اللَّه " صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَلَى أَهْل الْحَوَائِط حِفْظهَا بِالنَّهَارِ وَمَا أَفْسَدَتْ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ ضَامِن عَلَى أَهْلهَا وَقَدْ عَلَّلَ هَذَا الْحَدِيث وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَام عَلَيْهِ فِي كِتَاب الْأَحْكَام وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • هكذا تدمر الجريمة الجنسية أهلها

    هكذا تدمر الجريمة الجنسية أهلها : رسالة مختصرة تبين جزاء الزناة والزواني، وآثار الزنى وعواقبه، وأسباب جريمة الزنا، وشروط المغفرة.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265564

    التحميل:

  • معجم حفّاظ القرآن عبر التاريخ

    معجم حفّاظ القرآن عبر التاريخ: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بما أن حُفَّاظ القرآن لهم المكانة السامية، والمنزلة الرفيعة في نفسي وفِكري، فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ نحوَهم أن أقومَ بتجليةِ بعض الجوانب المُشرقة على هؤلاء الأعلام ليقتفي آثارهم من شرح الله صدرَهم للإسلام. فأمسكتُ بقلمي - رغم كثرة الأعمال المنُوطَة بي - وطوّفت بفِكري، وعقلي بين المُصنَّفات التي كتَبت شيئًا عن هؤلاء الحُفَّاظ بدءًا من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». والكتاب مُكوَّن من جُزئين: يحتوي الجزء الأول على مائتين وتسعين حافظًا، ويحتوي الثاني على أحد عشر ومائة حافظًا، فيصيرُ المجموعُ واحد وأربعمائة حافظًا.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385232

    التحميل:

  • تعظيم التوحيد في نفوس الصغار

    في هذه الرسالة بيان أهمية تعظيم التوحيد في نفوس الصغار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233607

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازة

    أسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازة: مجموعة من الأسئلة وُجِّهت للشيخ العلامة عبد الله القرعاوي - وفقه الله -، وقد أجاب عنها بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأقوال أهل العلم.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341903

    التحميل:

  • أركان الإسلام

    أركان الإسلام: يتناول هذا الكتاب الشرحَ المدعم بالدليل من الكتاب والسنة أركانَ الإسلام الخمسة، وهي (الشهادتان، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج)، وعُرض فيه كل ركن على حدة، مع بيان معناه، ودليله، وحكمه، وحكمته، وشروطه، وما يستلزم توضيحه من المباحث المتعلقة بكل ركن، وذلك بأسلوب رصين، وعبارات سلسلة، ولغة واضحة. وهذه الدراسة عن أركان الإسلام هي أحد برامج العمادة العلمية، حيث وجّهت بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعة للكتابة في الموضوع ثمّ كلّفت اللجنة العلمية بالعمادة بدراسة ما كتبوه واستكمال النقص وإخراجه بالصورة المناسبة، مع الحرص على ربط القضايا العلمية بأدلّتها من الكتاب والسنّة. وتحرص العمادة - من خلال هذه الدراسة - إلى تمكين أبناء العالم الإسلامي من الحصول على العلوم الدينية النافعة؛ لذلك قامت بترجمتها إلى اللغات العالمية ونشرها وتضمينها شبكة المعلومات الدولية - الإنترنت -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63370

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة